أخبار البلد – أحمد الضامن
بعد أن ساد مشهد عوني مطيع والبليط الرأي العام بقضاياهم وملفاتهم المكشوفة ، يبقى الشغل الشاغل في هذه الأوقات قضية أخرى وهي قضية "دمغة الذهب" والتي لا تقل شأن عن غيرها لما تحمل في طياتها الكثير من الخفايا والأسرار...
تسيدت قضية "الدمغة" المشهد العام خلال الفترة القليلة الماضية دون معرفة أحد لغاية الآن من هو أبو دمغة ومن هو تاجر الذهب الذي عرف بهذا الاسم .. بالإضافة إلى التكتم الشديد من قبل الجهات المعنية على هذه القضية .. فهي أشعلت اهتمام الأردنيين على شبكات التواصل الاجتماعي ، وأثارت الرأي العام وصنعت حالة كبيرة من الجدل .. ولكن لا نعلم هل سيكون هنالك مجريات أخرى أم أنها ستتبع شقيقتها "البليط" والتي لم تعد تذكر ولم يعد أحد يجد أي مستجدات حول القضية وكأنها دهنت ودفنت تحت البلاط لنسيان ذكراها.
قضية دمغة الذهب تأخذ سيناريوهات ومنحنيات كثيرة في جذورها المعتمة وخيوطها المتعددة ، ولا يوجد أي تقدم من قبل الجهات الرسمية بخصوصها .. تصريحات عديدة صدرت عن نواب سابقين وحاليين اثاروا زوبعة وضجة مزلزلة بخصوص المتورطين في قضية قلم الدمغة المزور ومن يقف خلفها ، لكن على ما يبدو وفي ظل فوضى وازدحام في حجم المعلومات والحقائق هنالك من يحاول أن يخفيها أو يضيع متاهات الحبكة في تمثيليات لا داعي لها على الإطلاق ، ولا نعلم هل سيكملون المسير أم هنالك منحنيات أخرى...
دمغة الذهب دوامة كبيرة وملف متخم بالألغام بدأ منذ شهور وأصبح يتسيد المشهد العام ولكن لغاية الآن دون معرفة من وراء هذه القضية أو كما أطلق عليه لا أحد يعلم من هو "أبو دمغة" ، فالقضية يشوب حولها العديد من علامات الاستفهام وشكلت توترا كبيرا في الشارع الأردني الذي يحاول معرفة كافة التفصيل عن الدمغة ، ومدى نية الجهات المسؤولة بالافصاح عن الأسماء المتورطة بالقضية .. لكن ما يحدث وما شاهدناه ما هي إلا محاولات لإخفاء وعدم إظهار تفاصيل أكبر والتي من شأنها أن توقع بالعديد من الأشخاص من الطبقة العليا...
القضية أكبر بكثير مما يتم تداوله وينشر مواقغ التواصل الاجتماعي والصحف والمواقع الإخبارية ، والجميع يأمل ويتمنى بأن تتعامل الجهات الرسمية مع هذه القضية وكشف حيتان الفساد التي تقف خلفها وتقديمهم للعدالة ، لأنه لا حماية لفاسد على تراب هذا الوطن...فهذا النسيان المقصود أو غير المقصود "والله أعلم" ، ما زال يثير الكثير من علامات التعجب والاستغراب داخل النفوس .. ونتمنى ونرجو الله أن لا يتم النسيان أو التغاضي عن هذه القضية، فهي لا تقل أهمية عن غيرها، ونأمل من الحكومة بإنارة الأضواء على "الدمغة و "البليط" أيضا أمام الشارع الأردني...