الإسلاميون و«حراك الرابع»

الإسلاميون و«حراك الرابع»
أخبار البلد -  



تباينت الآراء حول موقف القوى السياسية والشارع الاردني من حراك الرابع، وازداد الامر غموضا بغياب العديد من القوى المدنية والحزبية وتشتت شعارات الحراك ومطالبه التي تداخلت مع صراعات سياسية نخبوية حول مستقبل الحكومة والتعديل الوزاري المقبل.
انعكست هذه الصورة على المشهد السياسي على شكل نشاط كثيف لرؤساء الوزراء والوزراء والمسؤولين السابقين؛ نشاط فاق ما صدر عن الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني من تصريحات وبيانات ومواقف وردود فعل، موحياً بوجود فراغ تم ملؤه من قبل المسؤولين السابقين المتفاعلين مع المشهد السياسي والحراك الاحتجاجي.
نشاط اوحى بأن الحراك يتخذ مساراً مختلفا عما كان عليه في حزيران/ رمضان الماضي، اذ غابت عنه النقابات والكثير من الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الاقتصادية الفاعلة، وحضرت فيه النخبة التقليدية المحافظة والليبرالية التي هدد الصراع بينها بإعاقة حركة حكومة الرزاز وفاعليتها.
ازدادت الامور تعقيدا ببيان مشترك لعدد من التجمعات الحراكية الى جانب الحزب الشيوعي وحزب الوحدة الشعبية وحزب الشراكة والانقاذ الذين اعلنوا في بيان مشترك تبني مطالبه والدعوة الى المشاركة فيه، دافعة الحركة الاسلامية الى الاعلان عن تبنيها للمطالب المشروعة مع التأكيد على حرية التعبير دون ابداء رغبة في المشاركة الرسمية او المطالبة بإسقاط حكومة الرزاز.
في ظل حالة الارباك برزت الى السطح تساؤلات حول موقف الحركة الاسلامية ممثلة بجبهة العمل الاسلامي وجماعة الاخوان المسلمين في الاردن من الحراك فذهب البعض الى الجزم بغيابهم عنه، واعتبر البعض الآخر ان هناك صفقة بين الحكومة وجبهة العمل الاسلامي، وقال آخرون ان الحركة الاسلامية مرتبكة، وخلصت اطراف ثالثة إلى ان الحركة متواجدة ولكن بشكل فردي او بصفة مراقب.
المشهد في مجمله عكس تقدير موقف لدى الحركة الاسلامية نابع من تجربتها وقراءتها للمشهد، فالحراك ليس كل شيء وانما جزء من حالة سياسية واقتصادية لا تتوقف على حراك الرابع بل تمتد الى البرلمان والحكومة والقوى السياسية وتفاعلها فيما بينها؛ فالعمل السياسي لا يقتصر على المظاهر الاحتجاجية بل الحوار والنشاط البرلماني الذي يعد ايضا اداة سياسية ووسيلة للتمثيل الاقتصادي والاجتماعي.
الحراك والاحتجاج في الشارع مهم لكنه ليس كل شيء هذا ما خلصت اليه المتابعة الحثيثة لمواقف وحركة الاسلاميين في الاردن؛ رؤية لم تقتصر على حزب جبهة العمل الاسلامي بل ظهرت جليا في سلوك الاحزاب السياسية وقوى المجتمع المدني التي سعت الى توسيع قنوات الحوار وخلق تفاعل سياسي على كافة المستويات منها البرلمانية والاعلامية مع حكومة الرزاز والشارع؛ فحراك الرابع رغم انخراط النخبة السياسية التقليدية والعديد من رؤساء الوزراء في التعليق عليه الا انه لم يكن النشاط السياسي الوحيد في البلاد.
البيانات الصادرة عن الحركة الاسلامية كشفت عن موقف اقل حدة لحكومة الرزاز اذ اكدت ان الحركة الاسلامية حذرت من تدهور الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتأثيرها السلبي في الشارع، وفي نفس الوقت تبنت بعض مطالب الحراكيين المحقة كالموقف من قانون ضريبة الدخل واطلاق سراح المعتقلين والعفو العام وقانون الجرائم الالكترونية ومكافحة الفساد وتغيير النهج والاهم من ذلك الدعوة للحوار، ولم تتضمن بياناتها او مطالبها اسقاط الحكومة او استهداف شخص الرزاز.
الحراك ليس كل شيء ولا يقتصر العمل السياسي على حركة الاحتجاجات في الشارع فالأدوات الاعلامية كانت فاعلة بمناقشة معاناة الاردنيين الاقتصادية وسبل الخروج من الازمة، كما كان البرلمان احدى الساحات المهمة لبلورة مطالب الشارع واظهرت الحكومة قدرا من الانفتاح على الشارع بفتح باب الحوار واتباع اجراءات تسهم في تخفيف حدة الاحتقان واطفاء الازمات.
لم يكن الحراك نقطة البداية لحالة التفاعل السياسي والاقتصادي في الساحة الاردنية بل احد أوجهها، وتداخلت العديد من الملفات مع حركة الرابع كتعديل الحكومة وتشكيل حكومة جديدة امتدت نحو صراع فاضح بين الاجيال؛ بين جيل قديم اعتاد على نهج محدد في اختيار الوزراء والمسؤولين يخشى الاقصاء والتهميش، وجيل جديد يسعى لشق طريقه الى الساحة، محولا الحراك الى ساحة تتجاذبها النخب المتصارعة بعيدا عن المطالب المشروعة ورافعة من سقف التوتر والشعارت في بعض الاحيان.
حراك الرابع لم يكن النشاط السياسي الوحيد في الساحة السياسية الاردنية؛ فهو جزء من المشهد الذي تداخلت فصوله، مؤكدا ان العمل السياسي لا يعبر عنه فقط بالحراكات الاحتجاجية بل بالنشاط السياسي على مختلف المستويات النخبوية والحزبية والبرلمانية والحكومية، ويلعب فيه الحوار والتعاطي مع سياسات الحكومة التي اتجهت الى سحب وتعديل قانون الجرائم الالكترونية وقانون للعفو العام وملاحقة الفساد والانفتاح والحوار على كافة القطاعات المجمعية وهي نشاطات تتطلب تقييماً لا يقل اهمية عن تقييم الحراك الاحتجاجي في الرابع؛ مسألة يمكن تلمسها في اداء الحركة الاسلامية.
 
شريط الأخبار هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن عودة مضيق هرمز إلى إدارة وسيطرة القوات المسلحة المشددة استـقـرار أسـعـار الذهـب فـي الأردن.. وعيـار 21 يـسـجل 98.4 دينـار للغرام أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: تأكيد معالي أمين عمّان على معالجة تحديات القطاع خطوة متقدمة نحو بيئة استثمار أكثر توازناً إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني