أخبار البلد – خاص
في آخر التطورات التي حدثت على شحنة الفستق الحلبي والتي أدخلت إلى المملكة وهي غير صالحة للاستهلاك البشري ،حيث وافق رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز على إحالة التقرير الذي أعدته المؤسّسة العامّة للغذاء والدواء، حول بعض المخالفات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بشأن استيضاح يتعلّق بمواد غذائيّة غير صالحة للاستهلاك البشري ' الفستق الحلبي المقشور المستوردة من إيران، وبنّ غير محمّص هندي المنشأ، ومادة القهوة كولومبيّة المنشأ .
حيث أشار تقرير ديوان المحاسبة المتعلق بمؤسسة الغذاء والدواء فقد بين التقرير أن البيان الجمركي رقم (1090/7/900/2017) تاريخ 28/1/2017 والمتعلق ب 24 طنا من الفستق الحلبي الايراني وقيمته 285 ألف دينار قد تم سحب عينة منه في 30/1/2017 والتي خرجت نتيجة الفحص المخبري بعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري لاحتوائها على (الافلاتوكسينات) ونسبة اصابة حشرية أعلى من الحد المسموح به.
قضية الفستق الحلبي لا تقل اهتماما عن قضية مصنع الدخان وعوني مطيع التي أثارت الرأي العام واستنفرت كافة أجهزة الدولة في متابعة قضية المصنع وآخر التطورات وإلقاء القبض على العديد من المتورطين ومداهمة المصانع والإعلان عن كافة المجريات والتحقيقات التي وصلت لها الحكومة .. فما قامت به الحكومة في بداية القضية يختلف اختلافا كليا عما يحدث فيما يخص قضية الفتسق الحلبي .. وهذه القضية لا تقل أهمية عن غيرها بل تعتبر من أهم القضايا فهي تتعلق بغذاء المواطن الأردني ولكن لغاية الآن لم يتم الإعلان عن أسماء الجهات والأشخاص المتورطين بهذه القضية والذين أدخلوا الفستق بالإضافة إلى القهوة التالفة إلى الأردن .. ونجد مؤسسة الغذاء والدواء لم تقم بكشف كافة التفاصيل والمتورطين للشارع الأردني ، بل تم الاكتفاء بتحويل القضية إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد دون الكشف عن أية معلومات أولية في القضية "ولا نعلم سبب الاختلاف بالتعامل مع هذه القضية عن القضايا الاخرى" .. ونحن لا نريد أن نستبق الأمور ولكن هل ستقوم الحكومة بكشف أسماء المتورطين وأصحاب الشحنة وأصحاب الأيادي السوداء الذين سمحوا بدخول هذه الشحنة ومحاكمتهم .. أم أنها ستاخذ منحنى قضايا الفساد الأخرى على الرفوف التي تراكمت عليها الغبار ...