يونس قنديل: فجيعة التضليل!

يونس قنديل: فجيعة التضليل!
أخبار البلد -  



لم يكن سهلا علينا أن لا ننقاد، طائعين، إلى التضليل الذي رسمته واحدة من أخطر القضايا التي واجهت المجتمع الأردني مؤخرا، وأعني بها قضية يونس قنديل مدير مؤسسة "مؤمنون بلا حدود"، الذي ادعى تعرضه للخطف والتعذيب.
بعد بيان الأمن العام أول من أمس، والذي وضع فيه النقاط على الحروف، كاشفا عن أن قنديل لجأ إلى "فبركة" قضية اختطافه وتعذيبه، موظفا هذه الحادثة في تصوير الخصوم بالوحوش، وكسبا للتعاطف الشعبي، يحق لنا أن نحسب المخاطر التي كان من الممكن أن نواجهها في قضية تضليل بهذا الحجم وبهذه القسوة.
الاستقطابات الحادة التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ونوع الخطاب الذي شاع، إضافة إلى الخوف والخشية التي أبداها عقلاء من أن يصبح الخطف والإلغاء نهجا لإدارة الخصومات الفكرية بدلا من الحوار، كل ذلك وضع الأمن الذي يعيشه مجتمعنا على كف عفريت.
إن تضليلا بهذه الكيفية، وبهذا الحجم، لا يمكن أن تكون نتائجه غائبة عن ذهن قنديل، والذي أعمته نرجسيته وأنانيته من أن يضع في حسبانه مصير المجتمع الذي ينتمي إليه، وأن يخاف عليه من النتائج الكارثية التي من الممكن أن يندرج إليها، أو الثقافة التي يقترحها له بديلا عن الحوار، أو السلوك الوحشي الذي يؤسس إليه.
حين تم إلغاء مؤتمر مؤسسة "مؤمنون بلا حدود"، انبرينا جميعنا إلى رفض هذا النوع من الإقصاء الذي مارسته الدولة بحق هذه المؤسسة، وكتب كثيرون عن حق المشاركين بالمؤتمر في أن يطرحوا وجهة نظرهم، وأن من حق المخالفين أن يردوا عليهم بالحجة والدليل العقلي. لكننا لم نتصور أن يتحول الضحية إلى مخادع كبير، ويلجأ إلى تضليل المجتمع وهو غير آبه بالنتائج التي من الممكن أن تؤسس إليها خطوته الغبية والخطيرة في آن!
حتى اليوم، ما نزال رافضين لخطوة الدولة تلك، ولكننا ،بالتأكيد، نقف بصرامة في وجه التضليل الذي مارسه قنديل، ونطالب بمحاسبته، إذ لا يمكن لنا أن نقف محايدين إزاء هذه الجريمة التي تم استهداف الأردن جميعه بها؛ الأمن والناس وإدارة الخلاف والتعاطي مع الآخر. تم استهدافنا نحن الذين نؤمن بأن من حق الجميع أن يمتلكوا أفكارا لا نؤمن بها، وأن من حقهم أن يطرحوها وأن يدافعوا عنها من دون أن تتعرض سلامتهم الشخصية لأي أذى. ولكن، حين صحونا على حادثة "اختطاف" قنديل المفبركة، وضعنا أيدينا على قلوبنا، وبتنا شبه متأكدين من أننا "ننام في العسل"، بينما الواقع مرير جدا.
لسنا محايدين في هذه الجريمة، فجميعنا كنا تحت وطأة الشعور بالخوف وبالغضب. وجميعنا طالبنا، حينها، أن لا يتم التغاضي عن الجريمة والجناة. واليوم، وبعد أن تكشفت خيوط التضليل والخديعة، نطالب، بالأمر نفسه حتى لا يأتي دعيّ آخر ويقود المجتمع إلى مأساة نحن في غنى عنها.
والأمر الآخر، هو المؤسسة التي يمثلها قنديل، فهي مطالبة بأن تكون شجاعة، وأن تعبر عن انحيازها للفكر والحوار في رفضها لما أقدم عليه مديرها، لكي تبرئ نفسها مشاركته جريمته تلك، ولكي نظل ننظر إليها على أنها مؤسسة تنتمي إلى الفكر الحر، لا إلى التطرف والشعبوية!

 
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار