اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من شهر الرحمة إلى شهر الدم..كيف تحول رمضان إلى نارٍٍ آتت أُكلها؟

من شهر الرحمة إلى شهر الدم..كيف تحول رمضان إلى نارٍٍ آتت أُكلها؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد - مصطفى صوالحه 

مقتل شابين في شفا بدران، شاب يفتح النار على شقيقه، شاب يلف حبلًا حول عنقه وينتحر في الكرك، خادمة آسيوية تنتحر بالرابية، امرأة تتناول كميةً كبيرة من الأدوية في محاولة انتحار بالقويسمة، وفاة أحد متهمي قضية الدخان، أب يقتل ابنه في الموقر، وفاة طفلة على يد زوجة أبيها، قتل أب لإبنه في المفرق، انتحار شاب في إربد، الاعتداء على الطبيبة روان، الاعتداء على طبيب أسنان وتكسير أضلعه، مقتل شخصين وإصابة آخرين إثر مشاجرة في البقعة، اعتداءٌ على معلم بالحجارة، شخص يطعن شقيقه داخل المستشفى، إنها عناوين الأخبار التي نشاهدها في شهر رمضان، إذ إنه فقد-وللأسف- صبغته الإسلامية كالسكينةِ والهدوء.

طبيعة المجتمع الأردني والمنظومة الأخلاقية تغيرت وبدأت تظهر لنا نتائج ذلك في الشارع العام وما نشاهده من قضايا أقل ما يُقال عنها أنها انفلاتية ولا تخضع للمنطق بأي شكلٍ من الأشكال، من هنا، تبدأ مهمة البحث عن الأسباب التي دفعت بهذا النوع من التصرفات على سطح الواقع.

السؤال واحد والأجوبة متعددة، ما الذي يحدث؟، في الحقيقة، عند البحث عن ما وراء الأحداث فإننا نجد أن هناك تغيرات تُنذر بإنهيار المنظومة المجتمعية، إننا نتحدث عن أكثر من 20 حادثة ما بين قتلٍ وانتحارٍ واعتداءٍ منذ بداية شهر رمضان، إننا نتحدث عن 14 يومًا فقط.

إن الاسباب في مختلف القضايا تكاد تكون لا منطقية ويعتريها النقص، فمثلًا، عند البحث عن الأسباب الكامنة وراء مقتل شابين في شفا بدران، نجد أن كلمة خلافات تتصدر الرواية الأمنية في مختلف القضايا، لكن لماذا تتحول الخلافات وفي غضون دقائق إلى أحداث يصعب السيطرة عليها؟.

في قضية شفا بدران، ما لبثت الأحداث أن انقلبت إلى أعمال شغب توفي بسببها شخصٌ لاستنشاقه الدخان عندما كان في منزله أثناء احتراقه، قضيةٌ أخرى هي قتل اب لإبنه بواسطة أداة راضة، السبب أيضًا جاء بعد وقوع خلافٍ بينهما، في جانبٍ آخر أكثر إيلامًا، توفيت الطفلة أسيل على يد زوجة أبيها، القصة بدأت بغياب الأب المتكرر عن المنزل، عندها قررت الزوجة الطلاق، كانت قد رزقت بإبنتها بعد مرور 4 سنواتٍ على الزواج، لتتفاجأ بعد عودتها إلى عائلتها في ألمانيا بأن ابنتها في المستشفى وتعاني من كسورٍ في الجمجمة والكتف، توفيت بعدها أسيل.

ذلك يجعلنا نتسائل كيف يقرر بعض الناس ارتكاب جريمة..وهل يفكرون في الفوائد والمخاطر؟.. لماذا يرتكب بعض الأشخاص جرائم بغض النظر عن العواقب؟.. لماذا لا يرتكب الآخرون جريمة ما، مهما كانت ظروفهم يائسة؟.

إن  الدراسات العلمية تشير إلى نوعين من الضبط الاجتماعي أحدهما خارجي والآخر داخلي، فالعامل الداخلي مرتبط بالتنشئة وطبيعتها وحضور ما يعرف بالضمير والإيمان والصفات الشخصية للأفراد إن كانت هادئة أو عنيفة، أما النوع الآخر فَيتمثل بالضبط الخارجي المتمثل بالقانون والأعراف، وفي الوقت الذي يتضافر فيه البعدان تحصل الجريمة.

إن ضعف عوامل الضبط الداخلي في مجتمعنا  تتولد جرّاء التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتفتت الأسري بما يُساهم في زيادة الجريمة، مقابل اكتفاء المجتمع بالتشديد على العقوبة الخارجية المتمثلة بالقانون دون تفعيل دور المؤسسات المرجعية للأفراد والمؤسسات الممثلة بالأسرة والمسجد والكنيسة والأعراف والإعلام.

إذ يجب إيجاد تشاركية بين الأفراد والجامعات ضد ثقافتنا الفرعية، البادية، والريف، والمدينة، والمخيم، بصورة تزيد من أهمية وعي الناس بالأمن المجتمعي والعمل على تحقيقه، كطريقٍ للحل، لأن الدولة والحكومة ليست كافية لتحقيق الأمن رغم الدور الذي تقوم به.

 

بالإضافة  إلى دور ثقافة الصورة في إبراز خطورة مثل هذه الاعتداءات والجرائم التي تهدد البناء الاجتماعي والعيش السلمي بين مكونات مجتمعنا من مختلف أصوله ومنابته تحت مظلة القانون والدستور والعيش المشترك.

إن دوافع الجرائم لا يمكن حصرها في عامل واحد، بل لا بد من منهجٍ شمولي يدرس نوعية الجرائم ودوافع كل جريمة، بالإضافة إلى مخرجاتها والظروف المحيطة بها حتى يتكون لدينا رقم عالمي نستطيع التحليل على ضوئه.

فالأردن يخلو من تحليل الجرائم، وكل أولئك الذين يُحكم عليهم بالسجن لا يجدون برامج فاعلة للتأهيل، كما لا توجد أساليب ردع كافية تُجنبهم الوقوع في شرك الجريمة مرةً أخرى، إن الإعلام أيضًا لا يغطي ما بعد الجريمة أو ما بعد صدور الحكم، إذ يجدر بنا مقابلة مرتكبي الجرائم ودراسة القضايا وتحليل أفعالهم بعد اقدامهم على فعل الجريمة.

 

 
شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام