لهذا قاطعوا ورشة البحرين

لهذا قاطعوا ورشة البحرين
أخبار البلد -  


 

شارك الملك عبدالله الثاني بالقمتين العربية والإسلامية الطارئتين اللتين عقدتا في مكة الأيام الماضية، وسعى الأردن بحزم وبرؤية واضحة إلى إعادة الاعتبار إلى القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع في المنطقة دون لبس أو غموض.
لم يتجاهل الأردن المخاوف الخليجية؛ فاكتفى الملك في كلمته في القمة العربية بالقول:” نؤكد في الأردن وقوفنا إلى جانب أشقائنا العرب في الدفاع عن مصالحهم والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، ورفضنا الحازم لأي تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الشقيقة، أو تهديد لسيادتها أو أمنها بأي شكل من الأشكال، والتي كان آخرها ما تعرضت له دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من اعتداءات مدانة ومرفوضة”.
واصل الملك في كلمته ” نؤكد أن أمن دول الخليج بالنسبة لنا في الأردن يمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة، فأمن أشقائنا هو أمننا”.
على الرغم من أجواء التحشيد ضد إيران التي سبقت ورافقت عقد ثلاث قمم في السعودية ابتدأت بالقمة الخليجية، وتبعتها القمة العربية، وانتهت بالإسلامية؛ فإن الأردن في كلمته أغفل توجيه انتقادات مباشرة وبالاسم لإيران، وفضل أن يعيد التذكير بالبديهيات والأولويات العربية التي كادت أن تضيع مع اقتراب إعلان الإدارة الأميركية عن ما سمي "صفقة القرن”.
كانت أجندة القضية الفلسطينية طاغية وتكاد تكون الوحيدة في الطرح الأردني خلال القمتين، فالملك في القمة الإسلامية وكذا الحال في القمة العربية أعاد التفصيل والتذكير بآليات السلام والحال الشامل والعادل، ابتداء من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مرورا بأهمية معالجة قضايا الوضع النهائي وفي مقدمتها قضيتا القدس واللاجئين، وليس انتهاء بأهمية دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا”، واستمرار ضمان تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وتعزيز صمود المقدسيين ورفض أي تغيير للوضع التاريخي القائم لهذه المدينة المقدسة.
خطاب الملك عبد الله في القمتين رسالة واضحة أن الأردن لم يُغير ولم يُبدل مواقفه ورؤيته للصراع العربي الإسرائيلي، وكيفية تحقيق السلام العادل والشامل؛ رغم كل التحولات في العالم والشرق الأوسط، والالتباس في بعض المواقف العربية اتجاه التعاطي مع "صفقة القرن”، والتناغم مع رؤية الرئيس ترامب ومستشاره كوشنر.
لم يعلن الأردن حتى الآن موقفا حاسما من المشاركة في ورشة العمل الاقتصادية التي تعقد تحت عنوان ” السلام من أجل الازدهار” نهاية هذا الشهر الحالي والتي دعت لها الولايات المتحدة الأميركية وتستضيفها البحرين، ولم تتأكد المعلومات التي سُربت أن عمان أبلغت كوشنير خلال زيارته الأسبوع الماضي أنها لن تشارك بأعمال هذه الورشة، ولكن في كل الأحوال فإن المملكة تدرك أن الورشة الاقتصادية التفاف واضح على مسار الحل السياسي، وتقديم المنافع الاقتصادية ليس أكثر من فقاعات هواء لن تسهم في ترسيخ السلام وإيجاد حلول دائمة.
الأردن شعبيا يرفض المشاركة في ورشة المنامة، والأجدى للحكومة أن تعلن مقاطعتها للمشاركة في ضوء المقاطعة والرفض الفلسطيني والدعوة لانتخابات جديدة في إسرائيل وانهيار أحلام نتنياهو في تشكيل الحكومة وتردد المؤسسات الأممية والدولية بالمشاركة والحشد لهذه القمة، والأهم أن ورشة البحرين توطئة للحل السياسي الذي يريد ترامب فرضه على الجميع لصالح إسرائيل وعلى حساب المصالح الفلسطينية والأردنية.
نُدرك أن الأردن يمر بظروف صعبة لا يحسد عليها، والتصعيد مع أميركا سيكون له كلف سياسية واقتصادية، غير أن خسارتنا والخطر الذي سيحدق بنا سيكون أكبر لو مرت "صفقة القرن”؛ لأننا سنكون الضحية بعد الشعب الفلسطيني.

 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية