أخبار البلد – أحمد الضامن
طريق الموت " الصحراوي " والذي قمنا بالحديث عنه والذي ما زال يثير العديد من التساؤلات والاستفسارات ولغاية الآن لم نجد إجابة واضحة وشفافة لها من قبل الوزارة ... فلا نعلم عن المدة الزمنية الذي ما زال يحتاجها للانتهاء من المشروع بشكل نهائي، والعطاءات التي طرحت للمشروع، والتكلفة الحقيقية لإعادة تأهيله، والمقاولين الذين قاموا بالحصول على العطاء وما هي الأسس التي تم الموافقة بناء عليها على ارساء العطاء، ومن الذي قرر توزيعها وما جنينا منها.. وطريقة العمل في إعادة تأهيله هل هي صحيحة، هل هنالك مخالفات، أو أخطاء، وإن وجدت الأخطاء كيف سيتم التعامل معها ومن سيتحملها خصوصا وإن كلفت الوزارة أعباء مالية إضافية .. فالجميع ينتظر الصورة النهائية للطريق الصحرواي، الشريان والطريق الأهم في المملكة...
لكن على ما يبدو أن هنالك تخبط واضح في مشروع إعادة الطريق الصحرواي من قبل وزارة الأشغال العامة والإسكان .. وفي آخر التطورات أشار مصدر لـ "أخبار البلد" أن الوزارة وبسبب كثرة الأعمال الإضافية وأهمها إضافة المسرب الثالث ،باتوا الآن يحاولون إلغاء بعض الأعمال من المشروع ، حتى تستطيع الوزارة توفير الأموال المتبقية للمشروع ، حيث الكلفة المقدرة لبعض الأعمال تبين أنها مرتفعة جدا وهي لا تطبق إلاعلى الورق.
وكما أشار أحد المهندسين المطلع على كافة تفاصيل المشروع في وقت سابق لـ "أخبار البلد" عن بعض الملاحظات حول المشروع من التصميم والمواصفات للطريق وكيفية إزالة الطبقة الاسفلتية وأعمال الحفر والمواصفات العامة للحفر إن كانت صحيحة أم لا، بالإضافة إلى التعديلات التي تمت من خلال إضافة مسرب ثالث للطريق بعد البدء بالتنفيذ المباشر للمشروع.
والعمل على تنفيذ طبفة بيس كورس وتعديليها بكلفة إضافية بالملايين وهي كلفة غير مرصودة بميزانية المشروع وجدول كميات العطاء وسيظهر أثرها عند نهاية المشروع وستمول من ميزانية الوزارة كأمر واقع وهو أمر كان من الممكن تداركه لو تم إدراج تصميم المقطع الطولي للطريق ليتم التنفيذ بناء عليه.
وبين أن إضافة المسرب الثالث للطريق شكل كلفة إضافية تعادل ثلث قيمة المشروع وهي كلفة أيضا غير مرصودة بميزانية المشروع وجدول كميات العطاء وسيظهر أثرها عند نهاية المشروع وستمول من ميزانية الوزارة كأمر واقع.
ولفت أن الكلفة المترتبة على أعمال الحواجز الخرسانية الجديدة للتحويلات المرورية وأعمال الخلطة الاسفلتية بالطن لاكتاف الطريق والتي تتم بشكل عشوائي وغير مدروسة وخصوصا الكميات المطلوبة.
هذه الأمور يبدو أنها بدأت تظهر نتائجها الآن ..ويبدو أن ملف "الطريق الصحراوي" بات شائكا وعليه العديد من علامات الاستفهام والتعجب .. فهل يمكن انقاذ ما أمكن انقاذه من المشروع ،وأن تخرج الوزارة بتوضيح لكافة هذه الأعمال وأسباب ازدياد التكلفة .. وهل هنالك تقصير في التخطيط وتنفيذ المشروع .. نتمنى أن يكون هنالك أجوبة شافية من قبل الوزارة.