مروان المعشر يكتب: لاهل تم التخلي عن الاصلاح السياسي؟

مروان المعشر يكتب:  لاهل تم التخلي عن الاصلاح السياسي؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

"جميع الدول العربية لاحققت نموا اقتصاديا عاليا ولا نموا في الحوكمة…هذا الفصل بين المسار الاقتصادي والمسار السياسي الذي كانت الدول العربية تعتقد أنها باستطاعتها تحقيق المكاسب المالية والاقتصادية بدون المكاسب السياسية أثبت و بشكل كبير أنه عار تماما عن الصحة".

هذا الكلام ليس لي، بل لدولة الدكتور عمر الرزاز في محاضرة له قبل عامين في مؤسسة شومان بعنوان "من رد الفعل إلى الفعل" كان يتكلم فيها عن تداعيات الربيع العربي. الفعل جاء بعد عامين من خلال "خطة" الحكومة للعامين القادمين تتضمن خطوطا عريضة "لدولة القانون و دولة الإنتاج و دولة التكافل".
وفي حين اشتملت الخطة على بعض التفصيلات فيما يتعلق بدولة الإنتاج، وهي مجتزأة وغير موضوعة ضمن إطار اقتصادي عام يشرح لنا كيفية الوصول لبر الأمان، فإنها لم تشتمل لدى الحديث عن دولة القانون حتى عن أي جزئيات، و استخدمت مصطلح الإصلاح السياسي باستحياء، واكتفت بعناوين عريضة على شاكلة "صون الحريات و تطبيق القانون على الجميع و مكافحة الفساد و تعزيز الشفافية والنزاهة و تعميق المواطنة الفاعلة".
كيف للحكومة أن تعيد بناء الثقة بين المواطن والدولة التي اعترف دولة الرئيس نفسه بفقدانها وهي لم تتطرق إلى خطة سياسية تعطي المواطنين أملا بأن يكون لديهم صوت تمثيلي حقيقي في المرحلة القادمة؟
كيف يكون هناك حديث عن دولة القانون لا يتضمن مراجعة جدية لقوانين الانتخاب والأحزاب السياسية التي تنهي ظاهرة صناديق الاقتراع التي لا تؤدي لديمقراطية كما تحدث عن ذلك دولة الرئيس في ذات المحاضرة؟ كيف نكافح الفساد دون مكافحة الفاسدين؟
كل الدلائل الموضوعية تشير إلى نتيجة واحدة، هي أن الحكومة قررت التخلي الفعلي عن الإصلاح السياسي في هذه المرحلة، و استعاضت عن ذلك بالاكتفاء بالحديث اللفظي عن إصلاحات لا ترقى للمستوى الذي يطمح إليه الأردنيون الذين بنوا تفاؤلهم بحكومة الدكتور الرزاز على أساسه، فجاء التشكيل الحكومي و البيان الوزاري و الأداء الحكومي و خطة العامين المقبلين لتواصل التآكل من رصيد الحكومة لدى تكليف الرئيس، حتى انتهت الحكومة لوضع لا أرضت فيه أصدقاءها و لا حيدت أعداءها.
تبقى أسئلة كثيرة لا تزال تبحث عن أجوبة. هل غير دولة الرئيس من قناعاته السابقة، أم أنه وصل إلى قناعة بعدم قدرته على مواجهة القوى المعادية للإصلاح؟ هل فشل بعض وزراء الحكومة من المؤمنين بالإصلاح السياسي في فرض آرائهم على خطة الحكومة أم أنهم هم الآخرون أصبحوا مقتنعين أنه ليس بالإمكان أفضل مما كان؟ و أخيرا هل يأمل حقا دولة الرئيس بتحقيق اختراقات تقود لدولة الإنتاج دون التعزيز الحقيقي لسيادة القانون و تقوية السلطة التشريعية ووقف إعاقة بعض أذرع السلطة التنفيذية لأي تطور جاد في الحياة السياسية والحزبية ؟ هل تقنع أي خطة الناس دون مؤشرات لقياس الأداء في المجال السياسي، و دون التخلص من الثقافة الريعية التي يؤمن بها بعض وزراء الحكومة أنفسها؟
نغمة الحكومة اليوم لا تختلف كثيرا عن سابقاتها إلا لفظيا. الوقت ليس مؤاتيا، و الإصلاح الاقتصادي اولوية على الاصلاح السياسي، و الواقعية سيدة الموقف، و دعونا من التمنيات.
أكتب هذا الكلام بمزيج من الأسى و الإحباط. فإن كانت الحكومة جادة في معالجة إحباط الفئات التي تكلم عنها دولة الرئيس، فالطريق إلى ذلك واضح. ما لم يعد واضحا لدى هذه الحكومة هي الإرادة السياسية.

 
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل