مساواة الميراث .. ما سر الانتصار التاريخي للنساء في تونس؟

مساواة الميراث .. ما سر الانتصار التاريخي للنساء في تونس؟
أخبار البلد -   اخبار البلد
 
أحدثت حكومة تونس مفاجأة من العيار الثقيل، مؤخرا، إثر مصادقتها على مشروع قانون للمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وجاء هذا القرار بمثابة سابقة تشريعية في الدول العربية.

ووافقت الحكومة التونسية، في 23 نوفمبر الجاري، على تعديل قانون الأحوال الشخصية، ولا يزال التشريع في حاجة إلى مصادقة البرلمان، الذي يتوقع وهو ما سيحدث على الأرجح قبل الانتخابات العامة بالبلاد في أكتوبر 2019.

وإزاء هذا القرار التاريخي، أثيرت أسئلة عدة في الأوساط الحقوقية والسياسية العربية بشأن السبب، الذي جعل هذا البلد المغاربي أول من يتخذ خطوة 'جريئة' لإنصاف المرأة.

وجوبه مشروع القانون بمعارضة وانتقادات شديدة، لكن عددا من أنصار المساواة دافعوا أيضا عن التشريع واعتبروه ثمرة لاجتهاد شرعي ما دامت الظروف الاقتصادية والاجتماعية للناس قد شهدت تحولات مهمة.

ولأجل وضع هذا المشروع في سياقه العام، تبرز حاجة ملحة للعودة إلى العقود الأولى من القرن الماضي، ففي فترة مبكرة، دافع مفكرون تونسيون مثل الطاهر الحداد عن إنصاف المرأة.

وأصدر الطاهر الحديد في 1930 كتابه المثير للجدل وقتئذ 'امرأتنا في الشريعة'، ودافع هذا العمل الفقهي الفارق عن إعادة النظر في أمور من قبيل الميراث وتعدد الزوجات.

ويقول متابعون إن طرح كتاب لمثل هذه المضامين المتقدمة لم يكن أمرا سهلا في تونس، ولا في بلدان عربية أخرى بالنظر إلى النفوذ الذي حظيت به قراءة معينة للدين.

وبعد الاستقلال عن فرنسا عام 1956، حافظت تونس على هذا التوجه المساند لإنصاف المرأة، فالحبيب بورقيبة؛ أول رئيس للبلاد، تبنى نهجا تنويريا وركز بصورة لافتة على تعليم المرأة وتمكينها من دخول سوق العمل.

وتقول الرئيسة السابقة لنقابة القضاة في تونس، روضة العبيدي، إن القرار الأخير كان ثمرة لتفاعلات طويلة في الدولة التونسية، فقبل عقود من الزمن فرضت البلاد قيودا على تعدد الزوجات على الرغم من عدم جاهزية الشارع وقتئذ للقبول بالأمر.

وأوضحت العبيدي لـ'سكاي نيوز عربية': 'المفروض في القوانين هو أن تكون ذات طبيعة استشرافية، ومع مرور الوقت، يحصل التقبل وتتطور عقليات المجتمع على نحو تدريجي.

وحين سئلت العبيدي بشأن سر الاستثناء التونسي في هذا المجال، أجابت رئيسة الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، أن الفضل يعود للتعليم، فالرئيس التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة، أعطى أهمية كبيرة لتعليم المرأة، ومن نتائج ذلك، أن شعبا قارئا وواعيا صار يدافع عن الإنصاف رجالا ونساء.

وتؤكد العبيدي أن إعمال مبدأ المساواة في تقسيم الإرث ينسجم مع مقاصد الشرع الإسلامي، الذي يقبل أكثر من قراءة وتأويل بخلاف ما يجري الترويج له لدى البعض.

وتوضح الأكاديمية التونسية أن الإسلام يضمن ما يسمى 'حق الرقبة' ويقوم هذا المبدأ على تمكين الأب من المساواة بين ابنه وابنته إذا خشي أن يلحق ضرر بالأخيرة بعد وفاته.

وبما أن مشروع القانون يتيح إمكانية أن يوصي المواطن التونسي بتقسيم تركته وفق الصيغة القديمة أي للذكر مثل حظ الأنثيين، تقول العبيدي إن التطور لا يحصل بين عشية وضحاها، وتضيف أن هذه الاستثناءات موجودة في عدد من القوانين.
شريط الأخبار 200 آلة لإعادة التدوير في مختلف المناطق خلال عامين في عمان والمحافظات المصور الصحفي معتصم المالكي في ذمة الله الأردن يطلق استراتيجية لتوطين صناعة الطائرات المسيّرة حتى 2036.. 15 جامعة وعشرات الشركات في صلب التحول الصناعي الأردن يقرّ نظامًا جديدًا لترخيص أنشطة الكهرباء.. رسوم صفرية لتحفيز تخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر نظام جديد لترخيص شركات تزويد المنازل بعاملات التنظيف.. كفالات بنكية وتدريب للعاملات وضوابط للاستقدام ما الذي ستقدمه استراتيجية وزارة الصحة 2026-2030 لتطوير الخدمات والتغطية الصحية الشاملة؟ التربية: شهادة الثانوية العامة من الخارج بمعدل منخفض لا تعزز فرص القبول في الجامعات الرسمية إلزام الفيصلي والحسين والوحدات بدفع أكثر من نصف مليون دينار 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك.. أسماء توقيف 3 موظفين في جامعة العلوم والتكنولوجيا بقضية اختلاس تتجاوز 120 ألف دينار بيان لعشيرة بني حميدة بعد اعتداء وتهديد مدير مستشفى النديم من قبل عين ما الفرق بين تطبيق سند والدخول الموحد باستخدامه؟ الربيع يؤدي اليمين الدستورية أمام الملك عضوا في المحكمة الدستورية ضبط نحو 4 آلاف تنكة زيت زيتون يُشتبه ببيعها على أنها زيت بلدي في إربد هذا ما قاله الخبراء عن حقيقة علاج السرطان بمستخلص من بول الإبل؟ مستثمرو الإسكان يبحثون مع وزير الاستثمار التحديات التشريعية والإجرائية التي تواجه القطاع بريطانيا ستحمي أجواء السعودية من الهجمات القبول الموحد يعلن أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية فراس سلطان يترشح رسميا لانتخابات "تجارة الاردن" ممثلا عن القطاع المالي