قانون بلا أب!

قانون بلا أب!
أخبار البلد -  
تأتي التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الإلكترونية كما لو أنها من دون أب. الجميع يريد التنصل من هذا القانون سيئ الصيت. أو على أقل تقدير، فهم لا يريدون الدخول في جدل الدفاع عنه.
"القضية خسرانة" كما نقول بالعامية. لا يمكن لأحد الدفاع عنه ضمن مفهوم المنطق. ولكن السلطة التنفيذية تصر حتى اليوم على عدم سحبه، بل هي مصممة على المضي في معركة إقراره حتى آخر نفس.
لا أريد الدخول في كارثية بنود القانون، ولا في الضبابية التي تقترحها نصوصه الفضفاضة، فعلى مدار الأشهر الماضية تصدى مختصون عديدون لتفنيد القانون مادة إثر أخرى. وبينوا أن غالبية مواده لها أصول في قوانين أخرى كقانون العقوبات والمطبوعات. ولكنني أحاول في هذه الكتابة، فعلا، أن أصل إلى طبيعة القناعة التي تشكلت لدى السلطة التنفيذية وجعلها تعتقد بأهمية إدراج التعديلات الأخيرة على هذا القانون الكارثة.
الأمر المستغرب، هو أن هذا القانون يأتي في الفترة نفسها التي تعلن فيها حكومة الدكتور عمر الرزاز أولويات عملها للعامين المقبلين، والتي اشتملت على أولويات ثلاث، من ضمنها بناء دولة القانون الحقيقية، وتعزيز سيادته في جميع مناحي الحياة. لا يختلف أحد على هذه الأولوية التي من الممكن أن تنهي عقودا من اللاعدالة السائدة، من أجل أن يصبح القانون مسطرة واحدة نقيس بها تعامل الدولة مع الجميع بلا استثناء.
ولكن إن كان قصد الحكومة سن قوانين ظالمة تأخذ بموجبها معظم الشعب إلى رهاب السجن، أو قوانين لإسكات الأصوات المعارضة والخارجة عن السرب، فهذا أمر آخر، ولا يمكن أن ندعي حينها أن الحكومة تضغط من أجل بناء مفهوم حكم القانون، إذ إن ما تفعله حقيقة هو خنق الحريات وإنهاء الرقابة الشعبية على عملها وعلى سلوك وأداء الموظف العام، وكأنما هي تخلق سياجا حديديا من القوانين تحصن بموجبها نفسها من المساءلة والنقد والتقييم.
ثمة ظلم واضح فيما تحاول الحكومة اليوم فعله، خصوصا بعد أن فقد الشعب ثقته بأداء المجالس النيابية التي من المفترض أن تتولى عملية الرقابة على الحكومة، بينما يراها اليوم، وعلى مدار سنوات طويلة، تابعة لأوامر الحكومات المتعاقبة، ولا تخرج عن النص إلا بمقدار ما هو مرسوم لها. لذلك، تأتي الحكومة لمحاصرة الفضاء العام، وإسكات أي صوت قبل أن يفكر بالإسهام بأي جدل حيوي حول أي قضية عامة تخصه هو دون سواه.
ما يحصل خطير؛ فالحكومة تعامل الشعب كما لو أنه مجموعة من غير الراشدين، وهي، بهذا القانون، تريد أن تجرهم بعصا السلطة إلى المحاكم والسجون!
 
شريط الأخبار النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم