الجولان على صفيح ساخن

الجولان على صفيح ساخن
أخبار البلد -  


ثلاثة تطورات وقعت في أسبوع واحد، تدفعنا للاعتقاد بأن بحثاً عميقاً وخطيراً في مستقبل الجولان ومصير «السيادة» عليه، يجري في غرف مغلقة وخلف الأبواب الموصدة في تل أبيب وواشنطن:
الأول؛ ورد في التقرير الحقوقي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، والذي صنّف الجولان السورية المحتل، كأرض خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، أسوة بما أورده عن الضفة الغربية وقطاع غزة، ولأول منذ احتلال الهضبة الاستراتيجية في الرابع من حزيران عام 1967، وربما استجابة لتوصية كان بعث سفير واشنطن «الصهيوني المتطرف» ديفيد فريدمان بتغيير التوصيف القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 إلى أراض خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، توطئة لتحويل «السيطرة» إلى «سيادة».
والثاني؛ ويتعلق بالكشف الإسرائيلي المفاجئ عن شبكة لحزب الله تعمل في الجولان المحتل، هدفها إشعال جبهة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي، هي كما قال نتنياهو عنها في شرح لعضو الكونغرس الأمريكي لندسي غراهام، «غيض من فيض» ما تكتشفه إسرائيل يومياً، في محاولة للفت انتباه الكونغرس والإدارة، إلى أن الجولان من دون سيادة إسرائيلية سيكون بؤرة تهديد للأمن الإسرائيلي الذي طالما تعهدت واشنطن بالنظر إليه كجزء من منظومة الأمن القومي الأمريكي.
والثالث؛ ويتصل بالأول والثاني، ويتعلق بما أدلى به الوزير الأمريكي مايك بومبيو من تصريحات مفاجئة مؤخراً، لا مقدمات لها ولا مؤشرات دالّة عليها، حول احتمال اشتعال جبهة الجنوب السوري والجولان، جراء تنامي النفوذ الإيراني في هذه المنطقة، وانتشار المليشيات المحسوبة على إيران فيها.
والحقيقة أن التقارير الواردة من منطقة الجنوب السوري، أو أكثرها صدقية على أقل تقدير، لا تتضمن ما يشي بتغيير قواعد الانتشار ولا تبديل قواعد الاشتباك في هذه المنطقة ... هناك جماعات سورية مقربة من إيران، أعدادها ضئيلة، ولا تنتشر على مقربة من الخط الحدودي مع الجولان المحتل، ومن الصعب النظر إليها بوصفها تهديداً للأمن الإسرائيلي أو إيذاناً بقرب اشتعال جبهة الجنوب.
أما المصادر الروسية الموثقة، فتقول إنها لم ترصد شيئاً من هذا القبيل، وأن موسكو تعارض أي توجه لفتح جبهة الجنوب بين سوريا وإسرائيل، وأن التزام موسكو بأمن إسرائيل لا يقل عن التزام واشنطن به، وثمة لقاءات ثلاثية شبه منتظمة تجري في الأردن بين مسؤولين عسكريين روس وأمريكيين وأردنيين، لم يرشح عنها ما يشي بانقلاب المشهد وما يبرر تصريحات بومبيو الخارجة عن سياق تطور الحدث السوري، خصوصاً في الجنوب.
في ظني، وكنت أشرت لذلك في هذا الزاوية قبل عدة أشهر، أن «الترويكا» الأمريكية المولجة ملف عملية السلام، قد تفكر بتقديم الجولان «جائزة ترضية» لليمين الإسرائيلي المتطرف، نظير تقبله صفقة القرن، سيما وأن سوريا تبدو معزولة على الساحة الدولية، وليس لديها الكثير من الأنصار والأصدقاء في هذه اللحظة ... وأحسب أن بنيامين نتنياهو الذي طالما تعهد بانتزاع اعتراف أمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة المحتلة، أسوة بما حصل في القدس، قد اقترب من تحقيق مبتغاه، وقد لا تغادر إدارة اليمين الشعبوي الأمريكي الأكثر صلفاً في انحيازها لإسرائيل، قد لا تغادر مكاتبها دون تقديم هذه الجائزة لحلفائها في تل أبيب على طبق من فضة.
لا معنى لكل هذا التحريك المفاجئ لملف الجولان، وهو الذي ظلّ خامداً طيلة سني سيطرة جبهة النصرة على المنطقة الحدودية بين سوريا وإسرائيل، إلا أن ثمة ما يرسم لهذه الهضبة ويخطط لمستقبلها ... وإذا كان بومبيو وأصدقاؤه في تل أبيب لا يكفون عن التحذير من خطر «الإرهاب الإيراني» في هذه المنطقة، فقد لاذوا بصمت القبور عندما كان «الإرهاب السلفي – الجهادي» يهيمن على المنطقة، تماماً مثلما يفعلون اليوم في إدلب وجوارها ... فالإرهاب بالنسبة للحليفتين الاستراتيجيتين نوعان: ضار ومفيد، جيد وسيء، ومع ذلك يريدون لنا أن نصدق بأنهم جادون في الحرب على الإرهاب

شريط الأخبار الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا