تهديد صفقة القرن وجودي للأردن

تهديد صفقة القرن وجودي للأردن
أخبار البلد -  


 

لست بشكل عام من المؤيدين لنظرية المؤامراة، ليس لعدم وجودها في عالم السياسة، ولكن لأن كل شيء بالنسبة لنا في العالم العربي بات مؤامرة خارجية ضدنا، ولذلك بت حذرا حين أحاول تفسير اي موضوع من قبل هذه الزاوية.
صفقة القرن تشكل استثناء بالنسبة لي. فهي لم تعد نظرية، بل واقعا تترجمه كل السياسات الاميركية منذ قدوم ترامب للسلطة، وهي ليست في حاجة لإعلان، فقد بدأ تنفيذها منذ اعلان الادارة الاميركية نقل سفارتها للقدس ووقف دعمها المالي للأونروا.
ليس هناك شك ان الصفقة تهديد مباشر للقضية الفلسطينية وللفلسطينيين، فهي تحاول الاستيلاء على القدس وغور الأردن والأراضي التي أنشئت عليها المستوطنات، مع رفض الاعتراف بحق العودة، ورفض الاعتراف بدولة فلسطينية الا اذا كان المقصود إقامة هذه الدولة في غزة فقط. اما الاراضي المتبقية من الضفة الغربية والمتمثلة بكانتونات متفرقة وغير متصلة، فالخشية ان تحاول الولايات المتحدة إقناع الأردن بنوع من الحكم الاداري او السياسي عليها، وبذلك يتم القضاء على الحق الفلسطيني في إقامة دولته على ترابه الوطني بما في ذلك القدس.
فلسطينيا، لا افهم ابقاء الانقسام الفلسطيني الحالي بين فتح وحماس بغض النظر عن الأسباب، فيبتلع الحق والارض بينما يتصارع الجانبان على النفوذ، فأي حكمة سياسية هذه؟ ان الوضع الحالي يستوجب على الجانبين الاتفاق الفوري، حتى ان تحققت الدولة الفلسطينية فإنهما يستطيعان الاختلاف ما شاءا. اما الانقسام الحالي فليس اقل من وصفه بالانتحار السياسي.
أردنيا، فإن صفقة القرن ليست اقل من تهديد وجودي حقيقي يهدف الى تصفية القضية الفلسطينية وان على حساب الأردن. اعتقد ان الأردن بات واعيا تماما لهذه الحقيقة وترجمتها المباشرة، وهي ان حل الدولتين يتم قتله رسميا اليوم من الادارة الاميركية اضافة لاسرائيل بالطبع. وليس من شك عندي ان الزيارة الاخيرة لجلالة الملك للولايات المتحدة هي لتحذير كافة دوائر صنع القرار الاميركي من مغبة الاستمرار في مثل هكذا مشروع وتهديده المباشر للأردن كما للفلسطينيين. وهو تحرك لجلالة الملك ينبغي ان نقف جميعا وراءه.
وبالنسبة لهذا الموضوع، يبدو ان هناك توافقا أردنيا مصريا حول رفض الصفقة، لأن مصر ليست معنية هي الأخرى بصفقة قد تحاول الولايات المتحدة إقناعها بنوع من السيطرة الادارية او السياسية على غزة كبديل عن دولة فلسطينية في غزة. كما ان الأردن بدأ بتقارب جديد مع العراق بعد علاقة فاترة دامت لسنين بعد الغزو الاميركي، وعلاقة متجددة مع تونس التي زارها جلالة الملك مؤخرا، والتي تمر بتجربة سياسية يستطيع الأردن الاستفادة من الكثير من جوانبها.
ندخل اليوم في مرحلة جديدة تعيد النظر في التحالفات القديمة وتفتح الباب امام تفاهمات جديدة. فالأردن وبغض النظر عن علاقته الوثيقة مع الولايات المتحدة لن يقبل بالسير في مشاريع تهدد وجوده، مهما كانت الاغراءات الاقتصادية، كما ان علاقاته الخليجية في حالة مراجعة، تقترب من كل من الكويت والعراق وتبتعد نوعا ما عن السعودية.
اما اسرائيل، فلم تبق هناك حجة لاي نوع من التقارب معها، فهي تعمل مباشرة ضد الأردن وجوديا. هناك حاجة لمقاربة جديدة معها بقدر حاجة الفلسطينيين لمقاربة جديدة بين بعضهم البعض. في النهاية لن تمر صفقة القرن، فلا القيادتان ولا الشعبان الفلسطيني والأردني يقبلان بها، والمطلوب دعم الفلسطينيين على ارضهم لفترة طويلة تمتد بعد ان يغادر ترامب موقعه بعد سنة او خمس سنوات، وبعد ان يغادر نتنياهو موقعه في غضون اقل من عام. بقاء الفلسطينيين على ارضهم كفيل بحل المشكلة على المدى البعيد.


 
 
شريط الأخبار إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات