على هامش الحديث الملكي «2 «إنهم يمنّون على وطننا

على هامش الحديث الملكي «2 «إنهم يمنّون على وطننا
أخبار البلد -   الحديث الملكي، أثناء لقاء جلالة الملك عبداالله الثاني ، مع مجموعة من الكتاب والإعلاميين، مليء بالإشارات الواضحة، التي عكست ضيقاً ملكياً من تصرفات شرائح في مجتمعنا، خرجت على كل مألوف هذا المجتمع، وما استقر لديه من أعراف ومفاهيم، في طليعتها الانصياع للقانون وسيادته، واحترام مؤسسات الدولة ورموزها، وليت الأمر توقف عند هذا الحد، فبعض هؤلاء الذين يتصرفون على هواهم، دون أن يحسبوا حساباً للدولة وقوانينها، صاروا يرون أنفسهم أكبر حتى من الوطن نفسه، الذي يطعمهم من جوع ويأمنهم من خوف، فقد صرنا نسمع من هؤلاء نغمة فيها الكثير من «المن»على الوطن، فبعض هؤلاء يزعمون أنهم هم الذين بنوا هذا الوطن، وأنهم هم الذين حموه، وأن الدولة قامت على أكتفاهم، ومن ثم فإنهم يرون بأنهم وحدهم أصحاب الحق في التمتع بخيرات الوطن، وهم بذلك ليسوا أقل سوءا من شريحة أخرى من شرائح مجتمعنا، هي شريحة الذين يتعاملون مع الوطن على أنه مجرد جواز سفر أو محطة ترانزيت، أو شركة مساهمة عامة يتمتعون بأرباحها في مراحل الرخاء ويتخلون عنها في مراحل الضيق والضنك. لقد فات هؤلاء أنه لا فضل لأحد على وطنه، فكيف إذا كان هذا الوطن هو الأردن الذي خرج من ركام الجهل والأمية والفقر والجوع، كما كان هو الحال في نهايات الحكم العثماني، ليتحول إلى دولة عصرية يضرب بها المثل في التقدم العلمي والصحي والإداري، دولة  أصبحت ولعقود طويلة نموذجاً يُقتدى بها. لأن البناة الأوائل للدولة الأردنية الذين التفوا حول الملك المؤسس، أدركوا معادلة بناء الدول والمجتمعات الحية، عندما أدركوا أن هذه الدول والمجتمعات لا تقوم على الربحية وروح الغنيمة، ولا على الجهوية والمحاصصة، لكنها تقوم على قيم الإيثار والتكافل والتضامن، وعلى مفاهيم المواطنة، التي يتساوى فيها الناس أمام القانون في الحقوق والواجبات، لذلك كان الأردنيون يتنازلون عن امتيازاتهم ويضحون من أجل بناء دولتهم ويتحملون شظف العيش في سبيل ذلك، دون أن يمن أحدهم على غيره، فمابالك بالمن على وطنه. كما أن أحداً منهم لم يكن يرى نفسه أكبر من غيره، بل أكبر من وطنه، فقد كانوا بناة حقيقيين وقامات باسقة لكنها تنحني للوطن، ولا ترى نفسها أكبر منه، كما يحلو للبعض أن يفعل هذه الأيام، وهو الذي لم يقدم للوطن شيئاً خاصة أولئك الذين ينتمون إلى جيل يعيش عالة على من سبقوه في كل شيء، فاقتصادياً يعيش هذا الجيل في غالبيته على ما تركه له الآباء والأجداد، إن لم يكن فرط بما تُرك له، تماماً مثلما تم التفريط بمنظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية التي تركها الآباء والأجداد، لتبدأ مع هذا التفريط بوادر تفريط آخر أخطر، وهو تفريط بالمنجز الوطني، من خلال التطاول على مؤسسات الوطن، والمحاولات المتكررة للخروج على القانون، وأخطر ما في هذه المحاولات، إن بعض الذين يمارسونها صاروا يعتقدون أنهم أكبر من الوطن ومن قوانينه ومؤسساته، الأمر الذي كان لابد من إيقافه عند حده، لذلك جاء النطق الملكي الحاسم عندما قال جلالة الملك»لايوجد أحد أكبر من البلد»وهو نطق ينطبق عليه المثل العربي» قطعت جهيزة قول كل خطيب»، فهل يستوعب هؤلاء الرسالة الملكية الحازمة، فيسلموا بأنهم ليسوا أكبر من الوطن فيرتدعوا قبل فوات الأوان.
 
شريط الأخبار وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف