حتى لا يصبح «الرابع» «طقسًا» أو «مناسبة اجتماعية»

حتى لا يصبح «الرابع» «طقسًا» أو «مناسبة اجتماعية»
أخبار البلد -  



تتوالى الاحتجاجات الدورية الأسبوعية على «الدوار الرابع» على نحو رتيب، الأشخاص أنفسهم يتداعون يوم الخميس من كل أسبوع، إلى تلك الساحة عند الساعة الخامسة مساءً ... تحيط بهم قوات كثيفة من الأمن والدرك... كل طرف يعرف حدّه ويقف عنده ... الشعارات ذاتها، الوجوه ذاتها، وإن كانت تتناقص وتتزايد تبعاً للحالة الجوية ... ممارسة أسبوعية تتحول إلى ما يشبه «الطقس»، لا الحكومة تصغي لما يقولون ولا هم بوارد فض الجمع والتوقف عن ممارسة ما أصبح، أو قد يصبح، «مناسبة اجتماعية».
المارة في الطريق إلى الدوار الرابع، لا يكادون يشاهدون المتظاهرين، بل ولا يكادون يستمعون إلى هتافاتهم ... أزمة المرور تذكر الكثيرين منهم بأنهم في يوم الخميس وعلى مقربة من ساحة الاحتجاج ... الفضول الذي طبع ردّات أفعال المارة، ربما أخذ يتحول إلى ضيق وتبرم، رغم أن هتافات المحتجين تستحثهم وتخاطبهم بصفاتهم: «راكبي السيارة» و»الجالسين على الرصيف» للخروج عن «سلبيتهم» والالتحاق بركب الاحتجاج.
حين يأخذ الاحتجاج شكلاً رتيباً و»رمزيا»، يفقد قدرته على التأثير والتغيير، ويلحق بالمحتجين مشاعر اليأس والإحباط، ويدفع بمن يحيطون بأماكن الاحتجاج إلى السخط والتبرم، ويفقد مفعوله كأسلوب لممارسة الضغط على صناع القرار ... ربما يكون «الدوار الرابع» قد وصل إلى هذا الحال، وربما تكون «فكرة اللقاء» بحد ذاتها، هي ما يحفز بعضهم على المشاركة، وهنا الخشية مما حذرنا منه: أن يتحول الدوار الرابع إلى «مناسبة اجتماعية» لا أكثر ولا أقل.
تجديد أشكال التعبير والحضور ... مخاطبة فئات أوسع وجماعات أكبر، اجتراح الشعارات المواكبة لكل تطور، المرونة والابتكار ... والأهم من كل هذا وذاك، التنظيم وبناء التوافقات وصوغ المواقف المشتركة التي تتعدى الهتافات إلى البرامج والرؤى، التفكير أبعد من اللحظة الراهنة، والانتقال إلى الأمدين المتوسط والبعيد ... هذا هو التطور الطبيعي لحركات الاحتجاج، وإلا فقدت بوصلتها وخرجت عن أهدافها وانفض القوم من حولها، وباتت تستدعي التبرم وتثير الإحباط أكثر مما تحفز على المشاركة وتعزز القناعة بالتغيير.
قرأت مؤخراً، أن «السترات الصفراء»، وهي حركة الاحتجاج الشعبية الأكبر التي تشهدها فرنسا، تنوي خوض الانتخابات المقبلة للبرلمان الأوروبي، وللحركة حركات شقيقة وصديقة في دول أوروبية أخرى ... ذلك غير ممكن، من دون التنظيم، وذلك من المتعذر من دون بناء رؤية مشتركة وصياغة تحالفات، والخوض عميقاً في دهاليز برنامج المرحلة المقبلة.
هنا، يدهمني سؤال: هل يمكن التفكير في تحويل الاحتجاج إلى حركة سياسية حزبية منظمة؟ ... هل يمكن الشروع في حوار بيني حول مفاصل الرؤية المشتركة وملامح برنامج العمل للمرحلة القادمة؟ ... هل يمكن التفكير بما يتخطى اللقاء الأسبوعي الدوري القصير في زمانه والمحصور في مكانه إلى العمل المنظم لمواجهة الاستحقاقات القادمة، بما فيها الانتخابات النيابية؟
لا يعني ذلك أنني أدعو شباب «الدوار الرابع» لالتزام منازلهم، ولست في موقع سياسي أو أخلاقي لفعل ذلك، وأعجب من محاولات البعض منّا «شيطنة» هؤلاء، وما المصلحة في ذلك، وطنياً ... لكنني وأنا أتابع يوميات المشهد السياسي الوطني، أحسب أن الوقت قد حان لوقفة تفكير وتأمل، إن في أشكال الاحتجاج وأدواته وأشكاله وشعاراته وأماكنه، أو في أنجع الطرق لتنظيمه ومأسسته ... وحين يتعلق الأمر بالمأسسة والتنظيم، فلا يخطر ببالي غير الحزب السياسي، بوصفة قناة المشاركة والتمثيل، والإطار الناظم للعمل الجماهيري والشعبي المنظم والمستدام، لا أرى غير التحالفات والائتلافات الحزبية والنقابية من وعاء لنقل الأهداف الكبرى من علياء الأفكار المجردة والشعارات المحلقة على ارتفاعات عالية، إلى جهد جماعي وحقائق تتجلى على أرض الواقع المُعاش.

 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا