باسم سكجها
لم یكن ّ علي الإنتظار طویلاً لاختبار مضمون مقالتي یوم أمس، فقد ُ عممت على «فیس
بوك» صفحة مزیّفة، مشبوھة، لا یمكن فھم وجودھا إلاّ باعتبارھا تھدف إلى العبث
بالمعادلة الأردنیة الفلسطینیة، وخلط الحابل بالنابل، ولسنا ساذجین ّ لنمر أمامھا مرور
.الكرام فنعتبرھا عملاً فردیاً ّ ، بل ھي بالضرورة جزء من عمل منظم خبیث
إسم الصفحة المزعوم :«حراك المخیمات الأردنیة»، وأنشئت في الأسبوع الماضي
باعتبارھا تمثّل «منظمة سیاسیة»، وتدّعي بالطبع تمثیل شباب المخیمات الفلسطینیة في
الأردن، وتحفل بالشتائم تحت الزنّار لـ «النظام السیاسي الأردني» متحدّثة عن انضمامھا لـ«ثورة شعبیة أردنیة»،
.وبالطبع فلیس فیھا إسم صریح یمثّل شخصیة أو اعتباریة معروفة
ھذا، ومثلھ من الأفعال على «فیس بوك»، ما قصدناه في مقالتنا أمس، وقُلنا: «فتّش عن إسرائیل» التي تضع ھدف
شرذمة المجتمعات العربیة أولویة لھا، ویأتي الأردن وفلسطین على رأس ھذه القائمة ھذه الأیام، في تھیئة للأرض،
. ّ وتعبید الطریق لما یسمى بـ«صفقة القرن» المشؤومة
صدیقنا، الخبیر في الشؤون الإسرائیلیة راجح الطل، بعث لنا أمس موضوعاً نشرتھ الصحافة الإسرائیلیة قبل ثلاث
سنوات، عن تشكیل الوحدة الالكترونیة ٨٢٠٠ وتھدف إلى مراقبة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وتعمل
تحت مسؤولیة «قسم الدعایة» التابع لوزارة خارجیة العدو، وبرأي الخبیر أنّھا المسؤولة عن محاولات العبث والتأثیر
.في الشبكة العنكبوتیة، وتحدیداً في الساحتین الفلسطینیة والأردنیة
أحسن ممثلو المخیمات أمس باصدار بیانات تفضح ھذه الصفحة، ومن یقفون وراءھا، وھذا ما طالبنا بھ أمس، فعلینا
الحذر والانتباه والكشف السریع عن الأفعال المشابھة، ولیس ّ سراً ّ أن ھناك بیننا من تنطلي علیھ بسذاجة مثل ھذه
التصرفات الیائسة، وواجبنا أن نضعھ أمام الحقیقة، ویبقى أنّنا نتوقّع الكثیر من ھذا النوع من المحاولات الیائسة لتفسیخ
!مجتمعاتنا، والعبث بتقالید حیاتنا الراسخة، وللحدیث بقیة
طباعة مع التعلیقات طباعة
باسم سكجھا