أخبار البلد – أحمد الضامن
منذ صدور تقرير ديوان المحاسبة اثار الرأي العام والشارع الأردني بسبب ما تم نشره من تجاوزات وفساد وهدر للمال العام والذي يقدر بالملايين في العديد من المؤسسات الحكومية ... هذا التقرير يعتبر في غاية الأهمية نظرا لدوره الرقابي على المؤسسات العامة والكشف عن التجاوزات المالية الذي أثارت المواطنين واستيائهم من عدم متابعة الحكومات والمساءلة وأخذ الاجراءات بحق المخالفات عقب صدور هذا التقرير السنوي.
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أكد بأن الحكومة ستأخذ بما ورد في التقرير بجدية وستحقق في كل معلومة وردت فيه، معلنا في.. بالإضافة إلى تصريحات وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات يوم أمس، بأن الحكومة ستتابع بجدية جميع الملاحظات والمخالفات الواردة في التقرير وتعمل على معالجتها كجزء من نهجها في محاربة الفساد والحد من الهدر في المال العام ، وأن الحكومة تعكف على مراجعة المخالفات الواردة وتحليلها وتصنيفها، لغايات تصويبها ، حيث قامت بمخاطبة جميع الوزارات والمؤسسات المعنية والبالغ عددها 75 مؤسسة ، والايعاز بالرد لغايات البدء باجراءات التصويب ، مؤكدين أن تصويب جميع المخالفات سيكون الزاميا إما عن طريق قرارات لمجلس الوزراء، أو من خلال إحالتها إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في حال تضمنت شبهات فساد، أو من خلال متابعات إجرائية مع المؤسسات المعنية خصوصا في القضايا التي تتضمن تحصيل أموال.
منذ سنوات ونحن نقرأ ونحلل ونشاهد كل ما يصدر عن التقرير السنوي لديوان المحاسبة .. ونرى الكم الكبير من المخالفات والتجاوزات والفساد المتغلغل في مؤسساتنا الحكومية .. لكن لغاية الآن لم نشهد أي تحرك جدي أو محاسبة للمقصرين والفاسدين .. فكل ما نسمعه عبارة عن خطاب جماهيري ليطفئ النار المشتعلة في قلوب الأردنيين دون أي تحرك يذكر .. حكومة الرزاز ما زالت تؤكد على أهمية محاربة الفساد وأنها ستقف ضد هذه الآفة الضارة بمجتمعنا وستحاربه بكل السبل ولا نعلم إن كانت تستطيع الاستمرار بذلك أم أنه مجرد خطابات ستوضع بجانب التقرير على الرفوف العليا ويلمؤها الغبار...
التقرير جاء بالعديد من القضايا والتجاوزات التي كان وما زال الشارع الأردني يدعو إلى محاربتها والقضاء عليها .. لكن على ما يبدو أن الفساد ما زال متغلغلا في أعماق المؤسسات الحكومية دون رقيب أو حسيب وما جاء في التقرير دليل وبرهان على ذلك ...ومن هنا نطالب بمعرفة نتائج الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمعالجة هذه التشوهات، واسترداد المال العام، وأهم من ذلك كيفية العمل والتخطيطات التي ستعمل بها الحكومة لمنع تكرار هذه التجاوزات والقضاء على أيدي الفاسدين..
التجاوزات والمخالفات كثيرة والمواقع الإخبارية والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي تداولت هذه القضايا كالنار في الهشيم .. وننتظر من الحكومة وإن كانت جادة في محاربة الفساد ومحاربة هذه التجاوزات تداول الاصلاحات والمعلومات وكشف زمرة الفاسدين الذين تجاوزا الحدود بهذه القضايا أمام الشارع الأردني ليكونوا عبرة لغيرهم ...