هل استنفدت السياسة المالية أغراضها؟

هل استنفدت السياسة المالية أغراضها؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

ابراهيم سيف

على مدى الأعوام الخمسة الماضية تقريبا، نفذ الأردن برنامجا ماليا عميقا من ناحية الاجراءات التي اتخذها، فارتفعت حصيلة الايرادات المحلية رغم الاستياء الشعبي، وظهر هناك تصميم على مستوى الدولة لضبط إيقاع الموازنة، وتم تخفيض الكثير من النفقات غير الضرورية، بحيث ان مقارنة برنامج الأردن بالكثير من الدول التي عانت مشاكل مالية يضع الأردن في المرتبة الثانية من ناحية حجم الاجراءات المتخذة بعد اليونان وهو ما عكس جدية كبيرة في هذا الملف رغم ما تبع ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية ما نزال نعيش آثارها.
ومن الواضح ان المزيد من الاجراءات التقشفية وفرض المزيد من الضرائب لم يعد خيارا متاحا، وإن الاتكاء على السياسة المالية التي اتبعت على مدى الأعوام القليلة الماضية لم يعد خيارا متاحا أيضا، بل يجب ان ينتقل التفكير الى بدائل جديدة يمكن ان تساعد في تحريك عجلة الاقتصاد والنمو .
فما البدائل المتاحة؟ على صعيد السياسة المالية بقي هناك تشوه واختلال سيظلان يشكلان تحديا على الصعيد المالي هما قطاعا الطاقة والمياه، فالتشوهات والاختلالات الناجمة عن التسعير في هذين القطاعين ستبقيان سيفا مسلطا على ما ينجز في قطاعات أخرى ولا بد من إجراءات جراحية لعلاج مواطن الخلل والانتقال من دعم السلعة لدعم المحتاجين وهو شعار نردده منذ أكثر من عقد ولا ننفذه. وهذا النوع من الاجراءات يوصف على انها هيكلية وتعالج خللا مزمنا. وهي إجراءات تلح عليها أيضا المؤسسات الدولية.
الى جانب ذلك لا بد من الانتقال عمليا الى مرحلة تعزيز منظومة الشراكة والكف عن التردد في تنفيذ بعض المشروعات التي ينتظر القطاع الخاص الإشارة للبدء فيها، حيث ان مخصص النفقات الرأسمالية في موازنة العام الحالي لا يكاد يذكر لتواضعه. والموارد موجودة لدى القطاع الخاص وليس العام .
وهناك أيضا ثلاث سياسات أخرى متاحة، أولها السياسة النقدية التي تقوم على تثبيت سعر صرف الدينار وضبط معدلات التضخم والحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي، وهي سياسة نالت استحسان المؤسسات الدولية بما في ذلك صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير، اما السياسة الثانية فهي المتعلقة بالاستثمار والتي تحتاج الى جهود كبيرة لتحسين المناح الاستثماري، وهي ترتبط بقياس جاذبية المناخ الاستثماري وسهولة تنفيذ الأعمال، وهذه مهمة محلية بامتياز تتطلب حث الجهد لتعزيز تنافسية الاقتصاد.
والأخيرة تتعلق بسياسات سوق العمل التي تشهد أيضا بعض التغييرات الجوهرية القاضية بإضفاء المزيد من المرونة على سوق العمل. وهي ترتبط بالقضية الأكثر الحاحا والمرتبطة بتوفير فرص عمل للمتعطلين الى جانب التأهيل المطلوب للموارد البشرية.
من الواضح ان السياسة المالية اقتربت من حدودها القصوى فيما يمكن تحقيقه، وبات المطلوب تفعيلا وتنسيقا محكما لبقية المحركات الاقتصادية للخروج من جدلية العبء الضريبي والانفاق العام وجدواه، فالاقتصاد يقوم على عدة ركائز والمبالغة في الاعتماد على ركيزة السياسة المالية بات يؤثر سلبا على بقية المحاور.

 
 
شريط الأخبار صندوق رأس المال والاستثمار الأردني يعلن إطلاق صندوق منارة فنتشرز بقيمة 50 مليون دينار أردني لدعم توسّع شركات التكنولوجيا وتسريع نمو اقتصاد الابتكار في الأردن بوتين في الصين بعد أيام من زيارة ترمب.. الطاقة وحرب إيران تعيدان رسم التحالفات النشامى يدخلون أجواء المونديال.. والتحضيرات تنطلق من عمّان سجن موظف لمدة عام بسبب إجازة الجواز الأردني في المرتبة 164 عالمياً والعاشرة عربياً المجلس الطبي الأردني يقر معايير جديدة لاعتماد برامج الاختصاص الطبي رئيس مجلس النواب ينعى النائب الأسبق ذيب أنيس بدء عملية الاقتراع لانتخابات اتحاد الطلبة في الجامعة الأردنية بينها وقف الحرب .. إيران تكشف عن بنود مقترحها الأخير الذي قدمته لواشنطن 16 % نسبة انخفاض الحوادث السيبرانية خلال الربع الأول من 2026 المواصفات: 4400 سيارة تكسي تم تعديل عداداتهم ضمن التعرفة الجديدة حتى الان نظام إلكتروني قريبًا لتخفيض أجور النقل لطلبة 6 جامعات رسمية المهندس ربحي صبح مدير عام شركة فيلادلفيا الدولية للاستثمارات التعليمية الأعمال العراقي يبحث مع بورصة عمّان فتح آفاق جديدة من التعاون والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق المالية الأردن و9 دول يدينون الاعتداءات الإسرائيلية على أسطول الصمود العالمي مشهد سماوي نادر يزين سماء الأردن مساء الخميس "الله لا يسامحكم" .. رسالة على عامود في عجلون تشعل مواقع التواصل وارش يؤدي اليمين رئيساً لـ«الفيدرالي» الجمعة كِتاب مَنسيٌّ في روما يكشف أقدم قصيدة إنجليزية في التاريخ وفيات الثلاثاء 19-5-2026