التغني بالتعددية وممارسة الإقصائية

التغني بالتعددية وممارسة الإقصائية
أخبار البلد -  



ماذا لو توجه المعارضون لمؤتمر منظمة "مؤمنون بلا حدود" للقضاء ليبت الأمر في قانونية عقده ام لا بدلا من التوجه للحكومة والطلب منها منع عقد المؤتمر، خاصة وأن بعض من طلب ذلك من نواب الحركة الإسلامية عانوا الكثير في الماضي من منع السلطة التنفيذية لهم من عقد العديد من المؤتمرات بقرارات إدارية وليست قضائية؟
ماذا لو لم يسارع الكثيرون من المحسوبين على التيار المدني لتوجيه التهم للحركة الإسلامية بأكملها وعدم انتظار نتيجة التحقيق والكلمة الفصل للقانون؟
ماذا لو لم تكن حكوماتنا مرعوبة تستجيب للضغوط من مختلف الجهات بدلا من أن تترك القانون يقدم الكلمة الفصل بغض النظر عن شعبية القرارات من عدمها؟
لم يكن أداء العديد من الأشخاص والتيارات سواء المدنية أو الدينية موفقا في حادثة يونس قنديل ومؤتمره ثم مسرحية اختطافه. واقع الحال المؤسف أن العديد من شخوص التيارين المدني والديني تتغنى بالتعددية والديمقراطية طالما جاءت هذه الديمقراطية لصالحها، وعدا ذلك لا تتورع عن ممارسة الاقصائية. فالتغني بالتعددية سهل ان كان مجانيا، اما ممارستها فمن أصعب الأمور ضمن الثقافة السياسية السائدة واجواء التكفير والتخوين.
لم أسمع بيونس قنديل من قبل حادثته، ولا بمنظمته، وأزعم أن الغالبية العظمى من الأردنيين لم يسمعوا به كذلك. يونس قنديل ليس عنوانا للفكر التنويري حتى يتم شيطنة كل الفكر من قبل البعض بسبب ما اقترفه من خديعة، كما أن داعش ليست عنوانا للتيار الديني كما يريد تصوير ذلك بعض المتطرفين من التيار العلماني. اعتقدنا أن الجميع اعتبر من حادثة اغتيال الشهيد ناهض حتر، وهي حقيقية وليست وهمية كحادثة يونس قنديل. ولكن لا يبدو ذلك. ما زلنا في مجتمع فيه تيارات مدنية ودينية تتغنى بالتعددية والديمقراطية وتُمارس في نفس الوقت الاقصائية دون أن يرف لها جفن.
لا بد من الاعتراف أن هناك متطرفين من كلا التيارين المدني والديني يضران بأغلبية مناصري التيارين . هناك اقصاء علماني كما هناك اقصاء ديني، ناتج عن عدم ادراك قاعدة أساسية، إن المعركة في العالم العربي ينبغي أن تكون معركة من اجل التعددية ولا يجوز أن تصبح معركة بين الإسلاميين والمدنيين. التعددية تسمح ان يتفيأ بظلالها الجميع من كافة التيارات دون تخوين ولا تكفير ولا حمل السلاح، اما المعركة بين الإسلاميين والمدنيين فان استمرت على هذا النحو فسينتج عمن سيربحها إعادة انتاج ديكتاتوريات في المنطقة طالما عانى منها كل من المدنيين والإسلاميين.
ما يجب ادراكه من الجميع أن الديمقراطية الحقيقية، لمن يؤمنون بها حقا، ليست في الاستماتة عن الدفاع عن آرائهم فقط، وانما الدفاع عن حق الآخرين في آرائهم ايضا دون تخوين أو تكفير. اما التجاوزات، فالقانون هو الكفيل بالبت فيها، وليست عواطف الناس. حينذاك، تصبح التعددية قيمة نمارسها وليس شعارا رنانا نرفعه بشكل انتقائي.
لقد أضر يونس قنديل وامثاله بفعلته المخزية بالمسيرة نحو التعددية، ويستحق كل ما يحل به بموجب القانون، وأضر بها كذلك كل من يحاول احتكار الفضاء الفكري من الجانبين ومنعه عن الآخرين بعيدا عن سيادة القانون. في نهاية المطاف، لن يلغي أحد الآخر، فإما أن يدرك التياران المدني والديني ذلك ويعملان من اجل بناء تعددي يتفيأ كلاهما تحت ظله، أو يحاول كلاهما إلغاء الآخر. وقتئذ، لن ينجح التياران الا في إلغاء أي ديمقراطية مستقبلية

 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة