صحافة عربية «كَسيحة» ... وإعلام صُهيونِيّ «كاسِح»!

صحافة عربية «كَسيحة» ... وإعلام صُهيونِيّ «كاسِح»!
أخبار البلد -    لا تتوقف المفارقات ولا الغرائب التي تعصف بالمشهد العربي القاتم ..الراهن،بعد أن رفع كثيرون الأيادي واستسّلموا للهجمة الإعلامية والنفسية الصهيواميركية، التي يُساعِدهم فيها بعض المُتصهينين ،ووجدوا في وسائط الاعلام المختلفة مكتوبة،مسموعة وخصوصا مرئية،وأُخرى تندرِج تحت عنوان «التواصُل الاجتماعي».. ضالتهم، فراحوا يبُثّون الأخبار المُفبرَكة ويُروجون الشائعات بهدف بثّ اليأس في نفوس العرب،وبخاصة جيل الشباب منهم الذين تزداد لديهم روح الإغتراب عن مجتمعاتهم،كما تفشل انظمة وحكومات في رعايتهم،او اقلّه تحصينهم ضد كل ما يزيد من غربتهم وعزلتهم وكآبتهم،الناتِجة عن البطالة وتدهور منظومة التعليم والقِيم وانعدام مساحات ملء»الفراغ»الذي يعيشونه على اكثر من صعيد. ما يتركهم فريسة للأفكار المتطرّفة،والإستعداد النفسي للوقوع في شِراك الخطاب الظلامي التكفيري،الذي تُروّجه الجماعات الإرهابية. ما علينا.. في آخر إشارة على موت الصحافة العربية المكتوبة،اقفلت»دار الصياد»اللبنانية ابوابها،بعد اكثر من سبعة عقود كانت خلالها – تلك الدار – عنواناً لما يُمكن لذلك»الصنف»من الصحافة،ان يُغيّر في المشهد السياسي والاجتماعي العربي،وبخاصة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي بل وحتى ما قبل إقدام انور السادات على التوقيع على الصلح المنفرد مع العدو الصهيوني، ما أدّى الى إخراج مصر من ساحة المواجهة مع اسرائيل ولن يكون اقفال دار الصياد باصداراتها المكتوبة المُتنوعة،مثل يومية الانوار ومجلات الصياد والفتى والشبكة (وما ادراك ما الشبكة,وما حازته من شعبية طاغية،في مواجهة مجلة»الموعِد»ال منافِسة،التي كانت تُعنى بالفن وآخر أخبارالجميلات والموضة)،نقو ل: لن يكون اقفال دار الصياد،التي سبقتها الى الإقفال جريدة»السفير»اللبنانية،الوجبة الاخيرة في مسار انهيار وموت الصحافة العربية المكتوبة،هذا الموت الذي لا يمكن عَزوه الى قلة الاعلان وتراجعه(على أهميته)، بل ثمة ما يمكن رصده في»سلوك»ومواقف حكومات عربية،تجاه تلك»الوسائط» التي بعد ان نجحت في تدجينها وإسكات «نقد» معظمها،لم تعُد تعير اهتماما لإنقاذها من حال الاحتضار التي تعيشها،ويبدو انها لا تعير أهمية او تُبدي قلقا ازاء احتمال اختفائها التدريجي من الفضاء الاعلامي.وهي حال نحسب انها ستكون ذات مردود سلبي حتى لا نقول كارثي،نظرا للغياب المُحتمَل للصحافة المكتوبة،واختفاء دورها التوعوي والتنويري الذي لا يمكن للفضاء الالكتروني... تعويضه.
 
في المقابل.. تبدو الامور لدى العدو الصهيوني مُعاكِسة تماما،اذ بعد الخلاف الحاد الذي ميّز العلاقات بين أطراف الائتلاف الفاشي الحاكم في اسرائيل,ونجاح نتانياهو في الغاء المؤسسة الإعلامية المُولَجة الاشراف على الاعلام الرسمي للحكومة،وتشريع قيام»سلطة البث»الجديدة،التي يستطيع من خلالها التحكّم في»نوعية»ما تنشُر من اخبار،بذريعة ان»اليسار»هو الذي كان يسيطر على المؤسسة السابقة.ما لبِثت ان انطلقت في اسرائيل»باقة»من القنوات التي تبث بالعبرية،يكاد يصل عددها الى اكثر من عشرين محطة،ابرزها محطة «كان» الإخبارِية،وتجد لنفسها مساحة ودورا في الفضاء الاعلامي اليهودي،بل هناك محطة اسمها «i24 «تبث طوال اربع وعشرين ساعة وبلغات ثلاث عبرية،عربية واسبانية،ناهيك عن القنوات الاخرى الناطقة بالروسية. لكن ليس هذا ما اردنا الاضاءة عليه،بل جديد الهجمة الاعلامية الصهيونية الكاسِحة،المُتمثِّلة في إطلاق باقة من المحطات الناطقة بالعربية (نعم بالعربية تحديداً)سيصل عددها الى»27 «فضائية تُعنى بالرياضة (حيث معظم الشباب العربي)والسينما والدراما والاطفال وبالتأكيد الاخبار السياسية،قيل انه تم رصد موازنات ضخمة لها،وفي ضمنها شِراء أرشيف الدراما العربية من القطاع الخاص،فضلاً عن ان القنوات ذات الصبغة»الرياضية»ستتولّى بث»دوري» كرة القدم في البلدان العربية ..»مجاناً»،وثمة أحاديث عن قرب توقيع اتفاقيات وتفاهمات في هذا الشأن تمهيدا لإطلاق تلك القنوات. فكيف يمكن تفسير هذه الظاهرة؟استهتار ولامبالاة في الجانب العربي بالدور الذي تنهض به وسائل الاعلام المختلفة،وفي مقدمتها الصحافة المكتوبة التي دخلت منذ عِقدين مرحلة الموت السريري،فيما صحافة العدو»المكتوبَة» تزدهِر وتخرج بسبق صحافي تلو الآخر،وتجد من يسعى وراءها لاستمالتها (كحال نتانياهو مع ناشر صحيفة يديعوت احرونوت،التي باتت ملفا من ملفات فساد نتانياهو)،ويواصِل خبراء الحرب النفسية لدى العدو،البحث عن كل ما يسمح لـ»الرواية»الصهيونية بالسطو على العقول العربية وبخاصة عقول الشباب منهم،فيما تنظر معظم الحكومات العربية بازدراء ولامبالاة (في حدّها الادنى) لتلك الوسائل ورهط العاملين فيها،حتى تلك المُدجّنة منها أو التابعة..
شريط الأخبار الحرس الثوري: إيران تستطيع إيقاف إنتاج النفط بمقدار 15 مليون برميل يوميا لمدة عام لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن عودة مضيق هرمز إلى إدارة وسيطرة القوات المسلحة المشددة