اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«دهاليز»

«دهاليز»
أخبار البلد -  


يقول نجيب محفوظ في جملة تدعو للتدبر:

«ليست الحقيقة قاسية إنما الانفلات من الجهل مؤلم كالولادة».

هذه العبارة القصيرة جدًا والعميقة في أبعادها، لو وضعناها موضع السؤال!

 
 
 

إذ إن السؤال يحير ويحرض الانتباه ويجعل الاحتمالات تتداعى وتتجاوز عدمية الجواب، ولكنه لا يخذل أبداً إن سار على المسار الصحيح.

 


دعنا نتأمل ونسأل عزيزي القارئ: متى يمكن للمرء أن ينفلت من الجهل، وما هي اللحظة التي تسطع فيها حقيقة أن الجهل مؤلم؟! الأشد ألماً ألا تعلم بجهلك وأنك بحاجة ماسة للانعتاق منه، لكن بطبيعة الحال الجهل يعتبر نسبيا، وبناء على ذلك فالمعرفة أيضًا نسبية؛ هكذا أرى بحسب تصوري الشخصي أن العلاقة طردية، كلما زادت معرفة الإنسان بحقيقة جهله، كلما زادت حصيلة معرفته، فالذي يعتقد أنه يعرف كل شيء هو جاهل بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

نسبية الجهل والمعرفة تماماً كالحقيقة ليست هناك حقائق ثابتة، ولو كانت كذلك لما كان للسؤال قيمة، ولما كان الإنسان يستمتع في رحلته بالبحث عن جواب، أياً كانت هذه الأسئلة ستكون الأجوبة، لا تتوقع إجابة غير معلبة عندما تسأل سؤالاً معلباً، ولا ترفع سقف توقعاتك إن لم ترفع من البداية مستوى سؤالك.

خذ «معنى الحياة» على سبيل المثال لا الحصر، كم هي الإجابات التي ستحصدها من سؤال كهذا! وهل تكون السنابل ذاتها عند اختلاف البذور؟! هنا تحديدًا يمكن أن تُختزل المعاني ويمكن أن تتخلى الكلمات عن مهمتها وتصبح متواطئة مع الصمت، ويمكن أن تفيض ولن يتسع لها المدى على رغم رحابته.

هنا تتضح نسبية الجهل والمعرفة، من النادر جداً أن تجد من يقول:

لا أعرف ما هي الحياة، كلا سيُجيب وسيرى نفسه تلقائياً أجدر بالجواب بحسب اعتقاده وتصوره وذلك نتاج تراكماته وتجاربه في الحياة ودهاليز فكره وطبيعة المعلومات التي تشربها عقله، وليس بالضرورة أن يكون هذا الاعتقاد أو التصور حقيقي، بل قد يكون مسألة اعتياد ليس إلا، والأندر من ذلك أن تجد من يجيب على سؤالك بسؤال آخر.

جرب أن تطبق ذلك على الطفل عندما يسألك سؤالاً أكبر من عمره، قد لا تفكر في إجابته إطلاقاً وقد تستخدم أي وسيلة من وسائل الإلهاء والتسلية حتى ينسى وينشغل عن مثل هذا السؤال، وعندما يكبر قد تعلمه الحياة ويكتشف بنفسه، وقد تحضر له إجابة سريعة مغلفة خالية من الصدق ويصدقك بفطرته النقية، ولكن هذه الإجابة ستبقى مركونة في عقله، ومع مرور الوقت ربما تصبح حقيقة وأسلوب حياة بالنسبة إليه، وقد يوجد هذا الطفل المُتسائل بداخلنا ويكبر، لكنه يعود بفضوله الفطري على هيئة شغف، كل ذلك مرهون بأفق الاحتمالات الذي يختلف اتساعه من واقع لآخر.

بالمناسبة:

قد لا تُقلقك الأسئلة بقدر ما تُقلقك عدمية الأجوبة.
 
شريط الأخبار نقابة مقاولي الإنشاءات السورية تشارك في منتدى الإنشاءات الرابع عشر بالأردن وتؤكد عمق التعاون بين النقابتين الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ صراصير ونفايات ومرافق متهالكة.. فيديو يوثق واقع مستشفى الأمير حمزة يثير الغضب (فيديو) نقابة أطباء الأسنان تحذر وتكشف أرقام واحصائيات خطيرة ترامب: أفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد 38 يوما من اختفائه.. العثور على جثمان زوج وزيرة إيطالية 8 من أصل أغلى 10 مدن للعيش تقع في دولة واحدة القوات المسلحة تفتح باب التجنيد لحملة الحقوق - تفاصيل اليكم أسعار كتب المرحلة الثانوية للعام الدراسي 2026-2027 وفيات الخميس 6-8-2026 تراجع تأثير الكتلة الهوائية الحارة اليوم %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو)