أخبار البلد - خاص
المسافة بين الزمان والمكان تلاشت مع نهايات العد العكسي لانتخابات غرفة الصناعة التي لم يتبقَ لبدايتها سوى سويعات قليلة في ظل الصمت الانتخابي المطبق على ضفتي الغرفة بشقيها وجناحيها "وطن" و "انجاز" .
يوم أمس الخميس احتضنت قاعات فندق "اللاند مارك" وفندق "غراند حياة" حفلين ختاميين اقترب بهم المكان إلى الزمان في نظرية نسبية انتخابية ، فالمسافة قريبة بين الحفلين الأول في فندق اللاند مارك كان لكتلة "انجاز" بقيادة المهندس فتحي الجغبير والذي تأخرت الكتلة ببدء المراسم والترتيبات بالوقت ، فالحفل الذي وجهت الدعوات له للمؤازرين والأنصار كان نوعا ما أفضل من ترتيبات حفل الاشهار الذي اقيم قبل أسابيع في مطعم جبري ، لكن غاب عن المنظمين والمنسقين والمتابعين عدة عوامل من أهمها عدم احترام الوقت والتأخير وغياب روح الابداع في إدارة اليوم الختامي ، والأهم الحضور المتواضع مقارنة مع حفل الاشهار أو حتى مع حفل الخاتمة لكتلة "وطن" حيث ضاقت قاعات غراند حياة بما رحبت وبما وسعت بالجمهور النوعي العريض الوازن الذي ملأ قاعات غراند حياة بالكامل ، حيث تجاوزت أعداد الحضور 800 شخص على أقل تقدير وأكثر من ضعف ما كان موجودا في قاعات حفل "انجاز".
المؤشرات تقرأ من العناوين ولأن في الختام مسك فنكاد أن نجزم بأن كتلة "وطن" بزعامة نبيل اسماعيل الذي قدم في الحفل الأخير خطاب وطني اقتصادي صناعي سياسي متماسك ومتوازن ويحمل رؤية وفكر اثار اعجاب الجمهور الذي صفق أكثر من عشرين مرة للفكر والتيار الذي كان يدافع عن وطن واقتصاد وصناعة وتوجه ، بعكس زعيم كتلة "انجاز" المهندس فتحي الجغبير الذي خانه الوقت على حساب المضمون فكان اللقاء الختامي متسرعا غير منضبطا بهدف التسريع وانهاء اللقاء قبل أن يفلت الجمهور ويغادر خصوصا بعد أن انتظر أكثر من ساعة وهو ينتظر بدء الاحتفال واطلاق ما في الجعبة الأخيرة من خطابات وتصريحات.
سويعات وتبدأ المعركة رسميا وتفرغ الصناديق بربطها الالكتنروني مؤشرات النجاح التي تراقبها الهيئة المستقلة ، في انتخابات لم يشهد الأردن وغرفه ونقاباته مثلها ، مما سينعكس على روح ونهج التغيير في الأفق وفي المنهج لإدارة الغرفة الصناعية التي يتعطش الصناعييون من أعضاء الهيئة العامة للحضور مبكرا لكسر النصاب وبدء العرس والاحتفال الذي يبدو أنه سيكون احتفالا حضاريا وطنيا ديمقراطيا بين الأخوة الأعداء والزملاء الأصدقاء ، فالقصة تكون في أن الصناعة تعاني أو تحتضر في غرفة الانعاش وتحتاج إلى أطباء وطنيون يسعون إلى انقاذ ما يمكن انقاذه...
الرعيل الأول من طبقة الكلاسيك في الاقتصاد والصناعة كانوا متحمسون ومتشجعون لا بل منجرفون وكأنهم مرشحون لا مؤازرون ...وكانوا يحثون ويدعمون الصناعة من خلال تعزيز وتجدير فكرة تيار تحمله كتلة "وطن" ويدافع بشراسة عن الصناعة والاقتصاد ، فهؤلاء ربما سيقلبوا البوصلة ويغيروا المعادلة وينجحوا في إعادة غرفة الصناعة لتصبح عمارة لا مجرد غرفة منسية ، وبدون تحليلات أو قراءات بل من خلال مشاهدات رصدناها بالكلمة والصورة نجد أن كتلة "وطن" بزعامة نبيل اسماعيل قد استعدت لمعركتها بفكر واستراتيجية وبرنامج وخطة وأسلوب دعائي انتخابي راقي متطور وتجهيزات متطورة وتنظيم وترتيب مسنود بفريق ينتمي للكتلة وللتيار وساهم في تعزيز الحضور والحظوظ باعتبار أنه جاء في الوقت المناسب وفي الزمان والمكان المناسبين ، وهنا لا نقلل من دور ونشاط وحماس كتلة "انجاز" التي لدى بعض أعضائها الكثير من الفرص لكن الأخطاء المتعددة وعدم التنظيم والترتيب وغياب الرؤية الاعلامية في التعاطي مع البرنامج والفكر والتركيز على بعض الشخصيات داخل الكتلة قد وضع "انجاز" في وضع خطير للغاية ومع ذلك تبقى الصناديق وأرقامها هي التي تحسم المعركة رغما عن التوقعات والتحليلات وفيما يلي صور لقاءات حفل " اللاندمارك" لكتلة انجاز وحفل كتلة وطن في فندق "غراند حياة" تاركين لكم الحكم من خلال الصورة على نقاط القوة والضعف .. وغدا لنا لقاء آخر ...