الفساد حالة مؤسسية ... ومشكلة إدارية

الفساد حالة مؤسسية ... ومشكلة إدارية
أخبار البلد -  


نثق بقضائنا العادل، ونسلم بان اية قضية ـ فساد او غيره ـ يتم الكشف عنها وارسالها الى بيت العدالة ستنال كل اهتمام وسينال مرتكبها عقابه الذي نص عليه القانون.
والدليل على ذلك عشرات القضايا التي تم الكشف عنها والتي أرسلت الى القضاء او تلك التي ما زالت في طور التحقيق وكشف البينات، ومنها ما احالته هيئة النزاهة الى القضاء قبل أيام، وما تم الكشف عنه مؤخرا وما زال قيد التحقيق.
في ملف الفساد هناك إحساس عام بان هذا الملف متضخم، والى الدرجة التي تحول معها الى إشكالية كبيرة، والى حالة متجذرة، وهناك معطيات تعترف بان الفساد موجود، لكنها تؤكد انه ليس بالقدر الذي يجري الحديث عنه.
وبين هذه وتلك، هناك وجهات نظر واجتهادات تحسمها معطيات على الأرض، وصولا الى قناعة بان مشكلة الفساد مشكلة إدارية، وانها تعمقت وتجذرت مع مرور الأيام لتصبح بهذا الشكل المؤسسي.
ولو اخذنا القضية التي تم الكشف عنها مؤخرا، والتي اثارت الراي العام بكبر حجمها وتواضع معطياتها وصولا الى الدرجة التي بات التساؤل ملحا حول البساطة التي حيكت بها خيوطها، وبساطة الوصول الى المال العام بطرق غير شرعية، والأخطر من ذلك كيفية حدوث مثل تلك القضايا دون ان تكتشف مع انها لا تحتاج الى قدر من» الشطارة».
ففي قضية عمال النظافة بمستشفى البشير، من حق أي متابع ان يتساءل: كيف يمكن للمسؤولين في المستشفى وفي الوزارة، التصديق ان عدد عمال النظافة يبلغ 800 عامل، مع انهم 80 فقط؟ وفي ضوء ان المستشفى يعاني من إشكالية مزمنة في النظافة؟ .
وبتفاصيل اكثر، فإن الوزارة لا تقوم مباشرة باعمال النظافة وانما توكل المهمة الى احدى الشركات، وتتم العملية بموجب عطاءات لكافة مستشفياتها، ويتم ايراد كافة التفاصيل من حيث عدد العمال وراتب كل عامل، وبموجب كشوفات دوام، وتكون المعاملة في ظاهرها مستكملة كافة الشروط والمتطلبات من اجل صرفها.
السؤال المحير أيضا: منذ متى والحالة على هذا الشكل؟ فاغلب الظن انها مشكلة قديمة، اذ ليس من المعقول ان يتم اختصار العدد من 800 عامل فعلي الى 80 بين يوم وليلة، وبشكل مفاجئ وفوري، وهذا يعني ان الإشكالية أتخذت اطارها المؤسسي، وانها لا تتعلق بشخص واحد، وانما بشركاء في العملية .
والسؤال أيضا، هل تقتصر العملية على مستشفى البشير؟ أو انها تتعداها الى مستشفيات أخرى؟ والى مؤسسات ودوائر أخرى؟ .
كل تلك التساؤلات كان من الممكن ان لا نكون بحاجة لها، لو ان الإدارة المعنية بمتابعة هذا الملف ادركت ان مستوى النظافة في المستشفى والذي هو موضوع شكوى دائمة من المراجعين ليس بمستوى وجود 800 عامل يتم دفع رواتبهم، وان حركة عمال النظافة داخل المستشفى لا تؤشر على ان عددهم 800.
اما في الجزء التالي والمتمثل بتعرض مدير المستشفى للتهديد، فهناك ما يعزز القناعة بان إشكالية الفساد أصبحت متجذرة والى الدرجة التي بات بعض الفاسدين يعتقدون ان من حقهم ذلك، ويربطونها بالمشكلات الاقتصادية التي تمر بالوطن، وبات البعض من المسؤولين يغضون النظر عن قضايا يمكن ان تكشف عن بعض جوانب الخلل في نظامنا الرقابي.

 
شريط الأخبار الحرس الثوري: إيران تستطيع إيقاف إنتاج النفط بمقدار 15 مليون برميل يوميا لمدة عام لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن عودة مضيق هرمز إلى إدارة وسيطرة القوات المسلحة المشددة