أخبار البلد – أحمد الضامن
"الجمعة السوداء " في جميع أنحاء العالم و "الجمعة البيضاء" كما أسماها العالم العربي ، أصبحت ظاهرة منتشرة في كافة أرجاء العالم حيث يعد هذا اليوم يوم مهم للملاين من المتسوقين في كافة دول العالم ، حيث ينفق فيه المستهلكون في بعض الدول أموالا طائلة منتهزين هذه الفرصة الاستثنائية للحسومات على الكثير من السلع والبضائع.
وبحسب المعلومات فإن تاريخ هذه الجمعة يعود إلى القرن التاسع عشر، ومسقط رأسها بالطبع الولايات المتحدة، وهي مرتبطة بالكساد والأزمة المالية المستفحلة هناك عام 1869، إذ لجأ التجار ورجال الأعمال لإنعاش الإقبال على بضائعهم إلى الإعلان عن تخفيضات كبيرة للخروج من الأزمة الخانقة، ونجحوا في ذلك بالفعل ..ومنذ ذلك التاريخ باتت الجمعة السوداء وسيلة رابحة لحفز النشاطات التجارية بالإغراء بتخفيضات كبرى تصل أحيانا إلى 90%.
وهذا ما شهدناه يوم أمس في مراكز التسوق الرئيسية في المملكة حيث شهدت اقبالا كبيرا بمناسبة هذا اليوم العالمي ، وبالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها الحركة التجارية في المملكة إلا أن يوم أمس يعتبر فرصة كبيرة للتجار لبيع بضائعهم وكسر الركود الذي تعاني منه الأسواق منذ سنوات.
ظاهرة "الجمعة السوداء" هذه كان لها العديد من المؤشراتللوضع الحالي الذي يعيشه المواطن الأردني ، حيث أصبح غلاء المعيشة والأوضاع الاقتصادية الصعبة عائقا كبيرا أمام عملية التسوق وتنشيط العجلة التجارية ، فأصبح المواطن الأردني يبحث عن التنزيلات والخصومات وغيرها وذلك بدى واضحا من خلال الإقبال الشديد الذي شهدته الأسواق حيث يعد دليلا قاطعا على بحث المواطنين عن العروض وسط الظروف الصعبة التي يعاني منها.
"الجمعة السوداء" دليل قاطع للحكومة بأن الحركة التجارية والوضع الاقتصادي في خطر كبير ، وأن الأوضاع الحالية والظروف الاقتصادية الصعبة وفرض الضرائب وغيرها من الأمور سيكون لها تأثير سلبي على كافة القطاعات .. فالجميع أصبح يتمنى وجود "الجمعة السوداء "طيلة أيام السنة ، فبرغم سوادها إلا أن كرمها كان بحجم سوادها على التاجر والمواطن... فهل سنصبح ننتظر "الجمعة السوداء" فقط لكسر الركود أم أن هنالك حديث آخر...