معضلة السیاسة النقدیة والأزمة الاقتصادیة

معضلة السیاسة النقدیة والأزمة الاقتصادیة
أخبار البلد -   یبدو أن النقاش قد بدأ مبكرا حول احتمال قیام البنك المركزي الأردني برفع سعر الفائدة مجددا استجابة لقرار مرتقب للمجلس الفیدرالي الأمیركي في 26 كانون الأول القادم برفع سعر الفائدة للمرة الرابعة ھذا العام، والذي یبدو بأنھ بات مؤكدا حسب أغلب التوقعات؛ خصوصا بعد قرار المجلس یوم الخمیس الفائت بتثبیت معدل الفائدة عند مستواه الحالي. ویأتي ھذا النقاش استمرارا للسجال والنقاش الذي دار حول قرار البنك المركزي الأخیر في أیلول الماضي برفع سعر الفائدة .على أدواتھ النقدیة ورغم أن النقاش كان في حدود ضیقة، إلا أن بعض الآراء المعارضة لقرار رفع أسعار الفائدة اتسمت بمبالغة غیر مبررة متجاوزة إظھار التخوف من الأثار الانكماشیة على النمو الاقتصادي إلى وصف القرار بأنھ نوع من الانتحار الاقتصادي، دون أن تدعم وجھة نظرھا بشرح علمي لقنوات انتقال التأثیر النقدي لمثل ھذه القرارات على متغیر النمو الاقتصادي والمتغیرات الأخرى طویلة الأمد ومدى استجابة ھذه المتغیرات، والتي لا تتسع مساحة ھذا المقال لشرحھا استنادا لنتائج كثیر من الدراسات .التطبیقیة التي تناولت ھذا الموضوع بالبحث لقد وضع النقاش المتابعین امام ما یشبھ الأحجیة التي لا یمكن حلھا إلا بإدراك معضلة السیاسة النقدیة التي یحكمھا نظام السیاسة النقدیة المتبع الھادف إلى توفیر ھیكل أسعار فائدة ملائم یلعب دور الركیزة التي یستند الیھ نظام ربط الدینار بالدولار الأمیركي، والذي یضمن أیضا الحفاظ على مستوى احتیاطي ملائم من العملات الأجنبیة وتشجیع الاستثمار وحفز التسھیلات الكفیلة بدعم النمو الاقتصادي ودفع عجلة التنمیة الاقتصادیة. وعلى الرغم من إقرار المعارضین بضرورة الحفاظ على ھامش سعر فائدة مناسب بین أدوات الدینار وأدوات الدولار الأمیركي یضمن الحفاظ على جاذبیة الدینار ومستوى ملائم من الاحتیاطیات الأجنبیة، فلم یبینوا كیف یمكن تحقیق ذلك دون القیام برفع أسعار الفائدة محلیا، والذي أتخذ استجابة لقرار الفیدرالي الأمیركي برفع أسعار الفائدة الھادف إلى تخفیض التضخم الامریكي إلى .مستواه المستھدف 2%؛ وھو قرار یفترض نظریا بأنھ سیؤدي إلى خفض النمو في الولایات المتحدة ایضا كما أن استشھاد الآراء المعارضة بالنتائج الإیجابیة التي حققھا الاقتصاد الأمیركي بتسجیل معدل نمو قیاسي خلال النصف الأول وتراجع معدلات البطالة الأمیركیة بشكل كبیر على مدى الشھور الثلاثة الماضیة لا تستقیم معھ المقارنة بحالة الاقتصاد الأردني. حیث تعزى ھذه النتائج إلى سیاسة تخفیض الضرائب التي اتخذتھا الإدارة الأمیركیة، ما یستدعي من المعارضین المطالبة بتخفیض الضرائب لدنیا وعكس اتجاه السیاسة المالیة الانكماشیة والتي تقع علیھا مسؤولیة تحفیز النمو، وعدم إنكار دور السیاسة النقدیة في تحملھا لعبء الإصلاح الاقتصادي كاملا منذ عام 2012 ،حیث كانت مساندة وداعمة للسیاسة المالیة من خلال لعب البنك المركزي لأدوار غیر تقلیدیة للبنوك المركزیة، وھي ادوار نشأت في اعقاب الأزمة المالیة العالمیة ولا ینبغي للبنوك المركزیة الاستمرار بھا لفترة طویلة، حیث یتوجب علیھا العودة الى الدور الرئیسي للسیاسة النقدیة وھدفھا الرئیس المتمثل بتحقیق استقرار المستوى العام للأسعار الذي یشكل المحور الأساس .لھدف الحفاظ على الاستقرار النقدي یدرك البنك المركزي ھذه المعضلة جیدا عندما یكون مضطرا لرفع أسعار الفائدة للأسباب التي ذكرت، ویعي أیضا أدوات انتقال الأثر النقدي وفاعلیة كل منھا وتأثیر قراراتھ على متغیرات السوق النقدي، ولذلك فإن معظم قراراتھ تقترن غالبا بإجراءات أخرى تھدف الى تأمین الائتمان للقطاعات الإنتاجیة من خلال برامج اقراض خاصة موجھة لقطاعات السیاحة والصناعة والمشاریع الصغیرة والمتوسطة والتي تم توسیعھا تزامنا مع قرار الرفع الأخیر لتشمل قطاعات الصحة والنقل وتكنولوجیا المعلومات من خلال اقراض البنوك بأسعار فوائد متدنیة لتقوم البنوك بدورھا باستخدام ھذا التمویل وإعادة اقراضھ لعملائھا في ھذه القطاعات بأسعار فوائد متدنیة أیضا. ومن المھم الاعتراف بأن البنوك لا تستغل ولا تفعّل ھذه النوافذ التمویلیة التي یوفرھا البنك المركزي للبنوك التجاریة بشكل كاف، حیث أن نسبة الاستغلال لم تتجاوز 55 %من المبالغ المخصصة من المركزي لھذه البرامج التمویلیة، وھو ما یعزى أیضا لعدم معرفة الكثیر من المقترضین بھذه البرامج رغم الحملة التوعویة التي أطلقھا البنك المركزي والتي تحتاج الى مساندة جدیة من البنوك وجمعیة البنوك. علاوة على أن بعض القرارات تقتصر على رفع الفائدة على بعض أدوات السیاسة النقدیة ولیس جمیع الأدوات لعدم التأثیر على التسھیلات وأسعار الفائدة علیھا، ومثال ذلك قیام البنك المركزي في حزیران الماضي برفع سعر الفائدة على أداة نافذة الإبداع بالدینار للیلة واحدة، والإبقاء على أسعار الفائدة الأخرى التي تؤثر على أسعار فائدة التسھیلات دون تغییر في رسالة واضحة للبنوك بضرورة عدم عكس ھذه .الزیادة على المقترضین ویواجھ البنك المركزي ذات المعضلة في اتخاذ قرارات السیاسة النقدیة في حالتي الرفع أو التخفیض على حد سواء، والتي تتحدد تأثیراتھا بدرجة وسرعة انتقال آثارھا على الأھداف النھائیة المتمثلة بحجم الائتمان والنشاط الاقتصادي، وأیضا بإستجابة البنوك وتعاملھا مع قرارات السیاسة النقدیة؛ فالتجربة التاریخیة تؤكد بأن الاستجابة تكون سریعة وكبیرة لقرارات رفع الفائدة، بینما تكون ضعیفة ومحدودة في حالة التخفیض؛ حیث لا یبادر البنك بالتخفیض إلا إذا تقدم المقترض بطلب خطي. وقد كانت عدم الاستجابة واضحة بعد تحول اتجاه السیاسة النقدیة من دور إدارة الأزمة إلى دور المبادر في منتصف عام 2013 بإجراء المركزي عددا من التخفیضات المتتالیة لأسعار الفائدة الرئیسیة بمجموع بلغ 125 نقطة التي أسھمت في تقلیل حجم الفوائد على اقتراض الحكومة من البنوك ما ساھم في انخفاض العجز .المالي في تلك الفترة خلاصة القول، مسؤولیة حفز النمو مسؤولیة مشتركة تتحملھا الحكومة والبنك المركزي والبنوك أیضا، وھي فرض واجب وقت الأزمات .والمعضلات
 
شريط الأخبار الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة دهاء مكافحة المخدرات الأردنية.. يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات - تفاصيل قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا قرار مفاجئ أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية الاردن .. مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك الخشمان: الوفاء الذي يجمع… والبيعة التي تقود للمستقبل هل تساعد نطنطة مسؤول في العودة الى الكرسي ولي العهد يستذكر جده الحسين... والأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة عصابة تنهب عشرين سيارة لاند كروزر من تجار بالزرقاء وعمان وتهربها إلى دول مجاورة عائشة القذافي تعلق على اغتيال شقيقها سيف الإسلام