هل لدينا معارضة خارجية..؟

هل لدينا معارضة خارجية..؟
أخبار البلد -  


هل يوجد لدينا معارضة في الخارج..ام ان لدينا مواطنون اردنيون يعارضون من الخارج..؟
تحتاج الاجابة عن هذا السؤال الى التذكير بمسألتين : الاولى ان الاردن تاريخيا لم يشهد وجود معارضة خارجية منذ تأسيسه، صحيح ان بعض الاردنيين خرجوا غاضبين من بلدهم في فترات مختلفة، وانضم بعضهم الى تنظيمات او تعاطفوا مع انظمة كان لها مواقف عدائية من الاردن، لكنهم لم ينتظموا في اطار معارض واحد او يشكلوا مجموعات معارضة منظمة، وبعد ان كانوا يمارسون انتقادهم للاوضاع السياسية من البلاد التي هاجروا اليها عادوا للاردن، بعضهم بقى معارضا فيما اندمج الاخرون في العملية السياسة وتبؤوا مواقع في السلطة.
اما الملاحظة الاخرى فهي ان طبيعة النظام السياسي الاردني تتناقض تماما مع امكانية ( مشروعية : ان شئت ) تشكيل اي معارضة منظمة في الخارج، ليس فقط لان مساحة الحريات الكفيلة بممارسة المعارضة من الداخل متاحة الى درجة ما، او لان «الاعراف « السياسية والاجتماعية ترفض وجود مثل هذه المعارضة التي غالبا ما تفتح الذاكرة الشعبية على فكرة الاستقواء بالاجنبي، وعلى تجارب مشبوهة لمعارضات اخرى ركبت على موجة الاخر فقادت اوطانها الى الدمار، وانما ايضا لان قيم الدولة الاردنية وطبيعة النظام السياسي الاردني تتسم في علاقتها مع المعارضة في الداخل بالمرونة والسماحة والاعتدال مما ينزع عن اية معارضة قد تتشكل خارجيا مستلزمات مشروعيتها وصدقيتها، وتفقدها اي تعاطف لدى الاردنيين.
اذا اتفقنا على ذلك، فان ما نسمعه من بعض الاردنيين الذين يقيمون في الخارج، سواء على وسائل التواصل الاجتماعي او المنصات الاعلامية والسياسية، لا يخرج عن اطار « التعبير عن الرأي، يمكن بالطبع ان نختلف معه او نشكك فيما يطرحه من معلومات، او ربما نتفق معها ونتناقش حولها، كما يمكن ان نصنف هؤلاء على مسطرة المصداقية والمصلحة الوطنية لكن دون اي تعميم، بمعنى اخر لدينا اردنيون يعارضون السياسات الحكومية من الخارج، لكنهم يتحدثون - في الغالب من داخل الدولة -، كما ان لدينا مواطنون اردنيون يعارضون هذه السياسات من الداخل، سواء عبر منصات الاعلام او في ساحات الاحتجاج، او من خلال الاحزاب والبرلمان، الفارق ان هؤلاء الذين يقيمون في الخارج قد تصلهم معلومات او تسريبات من مصادر مختلفة ( لا نعرفها) تتيح لهم انتزاع اهتمام الجمهور الذي يبحث في العادة عن اية معلومة جديدة تتعلق بالشأن العام، فيما لا يمتلك من يعارض من الداخل هذه الميزة، وان امتلكها احيانا فانه لا يستطيع ان يتصرف بها او يستخدمها بحرية، الا اذا كان لديه ما يلزم من صلاحيات تمكنه من فعل ذلك.
لا يجوز لاحد ان يشكك في وطنية اي اردني لمجرد انه عارض السياسات الحكومية، فهذا حق مشروع دستوريا واخلاقيا، لكن لا بد من التدقيق فيما يصلنا من معلومات، وفي المصادر التي تسربها، كما لا بد من الانتباه الى ما تحمله بعض هذه الاخبار من «اجندات» لفهمها والتعامل معها بوعي، ولكي نفوت الفرصة على مثل هذه «الزخ» الاعلامي الذي يحاول ارباك او تشتيت الرأي العام، اوالذي يمتطي اصحابة مركب المعارضة بالنيابة عن «القوى» التي تتصارع على مصالحها، يفترض ان يكون لدينا خطة اعلامية ذكية، تتولى مهمة تصحيح ما يصلنا من معلومات والرد عليها، ناهيك عن فتح قنوات تدفق المعلومات امام الجمهور، اضافة الى تقديم الرواية الرسمية للدولة بشفافية وبسرعة بصورة مقنعة، وذلك لاستعادة ثقة الناس بمؤسساتهم، وملء الفراغ الذي تتسلل اليه الاخبار والمعلومات الوافدة من مصادر خارجية معروفة او مجهولة.
غدًا نكمل إن شاء الله

 
 
شريط الأخبار إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات