أخبار البلد -
في الوقت الذي ينفتح العالم كاملا على فضاءات الحرية الاعلامية والصحفية وينظرون إليها كرافد مهم من روافد الإشارة على الأخطاء ومحاسبة الفساد والمفسدين ، وابداء الرأي مع ضمان كافة الحقوق ، فالصحافة وكما تعلمنا وكما يتحدثون فإن حرية الصحافة سقفها السماء ، ولكن على ما يبدو أن الأمر أصبح يختلف قليلا في الآونة الأخيرة وخصوصا للعاملين في قناة المملكة.
فالعديد استغرب من التعميم التي أُرسل لكافة العاملين في قناة المملكة والذي يؤكد على الجميع بعدم إبداء الرأي في قضايا الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، بحجة أن جميع العاملين سفراء وممثلين لقناة المملكة على مواقع التواصل الاجتماعي وحرصا من القناة على الحفاظ على صورتها بأنها قناة خدمية عامة إخبارية تنقل الخبر والمعلومة بكل جدية وموضوعية وحيادية.
لا نعلم إن كانت إدارة القناة على حق ، أم أن هذا التصرف يعتبر تكميم للأفواه والتدخل بخصوصيات العاملين ، كون التعميم أصّر على عدم إبداء الرأي على مواقع التوصل الاجتماعي الخاصة بهم ، وهذا أمر مستهجن بل المفترض أن لا يكون هنالك تدخل صارخ من قبل الإدارة في شؤون الموظفين وإن كانوا يبدون آرائهم حول قضايا معينة فتلك المساحة الصغيرة التي يستيطع أن يكتب بها رأيه في أي موضوع أو قضية معينة هي ملك له ولا يجوز التدخل بها بأي شكل من الأشكال.
ممارسة حریة الرأي والتعبیر حق للجمیع من دون استثناء ، وتُعد حرية الصحافة ركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية الحقيقية في العالم كافة ، والتعبير عن الرأي حق مشروع لكافة المواطنين دون سواء ولا يجوز أن يكون هنالك تدخلات من أي جهة ما دام التعبير عن الرأي لم يمس أحد وضمن القانون كما كفله الدستور.. ولكن بعد هذا التعميم أصبح الجميع يرواده العديد من علامات التعجب والاستغراب من هذا التعميم .. فقناة المملكة وصفت نفسها بأنها حيادية في طرح المواضيع والقضايا لكنها على ما يبدو غير حيادية مع موظفيها في حرية الرأي والتعبير.