مؤسف ومحزن ان يصل حال درة الجامعات الاردنية وام الجامعات الاردنية الى ان تمد يدها وتتسول المحسنين والمتبرعين ، وهي الجامعة التي خَرجت جيوش من الكبار والعظماء في الاردن والدول العربية والاجنبية وهي ايضاً الجامعة التي خرجت وزودت الوطن بالسياسيين والاقتصاديين والعلماء والحقوقيين والمعلمين ورؤساء الحكومات والنواب وغيرهم الكثير الكثير.
أمس الثلاثاء وبدافع جمع التبرعات أطلق رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عبدالكريم القضاة حملة التبرع المفتوحة بعنوان "مبادرة تطوير الجامعة الأردنية" لجمع (100) مليون دينار لتطوير الجامعة وتعزيز بنيتها التحتية والتقنية.
وفي الوقت الذي تعاني فيه الجامعة من عجز يقدر بـ(36) مليون دينار يضاف اليها عجز مدور أو مديونية تقدر بحوالي (27) مليون دينار ، تسعى الجامعة الى جمع مبلغ (100) مليون دينار لتوفير الدعم الذي يمكنها من تنفيذ خطط التطوير ومشاريعه، ومن هذه المشاريع تطوير الخدمات الحيوية مثل الطريق الدائري، وقاطرة صديقة للبيئة لنقل الطلبة وعمل مسطح أخضر، والأبنية التقنية التعليمية، والابتعاث والتبادل الأكاديمي والطلابي، وخدمة البحث العلمي والابتكار، والبنية التحتية من مبان ومرافق جديدة وترميم وصيانة وإدامة القديمة منها.
الجامعة الاردنية والتي تعد من اكثر الجامعات الاردنية التي تضم في هيئتها التدريسية مسؤولين سابقين (وزراء ، نواب ) والتي تصرف رواتب مرتفعة لهؤلاء المسؤولين لم تفكر حتى اللحظة بتقليص عدد المحاضرين والمدرسين لتوفير ولو القليل من السيولة لخزينة الجامعة بل بادرت وتوجهت نحو جمع التبرعات النقدية والعينية ستكون على مراحل أربعة؛ أولها أسرة الجامعة التي تبدأ اليوم ويليها بالمستقبل القريب خريجوها الذين اقترب عددهم من ربع مليون، ثم المجتمع الأردني والمرحلة الأخيرة هي التواصل مع المؤسسات والأفراد في الدول الشقيقة والصديقة.
الجامعة الاردنية لها حق على الحكومة ان تقوم بسداد مديونيتها او اعفائها منها وليس التسول ومد اليد لتحصيل هذا المبلغ ، لان التسول يضرب سمعة الجامعة من جذورها خاصة انها اول جامعة تم انشاؤها في الاردن وهي ام الجامعات الاردنية وهذه الحملة اشبه بنعي التعليم العالي بالاردن لان الجامعات لا تتسول المحسنين بل ترفد خزائن الدول بالاموال الفائضة عن حاجتها بل ويجب ان تراجع تقارير ديوان المحاسبة وتعيد للجامعة اموالها التي نهبت زوراً وبهتاناً وظلماً.