اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عابـــــر

عابـــــر
أخبار البلد -  



يعبر ظله خفيفا في الطرقات المبتلة بآخر مطر.
يعبر.. كوجع طارئ، يمسحA بأطراف ظله الأرصفة واعتاب البيوت والنوافذ التي تراكم الأصفر على حوافها، ووجوه نسوة انهمكن لتوهن في محادثة عابرة.. على الباب، وفتيات يانعات، بردائهن المدرسي، وبائع الكعك الصباحي، ورهط من العمال يتأهبون ككل يوم.. ليوم كدح آخر.
يعبر.. بخفة الهواء.. كناي شارد من طرقات الرعاة.
يمر..دون ان يثير اهتمام احد.. دون ان يحدث جلبة تليق بالمشهد الصباحي الشهي. فلا تطير العصافير صوب زرقة سماء.
لا احد يعرف من اين يجيء.
لا احد يعلم الى اين يمضي.
مرات.. خالت نسوة وفتيات انه يستهدفهن بمجيئه.
حاكت ثلة منهن، حكايا مثيرة عن الغريب الذي يمر دون موعد: وسيما.. وكئيبا، كشمعة تتنقل على ارجل.
عامل ادعى مرة انه يعرفه.. درسا في صف واحد قبل ان تفرق بينهما الدنيا.. قبل ان يجن.
الا أن ذلك الادعاء كان سهلا دحضه، فلم تبد عليه ابدا اية علائم لجنون، عدا عبوره في كل الاحوال.. في هذا الحي وذاك.. وذاك.. كأنه يدور في دائرة لا تنكسر.
يقبل شاحبا كخريف، بخطى متأنية.. خصلة شعر غجرية تتناثر على جبهته، وغالبا ما تحجب، ألق عينيه الدافئتين. ودوما.. وردة تتدلى من عروة سترته، ذابلة..! يرتدي ملابسا تتغير، غير انها داكنة الالوان في كل الفصول. اذا صادفه احد وحياه، يرمقه بنظرة حنونة.. وتنفرج شفتاه عن ابتسامة عرفان.
لم تنجح مساعي احد في اجراء محادثة معه.. وحتى عندما اعتدى عليه رهط من شقاوات الحي.. لم يفلحوا .. رغم انهم أدموه، في ان يجعلوه ينبس ببنت شفة.
بعد يوم.. عاد يعبر يسكب البسمة من شفته الجريحة ووجنتيه.
..يعبر خفيفا في الطرقات المبتلة.. تحرك مشاعره بسمة طفل، دمعة كهل، رف عصافير، يضحك بجذل، كطفل، او يبكي بألم. يكتفي باستراق النظر الى الاشياء.. «لعله ليس منها.. لعله ببساطة لا ينتمي اليها». قال متفلسف عض وجودية سارتر لتوه.
آخر.. قال يفرك كفا بكف متأبطا النضال الاممي: هه.. انه مقلد فاشل لغيفارا..!
ولما طال الحديث عنه.. كثرت الشائعات. قيل انه رجل أمن يتسقط اخبار الحي.. وقيل انه مجرم هارب من حزمة احكام، وقيل انه ثري اختار ان يتسلى ويلعب لعبة «العبور».. في المدينة الجامدة. قيل وقيل وقيل.
وظل.. قلقا في صدر البيوت، ترقبه النسوة والاطفال يعبر في الايام الماطرة تحت النوافذ كظل.. حتى الثلج لم يمنعه من العبور..سار عليه في الصباحات الصقيعية، كسائر الى هدف لا يحيد عنه. كثيرا ما تعثر وسقط واثار قهقهات ساخرة.
يعبر ظله خفيفا في الطرقات المبتلة بآخر مطر.
يعبر.. يمسح بأطراف ظله ارصفة الطرقات ووجوه من عليها.. دون ان يمل من العبور.
 
شريط الأخبار بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين