اخبار البلد - كتب اسامة الراميني
شركة ابناء حكمت ياسين والتي تصدرت وتسيدت المشهد الإقتصادي خلال الفترة الماضية بعد انباء وإشاعات طاردتها وطاردت اصحابها والقائمين عليها ومفادها ان الشركة دخلت مفترق طرق جراء ازمة مالية عايشتها وكشفت المخفي والمستور وتابينت حينها الآراء بين مشكك ومصدق وبين تهويل بحجم الأزمة وضخامتها وما بين مقلل بما يقال او قيل لدرجة ان الإشاعة لم تجد من يمدد غيومها او يزيل همومها حتى من ادارة الشركة التي اكتفت حينها بإصدار بيان حول نيتها انهاء خدمات بعض العمال لتبدأ نيران الألسنة تلتهم سمعة المجموعة والشركة من باب الطحن وتصفية الحسابات في ظل صمت مطبق متنامي لدى الشركة التي يبدو انها لا بواقي لها او محاميا يدافع عنها في ظل الأزمة التي كشفت العيوب المالية والقروض وجعلت الإستثمار على كف عفريت باعتبار ان ماحدث مع الشركة لم يكن متوقعاً لا بل مفاجئاً وصادماً بعض الشيء باعتبار ان مسموعية الشركة وانتشارها وقوتها لم تكن تشير لأي عوارض صحية او مالية تفيد بتصلب شرايينها وانسداد افقها وطرقها وحتى نجاحها فالأرقام تشير ان ازمة كبيرة عاشتها الشركة واصحابها وهم عادل حكمت ياسين وعدلي حكمت ياسين وعلاء الدين ومحمد حكمت ياسين الذين وجدوا انفسهم امام مفترق طرق غير واضح معالمه او حتى مساربه ليتم رفع الراية البيضاء خصوصاً بعد ان عجزت الشركة وهي بالمناسبة من اهم واكبر شركات الاجهزة الكهربائية وصاحبة وكالات سامسونج عن دفع الدين والاهتمام والقروض ومن ثم الفوائد التي اصبحت مكلفة وغير مجدية في ظل التراجع الاقتصادي وسوء الظروف المالية وتراجع القوة الشرائية للمواطن وتعثر الكثير من الزبائن والعملاء والتجار وعدم قدرة مجاراة متطلبات السحوبات الخاصة بشركة سامسونج التي كانت تطلب تحقيق متطلبات " تارجت "
Target"
لم تستطع الشركة الايفاء بها او تنفيذها او حتى تصويبها فاصبحت الظروف الموضوعية تتلاقح مع الظروف الذاتية فتفجرت الازمة على شكل نبعة وجرح لم يستطع احدا ان يوقف نزيفه حتى وصل الامر الى النقطة الحرجة عندما افصبح البنك الاهلي عبر هيئة الاوراق المالية قيامه بالحصول على قرار من محكمة بداية عمان / الغرفة الاقتصادية يقضي بالحجز التحفظي على اموال الشركة واصحابها الأربعة المنقولة وغير المنقولة بحدود المبلغ المحكوم لها والذي يتجاوز المليون وربع تقريبا الامر الذي سيدخل الشركة الى نقطة حرجة ودائرة ضيقة بلا مساحة وبلا امل الامر الذي يفاقم المشكلة ويعقدها ويزيد من التأزيم خصوصاً في حال لحقت بعض البنوك بما فعل البنك الاهلي بقراره الاخير ...ويبقى السؤال الاهم في ظل المتغيرات التي لم تعد تحليلات او تكهنات هل يستطيع ابناء حكمت ياسين والوكالات التي تدعمهم سواء كان الابناء خارج الاردن او داخله ان يتعاطوا مع هذه الازمة ويساهموا في حل مقوماتها واساسياتها وتعقيداتها ام ان الامور ستتفاقم بشكل يصعب الحلول ويصعب البحث حتى في تقليل وتخفيف اثارها باعتبار ان الحل لم يعد بيد من يستطيع الحل فالمفتاح لم يعد الآن مع ابناء حكمت ياسين على الاقل.