إلغاء الأصفار ..

إلغاء الأصفار ..
أخبار البلد -    مدخلاً لإنقاذ العملة التضخم عدو الرفاه و أخطر مرض یمكن أن یضرب الاقتصادیات ، ففضلا عن أنھ یفاقم المعاناة المعاشیة للقطاعات العریضة من السكان و یغیر شكل التركیبة الطبقیة و الاجتماعیة فأن التخلص .من أثاره و التعافي منھ لن یكون سھلا خصوصا إذا استفحلت أعراض التضخم یعتبر علماء الاقتصاد أن التضخم یكون خطیرا إذا تجاوز المرتبتین أي إذا أصبح عشرة بالمائة فما .فوق یسجل التاریخ الاقتصادي المعاصر صورا و نماذج لدول تجاوزت معدلات تضخمھا ھذه المستویات و وصلت حدودا خطیرة حتى أصبحت الأكیاس تحمل للعملة المحلیة لسداد أثمان بسیطة .كما ھو الحال في دول عربیة كثیرة یمكن ذكر أمثلة بعض دول أمریكا اللاتینیة كالأرجنتین و كذلك حالة ألمانیا في الحرب و نماذج صربیا و تركیا و كثیر من البلدان و إذا كان الرفاه المعاشي ھو الضحیة الأولى للتضخم فأن الطبقات الوسطى ھي الضحیة الثانیة التي تسحق سحقا و تلتحق جمھرتھا العظمى بالطبقة الفقیرة و المسحوقة ولا یمكن التعامل مع ھذه النتیجة كمجرد تغییر بالتوزیع الطبقي و لكن لھا أثارھا الاجتماعیة و الاقتصادیة فالطبقة الوسطى عنصر استقرار و أمان اجتماعي و ھي من عوامل التوازن الھامة في المجتمع كما أنھا في دول العالم الثالث فائدة عملیة التنمیة إذ أن الأغنیاء في تلك الدول غالبا ما یحتفظون بأرصدتھم في الخارج أما الفقراء فدورھم محدود في العملیة الاستثماریة بحكم الوضع المعاشي الذي یحیط بھم. لقد شكلت الطبقة الوسطى في العقود الأخیرة غالبیة المجتمع العربي و إذا تعاملنا مع المفھوم المبسط للتضخم الذي یقول–الكثیر من المال مقابل القلیل من البضائع- فأن الدول العربیة في سنواتھا الأخیرة تقدم نموذجا صارخا لھذه الصورة فلقد تراجعت القدرة الشرائیة لمختلف العملات العربیة بمعدلات خیالیة ، و أصبحت دخول المواطنین لا تكفي لسد رمقھم و توفیر حاجاتھم .الأساسیة و لو في حدھا الأدنى أن تراجع سعر صرف بعض العملات العربیة حوالي الثلاثة آلاف ضعفا كاللیرة اللبنانیة والدینار العراقي إذا أخذنا أسعار الصرف السائدة و ھكذا فقد أصبحت أي سلطة قادمة أمام تحدي ضبط التضخم المنفلت من عقالھ و رد بعض الاعتبار لبعض العملات العربیة ھنالك الحل الذي لجأت إلیھ بعض الدول و ھو أن تحذف أصفارا من عملتھا المتدھورة و تستبدل المائة أو الألف وحدة من العملة النقدیة بوحدة واحدة .من العملة الجدیدة ھكذا إجراء بحاجة إلى تحسن في المعطیات الاقتصادیة و إلى توافر حد أدنى من الثقة بالعملة الجدیدة و بالاقتصاد الذي یسندھا و كذلك تملك بعض الاحتیاطیات النقدیة من العملات الصعبة التي تمول عملیات الاستیراد. بدون توفر تلك الحدود الدنیا یتعذر على عملیة إلغاء الأصفار أن تحقق مفعولھا و تلجأ الدول عادة لحل مشاكل التضخم فیھا إلى الموازنة بین عرض النقد و كمیة البضائع و یشبھ علماء الاقتصاد عادة ھذه السیاسة بمحاولة تصغیر كیس النقد و تكبیر كیس البضائع في محاولة رمزیة لتبسیط المشكلة و اقتراح الحل و تصغیر .كیس النقد یعني تخفیف المعروض منھ بوسائل السیاستین النقدیة و المالیة و التي تلعب فیھا البنوك المركزیة دورا حاسما في العادة أما تكبیر كیس البضائع فیتطلب زیادة الإنتاجیة بصورة كبیرة و ھو المنھج الذي اتبعتھ ألمانیا للنھوض باقتصادیاتھا بعد كبوة الحرب الطاحنة و في الواقع فأن زیادة الإنتاجیة و الارتقاء بھا ھو العلاج الشافي المؤكد لاستئصال التضخم و ھو بالطبع أكبر تأثیرا من العلاجات .المالیة و النقدیة و أدوم في الفاعلیة و لأنجد مجتمعنا ترتفع فیھ الإنتاجیة یتعرض للتضخم أبدا أكبر مثالین أمامنا ھما الاقتصادیین الیاباني و الألماني التي تكاد معدلات التضخم تنعدم فیھما و تقل مستویات الفائدة إلى أدنى الحدود و ما ذلك إلا للروح الإنتاجیة العالیة التي تتسم بھا تلك المجتمعات و الذي منحھا التحصین ضد ھذا المرض الاقتصادي الوبیل إلا أنھ من  الطبیعي التذكیر بأن علاجا كھذا لن یؤتى بین یوم و لیلة إذ لابد من إدخال تعدیلات كبیرة على الأداء الاقتصادي ككل و تغییر الكثیر من .المفاھیم التربویة و الاجتماعیة أیضا التي تمجد قیم العمل و الإبداع و المثابرة و تحیل الشعب إلى جمھرة فاعلة من المنتجین أن التضخم سیشكل عقبة كبیرة أمام الجھود التي ستبذل لإعادة تأھیل الاقتصاد و التخفیف من معاناة الشرائح الواسعة من المجتمع إلا أن المھمة لیست بالمستحیلة و من الضروري اعتماد منھج شمولي في معالجتھا یعمد إلى توفیر احتیاطیات نقدیة ثم تعدیل السیاسات النقدیة و المالیة و أخیرا و لیس أخرا الارتقاء بإنتاجیة الفرد و المجتمع وفي وسط ھذه المحاور الرئیسیة قد یشكل اقتراح حذف بعض الأصفار من .العملة اقتراحا وجیھا لإعادة الاحترام إلى بعض العملات العربیة
 
شريط الأخبار النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم