«دهاليز»

«دهاليز»
أخبار البلد -  


يقول نجيب محفوظ في جملة تدعو للتدبر:

«ليست الحقيقة قاسية إنما الانفلات من الجهل مؤلم كالولادة».

هذه العبارة القصيرة جدًا والعميقة في أبعادها، لو وضعناها موضع السؤال!

 
 
 

إذ إن السؤال يحير ويحرض الانتباه ويجعل الاحتمالات تتداعى وتتجاوز عدمية الجواب، ولكنه لا يخذل أبداً إن سار على المسار الصحيح.

 


دعنا نتأمل ونسأل عزيزي القارئ: متى يمكن للمرء أن ينفلت من الجهل، وما هي اللحظة التي تسطع فيها حقيقة أن الجهل مؤلم؟! الأشد ألماً ألا تعلم بجهلك وأنك بحاجة ماسة للانعتاق منه، لكن بطبيعة الحال الجهل يعتبر نسبيا، وبناء على ذلك فالمعرفة أيضًا نسبية؛ هكذا أرى بحسب تصوري الشخصي أن العلاقة طردية، كلما زادت معرفة الإنسان بحقيقة جهله، كلما زادت حصيلة معرفته، فالذي يعتقد أنه يعرف كل شيء هو جاهل بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

نسبية الجهل والمعرفة تماماً كالحقيقة ليست هناك حقائق ثابتة، ولو كانت كذلك لما كان للسؤال قيمة، ولما كان الإنسان يستمتع في رحلته بالبحث عن جواب، أياً كانت هذه الأسئلة ستكون الأجوبة، لا تتوقع إجابة غير معلبة عندما تسأل سؤالاً معلباً، ولا ترفع سقف توقعاتك إن لم ترفع من البداية مستوى سؤالك.

خذ «معنى الحياة» على سبيل المثال لا الحصر، كم هي الإجابات التي ستحصدها من سؤال كهذا! وهل تكون السنابل ذاتها عند اختلاف البذور؟! هنا تحديدًا يمكن أن تُختزل المعاني ويمكن أن تتخلى الكلمات عن مهمتها وتصبح متواطئة مع الصمت، ويمكن أن تفيض ولن يتسع لها المدى على رغم رحابته.

هنا تتضح نسبية الجهل والمعرفة، من النادر جداً أن تجد من يقول:

لا أعرف ما هي الحياة، كلا سيُجيب وسيرى نفسه تلقائياً أجدر بالجواب بحسب اعتقاده وتصوره وذلك نتاج تراكماته وتجاربه في الحياة ودهاليز فكره وطبيعة المعلومات التي تشربها عقله، وليس بالضرورة أن يكون هذا الاعتقاد أو التصور حقيقي، بل قد يكون مسألة اعتياد ليس إلا، والأندر من ذلك أن تجد من يجيب على سؤالك بسؤال آخر.

جرب أن تطبق ذلك على الطفل عندما يسألك سؤالاً أكبر من عمره، قد لا تفكر في إجابته إطلاقاً وقد تستخدم أي وسيلة من وسائل الإلهاء والتسلية حتى ينسى وينشغل عن مثل هذا السؤال، وعندما يكبر قد تعلمه الحياة ويكتشف بنفسه، وقد تحضر له إجابة سريعة مغلفة خالية من الصدق ويصدقك بفطرته النقية، ولكن هذه الإجابة ستبقى مركونة في عقله، ومع مرور الوقت ربما تصبح حقيقة وأسلوب حياة بالنسبة إليه، وقد يوجد هذا الطفل المُتسائل بداخلنا ويكبر، لكنه يعود بفضوله الفطري على هيئة شغف، كل ذلك مرهون بأفق الاحتمالات الذي يختلف اتساعه من واقع لآخر.

بالمناسبة:

قد لا تُقلقك الأسئلة بقدر ما تُقلقك عدمية الأجوبة.
 
شريط الأخبار الحكومة تطمئن الأردنيين بشأن المخزون الاستراتيجي من الطاقة والسلع والأسعار الصفدي: لسنا طرفًا في هذه الحرب... رفضنا تمديد إقامة دبلوماسي إيراني... ولا يوجد هناك قواعد أجنبية لدينا مقر خاتم الأنبياء الإيراني: مضيق هرمز مغلق أمام الظالمين وحلفائهم اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية تشكل أولوية قصوى قرار عاجل بشأن تصدير البندورة إلى كافة المقاصد فحوى الردّ الإيراني على مقترح واشنطن.. ماذا قالت طهران؟ "الأرصاد": امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة وفاة 3 أطفال غرقا في الأغوار الشمالية الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا إصابات تذكر تعليق دوام مدارس الخميس بسبب الأحوال الجوية (تحديث) اندماج علامة “Rising Auto” ضمن SAIC يعكس موجة تصفية في سوق السيارات الكهربائية الصيني… وتداعيات مباشرة على أسواق المنطقة الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة جامعة مؤتة : دوام الخميس عن بعد طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري إيران تعلن استهداف "أبراهام لينكولن" بصواريخ كروز. التفاصيل اجعلوها مبادرة.. حقيبة الإسعافات الأولية على صفحة شركة دار الدواء - تفاصيل نقيب الصاغة هذه هي اسباب انخفاض اسعار الذهب المفاجىء اثناءالحرب في الشرق الاوسط الحراحشة: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي