مستشفى البشير وجبل جليده الطافي

مستشفى البشير وجبل جليده الطافي
أخبار البلد -  


كي أبعد عنكم برد العنوان وقشعريرته ووجعه، سأذكركم بنار (الزحفتين) الشهيرة، عند أهلنا البدو في الصحراء. النار التي توقد من نباتات خفيفة، كالقش أو الشيح أو البُلان أو القيصوم، وميزتها الابرز أنها في أول أمرها ترتفع عالية حامية الوطيس، تطاول عنان السماء، وتحرق عين الطير الطاير، مما يضطرك أن تزحف بعيداً عنها، هارباً عن صلي حرها، لكن ما هي إلا لحظات وجيزة، حتى تخمد وتفتر، فتضطر أن تزحف هذه المرة مقترباً منها، علّك تجد دفئاً بات مفقوداً، كان متأججاً قبل لحظات، ولهذا تسمى بنار الزحفتين: زحفة إلى الخلف، ثم زحفة إلى الأمام.
العرب كانت تشعل نيراناً كثرة في بواديها ولياليها وصحاريها، منها نار القرى، ونار الحرب، والأهم نار السعالي، والسعالي هي الضباع والسباع الكاسرة التي تغير في الظلام، وهي لا تهاب إلا النيران الأجاجة الدائمة الاشتعال، ولهذا بات من المناسب، في هذه الأيام أن نشعل ناراً حامية غير نار الزحفتين، عل الضباع الشفافة التي لا ترى بالعين المجردة تولي هاربة عن لحمنا ودمنا ومالنا، سيما بعد أن هُتك مستورها، وبروز عوراتها في ملف خدمات مستشفى البشير الحكومي.
ولأنني مؤمن كل الإيمان، بأن أي فساد مالي يسبقه بالضرورة فساد إداري ورقابي، سأتساءل بحسرة ومرارة وألم: أين كانت العربان العاربة في وزارة الصحة؟ وفي إدارة المستشفى؟ وفي الأجهرة الرقابية؟ وديوان المحاسبة؟. أين كانت عن هذه الضباع والسعالي والمختلسين والمتفذلكين من الفاسدين. لماذا تركوا ليتمادوا في غيهم، حتى هذا الوقت.
أحيي زيارة وتحركات الرئيس الرزاز السريعة، نحو هذا الملف الفاضح المنتن المخجل، ولكني أتمنى أن لا تكون نار مكافحة الفساد لديه من نوع نار الزحفتين، أي تهب وتشب بقوة ونشوة، ثم ما تلبث أن تخمد مورثة قليلاً من الرماد، نذره في عين الحقيقة؛ فتعود الضباع إلى قطف خرافنا، وتعود حليمة إلى عادتها القديمة. دعونا نشعل ناراً حقيقية لمكافحة الفساد ونتابع إشتعالها، فثمة من سيحاول إخمادها وطمرها من المستفيدين اصحاب الجذور العميقة.
ملاحظة جليدية هامة: حتى ولو لم نر عياناً بياناً جبلاً جليدياً طافياً في الماء، فقد علمتنا الحياة والفيزياء أن ما خفي أعظم، وأن هذا جبل الجليدي العائم، لا يظهر منه فوق سطح الماء أكثر من ثلثه، والباقي في الظلام. فماذا لو تم البحث في الجزء المخفي طي الأعماق؟!.

 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة