اخبار البلد - خاص
من الواجب علينا ان نطلق زامور طويل حتى ولو كان مزعج... ومن الواجب اكثر ان نضغط زر الضوء العالي للاشارة الى " نتمنى ان لا يقع " على قاعدة " ان نفعت الذكرى " ..
شركات الفوركس وهي بالمناسبة شركات للتداول بالعملات الاجنبية والمعادن النفيسة ومواد الخام فزعت الى الاردن والى عمان بعد ان سمحت هيئة الاوراق المالية بترخيص هذا النوع من الشركات التي باتت تعلن عن نفسها كل يوم وتقيم احتفالات ومهرجانات وكرنفالات في الفنادق والشواطئ معلنة عن غايتها وعملها بعد ان حصلت على الضوء الاخضر من هيئة الاوراق المالية التي كانت تمنع هذا النوع من البورصات حيث كان محصورا على البنوك دون غيرها باعتبار ان البنوك تخضع لرقابة ومتابعة حثيثة من البنك المركزي وهيئة الاوراق المالية ولكن وعلى ما يبدو ان الهيئة ارادت ان تحصل على بدل تراخيص وموافقات حيث جنت عدة ملايين جراء منحها رخص قانونية للشركات التي ترغب ان تمارس عمل البوركس من عمان فهبت وتكاثرت تلك الشركات الى الهيئة للحصول على تراخيص قانونية تسمح لها بالعمل بطريقة شرعية ..
المعلومات المتسربة تشير بان ضحايا بالعشرات لا بل بالمئات وقعوا ضحية الجشع والطمع والاغراء والتسويق من هذه الشركات التي تستخدم اللحم المشوي لاسالة اللعاب من خلال التمويه والخداع بانها ستحول الفقراء الى مليونيريي عصرهم باعتبارهم انهم اصبحوا ملايين فدل البعض وهم غير متسلحين بالعلم والمعرفة والخبرة فغرقوا وهم على الشط قبل ان يغوصوا في عالم العملات "الوسخ " فخسروا كل ما ملكوه والشواهد تتحدث عن نفسها
على الحكومة والدولة ان تتدخل بالحال وتغوص في اعماق تلك الشركات وتفتح باب عملها وطريقة كسب الزبائن وحتى احضار خبراء لكشف طريقة ربط تلك الشركات بالاسواق العالمية والية العمل وهوامش التمويل المعلومات التي تشير بأن الدولارات التي يفتح بها العميل حسابه تذهب وتتبخر الى مواطنها ومقرات الشركات في قبرص وغيرها من الدول حيث " يسقط" عملتنا الصعبة مقابل وهم الارباح الذين يحاولون ان يقنعوننا به
لا نعلم لماذا سمحت هيئة الاوراق المالية لتلك المكاتب والشركات بالتداول علما بان تلك الشركات موجودة في بعض البنوك المحلية.. والمؤشرات غير ملائمة لفتح الاستثمار من خلال تلك المكاتب المالية خصوصا وان وضع مكاتب الوساطة المحلية يرثى له جراء الموات السريري الذي يعيشه السوق المالي جراء ازمة الاقتصاد
نعم شركات التداول المالي للاسواق العالمية التي كانت في قبرص او في لبنان او في الخارج هرولت كلها الى عمان وهي تعرف انها امام فرصة لا تتكرر وامام حالة هيئة الاوراق المالية التي اخطأت في منحها للتراخيص حيث وصل عدد الاشخاص الذين باعوا وتدمروا وخسروا اموالهم ودولاراتهم في هذا السوق الى اكثر من 50 مواطن على الاقل خسروا اكثر من 4 الى 5 مليون دينار كان الوطن والاقتصاديين احوج من تلك الشركات التي تطبل وتزمر وتقيم الليالي الملاح من اجل زبائن على شكل ضحايا يحلمون بالوصول الى عالم الذهب المغشوش والمعادن النفيسة البراقة
واخيرا هل تعلم هيئة الاوراق المالية ان تلك الشركات التي يتضاعف عددها كل يوم قد قامت بتعيين موظفات وموظفين على طريقة مندوبي المبيعات مقابل عمولات وكومشن لاستقطاب بعض الجهلة وبعض الضحايا من هنا وهناك ..ويبقى السؤال الاهم هل حددت هيئة الاوراق المالية نسبة التمويل الممنوحة لتلك الشركات المسموح منحها للعملاء ام انها تركت الحبل على الغارب دون اي متابعة او مراقبة ...
نعود ونقول نطلق زامور الخطر و" اللد العالي " في وجه هيئة الاوراق المالية لنقول لها ان الوضع الاقتصادي والمالي يحتاج الى الاهتمام بمكاتب الوساطة المحلية والوطنية بدلا من التزمير والتطبيل لشركات اجنبية تسعى الى شطب الدولار مقابل بيع الوهم