من حكم الشعب إلى حكم الشارع!!

من حكم الشعب إلى حكم الشارع!!
أخبار البلد -  


كانت المعارضة الأردنية في الخارج، بفترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي، معارضة «زِلم». معارضة حزبية منظمة. ولم تكن معارضة «شو» فردية استعراضية ارتزاقية.

كانت تلك المعارضة مكرهة على الفرار الى الخارج هربا من المعتقلات وانسداد قنوات التعبير والتضييق على الحريات العامة. كما انها كانت معارضة للحكم وامتدادا للخارج: العراق، سوريا، مصر والاتحاد السوفياتي. وليبيا في أواخر الستينات.

اخذ النظام السياسي زمام المبادرة عدة مرات، فأطلق عفوا وأحدث انفراجا، عاد بموجبهما عشرات المعارضين السياسيين من القاهرة ودمشق وبغداد وبيروت وبرلين وموسكو وبيجين وبراغ، وتسلموا مواقع مختلفة من وزارية الى امنية حتى.

ثم اخذت المعارضة السياسية زمام المبادرة وطرحت نهج «المصالحة»، الذي ادى الى تحول المعارضة السياسية من «معارضة حُكم الى معارضة حكومات» كما يجري الآن.

سنظل نؤكد على انّ «المعارضة ضرورةٌ وليست ضررا». وان الواحدية هي لله فقط. وان كل أنظمة الحكم في العالم، يتعربش عليها علق الفساد المترافق بالاستبداد. وان مواجهة ذلك التوأم السيامي المتوحش، الفساد والاستبداد، تحتاج الى شجاعة و تضحيات، ظلت المعارضة الأردنية تدفعها بسخاء، من اجل اردن نيابي ملكي ديمقراطي معاصر.

نشأت معارضة الخارج لما كانت البلاد تحت الاحكام العرفية والعسكرية واوامر الدفاع وبلا حريات عامة: حرية التعبير. حرية الانتخاب. حرية الأحزاب. حرية الاجتماعات العامة.

تنتفي الآن كليا أسباب معارضة الخارج. ويستحيل عليها ان تكون مؤثرة وان تحقق مزاعمها بأن لها قبولا وتأييدا في البلاد اليوم.

فلدينا معارضة داخلية ناضجة شجاعة راشدة مؤثرة ذات سقف عال وتأثير ضخم وصل الى حد الإطاحة بالحكومة، أين منه سقف «معارضة» الخارج الصوتية ؟!

ان معارضة الداخل، التي قوامها العمل الحزبي الدستوري القانوني المنظم، هي المعارضة التي نعترف بها ونعرف ان رموزها الشرفاء، يزدرون مجرد فكرة الدعم والاستقواء بالاجنبي والارتماء عند احذيته، وخاصة الدعم من إسرائيل او من اية دولة او نظام عربي او اجنبي.

وان الأحزاب الدستورية الأردنية، موالية او مُعارضة، تستحق العناية بها ودعمها وإعادة النظر في قانونها وقانون الانتخاب لمجلس النواب ونظام تمويلها، لجهة تمكينها من تحقيق الأهداف التي يرتجي المجتمع ان تحققها، وعلى رأسها الحكومة البرلمانية، وعمق التمثيل الذي يسحب البساط من اية معارضة مرتزقة.

 

كتب الأخ محمد البلبيسي تعليقا على مقالتي المنشورة هنا يوم الخميس يحذر من التحول من قاعدة «حكم الشعب» الذي ميدانه مجلس الأمة، الى قاعدة «حكم الشارع» الذي فيه آلاف الشباب والمؤثرات والاتجاهات والأهداف والأطراف والسقوف والمصالح والشعارات، التي اكثرها ملتزم برفعة القول والهتاف والوضوح الشديد في الرؤية.

من حكم الشعب إلى حكم الشارع!!

محمد داودية

السبت 15 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 471

كانت المعارضة الأردنية في الخارج، بفترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي، معارضة «زِلم». معارضة حزبية منظمة. ولم تكن معارضة «شو» فردية استعراضية ارتزاقية.

كانت تلك المعارضة مكرهة على الفرار الى الخارج هربا من المعتقلات وانسداد قنوات التعبير والتضييق على الحريات العامة. كما انها كانت معارضة للحكم وامتدادا للخارج: العراق، سوريا، مصر والاتحاد السوفياتي. وليبيا في أواخر الستينات.

اخذ النظام السياسي زمام المبادرة عدة مرات، فأطلق عفوا وأحدث انفراجا، عاد بموجبهما عشرات المعارضين السياسيين من القاهرة ودمشق وبغداد وبيروت وبرلين وموسكو وبيجين وبراغ، وتسلموا مواقع مختلفة من وزارية الى امنية حتى.

ثم اخذت المعارضة السياسية زمام المبادرة وطرحت نهج «المصالحة»، الذي ادى الى تحول المعارضة السياسية من «معارضة حُكم الى معارضة حكومات» كما يجري الآن.

سنظل نؤكد على انّ «المعارضة ضرورةٌ وليست ضررا». وان الواحدية هي لله فقط. وان كل أنظمة الحكم في العالم، يتعربش عليها علق الفساد المترافق بالاستبداد. وان مواجهة ذلك التوأم السيامي المتوحش، الفساد والاستبداد، تحتاج الى شجاعة و تضحيات، ظلت المعارضة الأردنية تدفعها بسخاء، من اجل اردن نيابي ملكي ديمقراطي معاصر.

نشأت معارضة الخارج لما كانت البلاد تحت الاحكام العرفية والعسكرية واوامر الدفاع وبلا حريات عامة: حرية التعبير. حرية الانتخاب. حرية الأحزاب. حرية الاجتماعات العامة.

تنتفي الآن كليا أسباب معارضة الخارج. ويستحيل عليها ان تكون مؤثرة وان تحقق مزاعمها بأن لها قبولا وتأييدا في البلاد اليوم.

فلدينا معارضة داخلية ناضجة شجاعة راشدة مؤثرة ذات سقف عال وتأثير ضخم وصل الى حد الإطاحة بالحكومة، أين منه سقف «معارضة» الخارج الصوتية ؟!

ان معارضة الداخل، التي قوامها العمل الحزبي الدستوري القانوني المنظم، هي المعارضة التي نعترف بها ونعرف ان رموزها الشرفاء، يزدرون مجرد فكرة الدعم والاستقواء بالاجنبي والارتماء عند احذيته، وخاصة الدعم من إسرائيل او من اية دولة او نظام عربي او اجنبي.

وان الأحزاب الدستورية الأردنية، موالية او مُعارضة، تستحق العناية بها ودعمها وإعادة النظر في قانونها وقانون الانتخاب لمجلس النواب ونظام تمويلها، لجهة تمكينها من تحقيق الأهداف التي يرتجي المجتمع ان تحققها، وعلى رأسها الحكومة البرلمانية، وعمق التمثيل الذي يسحب البساط من اية معارضة مرتزقة.

 

كتب الأخ محمد البلبيسي تعليقا على مقالتي المنشورة هنا يوم الخميس يحذر من التحول من قاعدة «حكم الشعب» الذي ميدانه مجلس الأمة، الى قاعدة «حكم الشارع» الذي فيه آلاف الشباب والمؤثرات والاتجاهات والأهداف والأطراف والسقوف والمصالح والشعارات، التي اكثرها ملتزم برفعة القول والهتاف والوضوح الشديد في الرؤية.

 
شريط الأخبار الحكومة تطمئن الأردنيين بشأن المخزون الاستراتيجي من الطاقة والسلع والأسعار الصفدي: لسنا طرفًا في هذه الحرب... رفضنا تمديد إقامة دبلوماسي إيراني... ولا يوجد هناك قواعد أجنبية لدينا مقر خاتم الأنبياء الإيراني: مضيق هرمز مغلق أمام الظالمين وحلفائهم اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية تشكل أولوية قصوى قرار عاجل بشأن تصدير البندورة إلى كافة المقاصد فحوى الردّ الإيراني على مقترح واشنطن.. ماذا قالت طهران؟ "الأرصاد": امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة وفاة 3 أطفال غرقا في الأغوار الشمالية الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا إصابات تذكر تعليق دوام مدارس الخميس بسبب الأحوال الجوية (تحديث) اندماج علامة “Rising Auto” ضمن SAIC يعكس موجة تصفية في سوق السيارات الكهربائية الصيني… وتداعيات مباشرة على أسواق المنطقة الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة جامعة مؤتة : دوام الخميس عن بعد طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري إيران تعلن استهداف "أبراهام لينكولن" بصواريخ كروز. التفاصيل اجعلوها مبادرة.. حقيبة الإسعافات الأولية على صفحة شركة دار الدواء - تفاصيل نقيب الصاغة هذه هي اسباب انخفاض اسعار الذهب المفاجىء اثناءالحرب في الشرق الاوسط الحراحشة: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي