مرة أخرى عن خيارات إسرائيل في غزة

مرة أخرى عن خيارات إسرائيل في غزة
أخبار البلد -  


التذكير بخيارات إسرائيل في غزة، يبدو أمراً ضرورياً مع كل جولة من جولات المواجهة الفلسطينية – الإسرائيلية، حتى لا تختلط الحقيقة بالوهم، وحتى لا تبقى البوصلة الفلسطينية على ضلالها، فيظن بعضنا أن طريقه قويم، وأن على الآخرين فقط، مراجعة حساباتهم:
الخيار الأول؛ حرب شاملة على غزة، تنتهي بإعادة احتلال القطاع وإنهاء سلطة حماس، هذا الخيار المفضل لـ «أقصى اليمين» في إسرائيل، يبدو ممكناً ولا يجوز بحال، سحبه من التداول، مع أنه خيار مكلف للجانب الإسرائيلي (دع عنك الفلسطيني)، وهو بحاجة لقرار سياسي كبير، في غير ظروف الانتخابات، فإنهاء سلطة حماس في غزة، بحاجة لتدخل بري يتمم ما سيكون سلاح الجو قد مهّد له، وهي عملية معقدة، وربما تحتاج لفترة زمنية تطول أو تقصر وفقاً لدرجة استعداد وجاهزية فصائل المقاومة.
الخيار الثاني؛ الاعتراف الواقعي بسلطة حماس، بوصفها سلطة أمر واقع، والذهاب معها إلى تهدئة طويلة الأمد، وفقاً لاشتراطات محددة، أهمها ضمانات مادية لعدم تطوير قدرات المقاومة على تهريب السلاح وانتاجه وتطويره، وضمان الالتزام التام بشروط التهدئة، فرض رقابة إسرائيلية مشددة على كل ما (ومن) يدخل غزة أو يخرج منها، مقابل تخفيف ملموس في منظومة العقوبات وأطواق العزلة والحصار المضروبة على القطاع بإحكام منذ أكثر من عقد من الزمان، هذا خيار يفضله «التيار المركزي» في الطيف السياسي الإسرائيلي.
الخيار الثالث؛ إدارة الأزمة مع القطاع وفقاً للمعادلات القائمة حالياً: «هدوء مقابل هدوء»، ضبط حركة المعابر، وما يجتازها من سلع وأفراد بالالتزام بصمت المدافع والصواريخ، بما فيها الطائرات الورقية وما يسمى وحدات الإرباك الليلي والمسير البحري ومسيرات العودة، فتكون كميات السلع وأعداد الأفراد الداخلين للقطاع والخارجين منه، متناسبة مع «مستوى حدة التوتر» في البؤر الساخنة وعلى خطوط التماس بين الجانبين.
الخيار الأول، هو الأكثر استبعاداً من منظور «الأغلبية الإسرائيلية»، لا لكلفته البشرية على إسرائيل فحسب، بل لكونه عملياً، سيضع حداً للانقسام الفلسطيني، وسيعيد للفلسطينيين وحدتهم تحت سقف الاحتلال، وهذا أمر لا تريده إسرائيل، وقد قال نتنياهو ذلك صراحة مراراً وتكراراً: «من يرفض قيام دولة فلسطينية عليه أن يعمل على استمرار انفصال القطاع عن الضفة» ... ثم، أن مشكلة إسرائيل مع هذا الخيار تكمن أيضاً في سؤال «ما العمل صبيحة اليوم التالي للسيطرة على قطاع غزة؟» ... لهذه الأسباب وغيرها، يبدو هذا الخيار أقل احتمالاً، لكنه ليس مستبعداً تماماً وفي كل الظروف.
والخيار الثاني، يبدو نموذجياً لإسرائيل، وحكومة نتنياهو منخرطة في مفاوضات مع وسطاء عرب وأمميين للوصول إليه، لكن الوصول إلى اتفاق لا يكلف حكومة نتنياهو أغلبيتها في الكنيست، ولا يكلف حماس سلطتها وصدقيتها، ليس أمراً سهلاً ... الفجوة بين مواقف الأطراف ومطالبهم ما زالت واسعة نسبياً، وربما تحتاج لجهود إضافية لتجسيرها، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالقضايا التي تخص الأمن الإسرائيلي وضماناته، وقدرة حماس على تقديم هذه «البضاعة» ... خيار صعب، بيد أنه غير متعذر وليس مستحيلاً، وربما يكون مفضلاً عن طرفي المعادلة.
الخيار الثالث، الستاتيكو، وهو في الواقع ليس «ستاتيكو»، فالتطورات تتلاحق بصورة درامية مثيرة للاهتمام، والجانبان يقفان على حافة الانزلاق لسيناريو الحرب الشاملة كل بضعة أسابيع، وعمليات الشد والجذب بينهما لا تتوقف، فيما يشبه «التفاوض بالنار»، أو بالذخيرة الحية ... هو خيار ليس سهلاً على إسرائيل، ولكنه أصعب على حماس، التي تواجه أزمة حقيقة مع شارع فلسطيني مجوّع ومحاصر ... خيار صعب الاستمرار به بحكم طبيعته القلقة، بيد أن الحال يمكن أن يستمر على هذا المنوال، لفترة طويلة قادمة، نسبياً، سيما أن نجح الوسيط المصري بين الحين والآخر في تأمين القطاع بالحد الأدنى من احتياجاته، وتأمين حماس بدفعات إضافية من الأموال، شريطة أن يتزامن كل هذا وذاك، مع تأمين إسرائيل بحد فوق الأدنى من ضمانات أمن مستوطنات غلاف غزة، وبالأخص مدن العمق التي باتت في مرمى صواريخ حماس.

 
شريط الأخبار الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد