أحلام ترامب وكوابيسنا

أحلام ترامب وكوابيسنا
أخبار البلد -  

«يروق لي حلُّ الدولتين. هذا ما أعتقد أنه الأفضل... أحلم بأن يحدث هذا قبل نهاية فترتي الأولى».


يحلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وبأنه سيفوز بولاية ثانية. ويرى، ولا ندري هل هذا استمرار في الحلم أم تلمس للحقائق، أن الفلسطينيين سيعودون إلى المفاوضات، وأنه متأكد من ذلك مئة في المئة.

الرد الفلسطيني، على لسان أكثر من ناطق، جاء مشبعاً بالأسى، وربما اليأس. فكيف يُصدق الفلسطينيون الإدارة الأميركية التي يرأسها ترامب؟ كيف يصدقون إدارة تشارك في تعزيز الاحتلال ومنحه الضوء الأخضر ليفجُرَ في تعسفه، وليتوسع في استيطانه، وفي إرساء قواعد صفقة سياسية تتوافق بالمطلق مع طموحات إسرائيل واحتلالها الدموي؟ وكيف يمكن أن يصدقوا هذا التوافق في الرأي بين ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو حين ينادي كلاهما بحل الدولتين، ما لم يكن لهما تعريفٌ خاص بالدولة الفلسطينية لا يتجاوز منح صفة «الدولة» للمتبقي من الضفة، بعد أن تجرّدها إسرائيل من المنطقة «ج» التي تشكل 60 في المئة أو يزيد من مساحة الضفة، وبعدما منح ترامب إسرائيل اعترافاً أميركياً بالقدس «عاصمة» لها، وأشار إلى الفلسطينيين بأن عاصمتهم هي «أبو ديس» وأن لهم أن يُسموها القدس؟ هذا ما نبّه إليه الرئيس محمود عباس في خطابه أمام الأمم المتحدة حين قال إن الفلسطينيين يرفضون محاولات التذاكي والقول بإعطائهم «عاصمة في القدس»، بل يريدون «القدس الشرقية عاصمة». أما مصطلح «إزاحة» القدس عن الطاولة، فهو من قاموس ترامب، ومعها أزاح ملف «الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين» (أونروا)، أي ببساطة حذف من الوجود شعب فلسطين، أي ٦ ملايين لاجئ موزعين على الدول المحيطة بفلسطين.
 
 

نُقل عن نتانياهو أنه «لم يُفاجأ» بتفضيل ترامب حلّ الدولتين، ووزراء اليمين الإسرائيلي ثارت ثائرتهم ضد حلم ترامب، ما يضع سؤالاً سياسياً في شأن المعلومات والإشاعات عن تعديلات في «صفقة القرن» بفعل ضغوط دولية وتحفظات إقليمية، تسمح بإقامة دولة فلسطينية. والتخوف عند اليمين الإسرائيلي مرده قول ترامب إنه أعطى الإسرائيليين ما أرادوا (القدس)، وعليهم أن يعطوا مقابلاً. تبع ذلك حلمه بحل الدولتين، وأعقبته تسريبات تطاول مكان انعقاد المؤتمر الذي سيُعلن فيه ترامب صفقته، والمقصود مصر، وهذا يعني أن مصر لم تعد تتحفظ عن محتوى الصفقة بعد تعديلها. المؤشر الآخر هو ثقة ترامب بعودة الفلسطينيين إلى المفاوضات.

سواء عاد الفلسطينيون أم لم يعودوا إلى المفاوضات- والمرجح أن يعودوا لأن عباس كان واضحاً حين أعلن أن السلطة تؤمن بالمفاوضات والسلام- واضح أن مثل هذه العودة، إن حصل، سيكون على أرضية مغايرة ومرجعيات مختلفة. وإلا ما معنى إصرار عباس على رعاية دولية للسلام، وما معنى إعلان محكمة العدل الدولية تلقيها شكوى من «دولة فلسطين» تتهم الولايات المتحدة بانتهاك اتفاقية دولية بنقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس؟ والمقصود اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية لعام 1961، التي تلزم أي دولة وضع سفارتها على أرض دولة مستضيفة.

ترامب يحلم. والفلسطينيون لا يشترون الأحلام. فلا متسع لهم للتأمل، ناهيك عن النوم والأحلام، أمام نزفهم اليومي بمن يموت منهم أو يُجرح على الأسلاك أو في «مسيرات العودة» على حدود غزة، أو بمن يُعتقل ويُسجن ويُهدم بيته في الضفة الغربية، وبكل ما يرونه من حقائق على الأرض تقلب كل الأحلام إلى كوابيس... من محاولة الاستفراد بغزة في حل يجتزئ المسألة الفلسطينية وينهيها، إلى كوابيس غياب المصالحة والتهدئة بين حركتي «فتح» و «حماس»، وما أنذر به عباس علناً في الأمم المتحدة، ثم الوضع الاقتصادي المتدهور يومياً في غزة والضفة.

بين أحلام ترامب وكوابيس الفلسطينيين، «تُحشر» القضية هذا الشهر.
 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة