كستناء الدخان

كستناء الدخان
أخبار البلد -  


من المعلوم أن القرد مقلد كبير يعمد إلى محاكاة حركات الإنسان الذي أمامه بحذافيرها. فإذا رفعت يدك؛ فسيرفع يده مثلك، وإذا صفعت جداراً؛ فسيصفعه مسبباً ليده ألما مبرحاً، ولهذا إن أردت ذبحه، فما عليك إلا أن تمرر سكيناً على عنقك ذهاباً وإياباً، من جهتها غير الحادة بالطبع، ثم ترمي بها إليه، فسيلقطها بسرعة ويمررها على عنقه، ليكون ضحية تقليده الأعمى.
وليس دائماً ما تكون القرود مقلدة، فقد تغدو في أزمنة الشقلبة كائنات مجددة، ذات دهاء محنك، خصوصاً إذا تلبستها العقلية الانتهازية، فمما يروى أن قرداً أليفاً رأى سيده يرص حبات الكستناء، على صفيح النار ليشويها، وعندما غاب لبعض شوؤنه، حاول القرد بالسطو على الكستناء، لكنه لم يستطع أن يتناول الحبات عن الصفيحة الحامية، فنادى القطة الصغيرة، وقبض على يدها، ساحباً الكستناء بفرح، وهي تموء ألماً.
بعدما بردت الكستناء ملأ القرد بطنه، فيما ظلت القطة تموء بحرقة، حتى جاء رب المنزل، ومنحها ركلة أرض جو أصابت رأس الشارع، معتقداً أنها أكلت كستناءه: فيدها المحروقة دليل لصوصيتها.
لربما سنختلف على أسماء القطة: فهي البسة بمصر، والبسينة في الشام ولبنان، والبزونة في العراق، وربما سنختلف على مسميات الكستناء، هل هي (أبو فروة) كما يسمونها المصريون؟، أم هي شاه بلوط في بلاد فارس، أم هي الكستنة باللاتينية، أو القسطل باليونانية. ولكننا سنتفق على أن القرود البشرية هي الأخطر في كل الأزمات.
سيكون علينا في غمة الفساد أن نتحقق جيدا من كل أصحاب الأيادي، الذين اتخذوا يد القطة وحققوا مكاسب وارباحا ملأوا بها بطونا لا تعرف شبعاً. نريد كشف تلك الأيادي، مهما كان شأن أصحابها عاليا. نريدها مكشوفة معروفة؛ كي نرى من كان قلبه على البلد، ومن كان البلد في بطنه.
بقي أن أنبهكم أن الذين يقطفون الكستناء المشوية بيد القطط، أو بيد غيرهم من البشر، لن تنفع معهم حيلة صفعة الجدار، أو سكين مرهفة تذبحهم من وريد لوريد، فهم أذكى من ذلك بكثير، ولربما أن رمينا إليهم بسكين، فستنالنا طعنة نجلاء.
وإن كنت أتعبتكم مع قرود الكستناء، فسأعوض عن هذا بنصيحة شتائية خالصة لوجه الدفء. فليس أجمل من صوت انفجار حبات بلوط تعلن عن نضجها في جمرات كانون النار أمامك، وحتى لو قالوا لكم إن البلوط يقسّي الرؤوس ويغلظها، فسيظل كستناءنا اللذيذة، نحن الفقراء إلى رحمة الله فقط، والافقر إلى عدالته.

 
شريط الأخبار الحكومة تطمئن الأردنيين بشأن المخزون الاستراتيجي من الطاقة والسلع والأسعار الصفدي: لسنا طرفًا في هذه الحرب... رفضنا تمديد إقامة دبلوماسي إيراني... ولا يوجد هناك قواعد أجنبية لدينا مقر خاتم الأنبياء الإيراني: مضيق هرمز مغلق أمام الظالمين وحلفائهم اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية تشكل أولوية قصوى قرار عاجل بشأن تصدير البندورة إلى كافة المقاصد فحوى الردّ الإيراني على مقترح واشنطن.. ماذا قالت طهران؟ "الأرصاد": امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة وفاة 3 أطفال غرقا في الأغوار الشمالية الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا إصابات تذكر تعليق دوام مدارس الخميس بسبب الأحوال الجوية (تحديث) اندماج علامة “Rising Auto” ضمن SAIC يعكس موجة تصفية في سوق السيارات الكهربائية الصيني… وتداعيات مباشرة على أسواق المنطقة الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة جامعة مؤتة : دوام الخميس عن بعد طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري إيران تعلن استهداف "أبراهام لينكولن" بصواريخ كروز. التفاصيل اجعلوها مبادرة.. حقيبة الإسعافات الأولية على صفحة شركة دار الدواء - تفاصيل نقيب الصاغة هذه هي اسباب انخفاض اسعار الذهب المفاجىء اثناءالحرب في الشرق الاوسط الحراحشة: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي