أخبار البلد – أحمد الضامن
فشل الحوار في تعديل نظام الأبنية والتنظيم لمدينة عمان لا يزال على حاله .. الجهات المحاورة لأمانة عمان أبدت استياءها بسبب تعنت الأمانة وعدم رغبتها بسماع مؤسسات المجتمع المدني التي تمثل عصب الاقتصاد الأردني وعلى مدى أشهر عديدة في اقرار تعديل نظام الأبنية، حيث طالبت الجهات المختلفة بالعمل على تعديل النظام بما يلبي المصلحة العامة ويساهم في تنشيط قطاع الانشاءات الذي أصابه الجمود من جراء النظام.
رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان المهندس زهير العمري بين لـ "أخبار البلد" أنه خلال الأسبوع القادم سيكون هنالك جلسة مع أمانة عمان وذلك بطلب من مجلس الوزراء للوصول إلى توافق مشترك بين كافة الأطراف حول النقاط الجدلية وإيجاد حلول منطقية وبما يحقق المصلحة والمنفعة الايجابية للجميع وفي مقدمتهم المواطن الأردني، مشيرا وبأنه اذا ما بقيت هنالك نقاط خلافية سيقوم مجلس الوزراء بالتدخل ومناقشة الأمر للوصول إلى حل نهائي.
وأشار م.العمري بأن الجهات المملثة من نقابات وجمعيات وهيئات تقدمت بالعديد من المقترحات المدروسة على أسس علمية وهندسية جاءت لمصلحة الجميع ، آخذين بعين الاعتبار مصلحة المدينة والمواطن أولا والعاملين في قطاع الإنشاءات، مؤكدا بأن جميع الجهات تسعى إلى تطوير المدينة وايجاد حلول منطقية بالشراكة والتوافقية، إلا أن أمانة عمان فاجئت الجميع بموقفها ورفض كل ما تقدم لها من قبل القطاع الخاص من طروحات ، وهذا ما بدا واضحا في الاجتماع الأخير مع ممثلي أمانة عمان.
وبين م.العمري بأن مطالب القطاع تم رفعها إلى الحكومة كون الأمانة لم تستجب للمطالب، مشيرا بأن القطاع ينتظر موقف حاسم من الحكومة والضغط على أمانة عمان لفتح الحوار والنقاش وتبادل وجهات النظر دون التعصب أو التعنت للآراء.
وأكد م.العمري بأن الآوان قد حان لتنفتح أمانة عمان على هذا القطاع الذي أصابه التراجع الكبير والذي يحتاج لقرارات جريئة وحوار بناء يساهم في التقليل من الوضع الاقتصادي السيء الذي يمر به ، لافتا بأن ما بقيت أمانة عمان متمسكة بقرارتها سيؤدي إلى تراجع الاستثمار في قطاع الاسكان، وعزوف المستثمرين عن البناء بسبب ضعف قوة الشراء، الأمر الذي سيؤدي إلى هروب المئات من المستثمرين من قطاع الإسكان وزيادة الخسائر المتتالية على القطاع، فالنظام شكل طعنة في خاصرة قطاع الإنشاءات الذي يعتبر المحرك الرئيس للعديد من القطاعات، والمطلوب هو وقف العمل بما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد والاستثمار في قطاع الإنشاءات.
وأضاف م. العمري بأن هنالك أكثر من 11 جهة معنية بقطاع الانشاءات طالبت بتعديل النظام والأخذ بملاحظاتها التي من شأنها التخفيف من أسعار الشقق وتمكين المواطن من امتلاك شقة في ظل الارتفاع الكبير على أسعار الأراضي وخاصة فيما يتعلق بـ "معادلة الكثافة".
واستهجن م.العمري من قيام ممثلي الأمانة الذين وافقوا على تعديلات نظام الأبنية والتنظيم في البلديات هم أنفسهم من رفضوا تطبيق التعديلات نفسها في مدينة عمان، مطالبا من ممثلي الأمانة بعدم التعنت للقرار وفتح الحوار والنقاش مع الجهات الأخرى بما يسنجم مع مصلحة القطاع خلال الاجتماع القادم.