خواطر حول حكومة الرزاز وضريبة الدخل

خواطر حول حكومة الرزاز وضريبة الدخل
أخبار البلد -  
استبشر الناس خيراً حين تم تكليف د. عمر الرزاز بتشكيل الحكومة قبل حوالي المئة يوم فهو وجه فالح مثقف، وعلى الرغم من حداثة سِنّه إلاّ أنه يتمتع بعلم واسع في مجاليّ الاقتصاد والسياسة والشأن العام، من عائلة كريمة مناضلة والده المرحوم الدكتور منيف الرزاز، صاحب الرأي والقلم على صعيد العالم العربي ومن قياداته الملتزمة بفكرها العروبي الوحدوي. تأتي كلمة الرزاز من الرزّ، والرزاز تعني بائع الرز وفي الرز خير وبركة وغذاء للخلق ولعل بعض من هذه المعاني بالاضافة الى حيويته وشبابه ما اضاف الى استبشار الناس بمجيئه. من نزلوا الى الشارع مطالبين باستقالة الحكومة السابقة لم يطالبوا بالرزاز ولكنهم رحّبوا به لحظة ان اصطفاه سيد البلاد وكان همهم الأكبر ان تتجاوب الحكومة الجديدة مع مطالبهم وتستمع لنبض الشارع، وأذكر أن من طالبوا باستقالة الحكومة السابقة لم يكونوا ثواراً ولا ثوريين لامن الطبقة المسحوقة من جهة ولا تلك المترفة في قصور عمّان بل كان معظمهم من الطبقة المتوسطة والمتوسطة العالية التي طالما كانت في بلادنا، والبلدان الاخرى، العمود الفقري للاستقرار والأمن، كانوا من طبقة الاستمرار، طبقة المهنيين اطباء ومهندسين وصيادلة واساتذة جامعة ومدارس يتمنون على الدولة أن تستمع الى صوتهم قبل اعداد قانون ضريبة الدخل لا بعد ذلك، ولانهم يعتقدون انهم ابناء وبناة الدولة، لا مجرد مسحوق ساخط لا يحسب ان لديه مستقبل او مرفه متخم ما له عابر للحدود لا يعجبه حتى العجب في بلاده. هؤلاء هم من يجب على الدولة إجراء الحوار معهم وبالذات أن مسؤولينا يصرخون ليل نهار أن الغالبية العظمى من المواطنين في المناطق الفقيرة والنائية وبعض المحافظات لن يتأثروا بالقانون الجديد. لتقم الحكومة بما يتوجب عليها من تطمين هذه الغالبية من الناس أن خدمات الصحة والتربية والتعليم لن تتأثر لا بل ستسعى الحكومة إلى رفع سويتها.  الحكومة على حق حين تقول إن الضريبة حق على المواطن القادر ولذا على الحكومة أن تخاطب من تعتقد ان قاعدة الضريبة لا بد وان تتوسع على حسابهم وان تستمع الى آرائهم واقتراحاتهم عن الوسائل الى تحقيق ذلك، النقابات المهنية عندنا مسؤولة وكما كانت الدولة والمجتمع دوماً على وفاق معها تستمع الى آرائها ووجهات نظرها في الشأن العام والداخلي فلتطلب منها القيام بدراسة الاساليب والوسائل العاملة لتقوم بواجبها نحو الوطن واعتقد ان رجالاتها ومسؤوليها واعضاءها على استعداد للقيام بذلك. تعهد الرزاز بالعمل على عقد ميثاق اجتماعي جديد يجسر الهوة المتسعة ما بين الدولة والشعب، ميثاق يعيد الى الدولة هيبتها ولعل اهم ما يجب القيام به هو ملاحقة الفساد وفي لقائه على برنامج «60 دقيقة» قال الرزاز ان جلالة الملك اوعز وقال «اقطعوا دابر الفساد..واكسروا ظهره» قام مهاتير محمد بالقاء القبض على رئيس وزراء ماليزيا السابق واستعاد منه ما يقارب المئة مليار دولار، وهناك امثلة اخرى في هذا الاتجاه، عندنا قليل وجميعهم يعرفهم الناس، وزجّ واحد فقط منهم في السجن كفيل باستعادة مبلغ المطلوب مدار الصخب والحوار والحديث واذا لم نفعل ذلك فاتمنى الا نتحدث بعد ذلك عن الفساد أبداً. لا اعتقد ان هناك مواطناً واحداً ضد الاصلاح السياسي او الاقتصادي، بما في ذلك ضريبة دخل عادلة وللاسف اقول ان الحكومة السابقة باصرارها على صيغة معينة لقانون ضريبة الدخل التي حاولت استشارة المواطنين بعد وضعه وطرحه على مجلس النواب انها اصبحت جزءاً من المشكلة لا جزءا من الحل، ولذا اعتقد بضرورة التروي الامر الذي كان جليا وواضحا من صرخة الطبقة المتوسطة المرعوبة من امكانية انزلاقها نحو الفقر وضرورة العودة الى هذه الطبقة وحوارها حول ما لديها من افكار تمهد للقضاء على التهرب الضريبي من جهة وتحقيق العدالة من جهة اخرى، ففي غياب الاحزاب والشعارات العقائدية واصرار المحتجين على التمسك بالنظام الملكي ودولته رغم رفض سياسة معينة للحكومة خير دليل على نضج المواطن الأردني القادر على التمييز ما بين النظام من جهة والحكومة من جهة أخرى، وهذا ما اسفرت عنه الاحتجاجات القوية ضد الحكومة السابقة. أهم ما قام به الرزاز حتى الآن هو اعادة الثقة ما بين الشارع والدولة على الرغم من الجلبة والصخب الذي حدث في بعض المحافظات ويقال ان دولته مقبل على تعديل وزاري المرجو ان ينجم عنه حكومة رشيقة لا اريد ان اسميها حكومة انقاذ وطني ولكن شيء من هذا القبيل تحتوي على عدد من الشخصيات الوطنية سياسيّاً واقتصاديّاً ذات الحضور الوطني، بالمناسبة هذا ما كان يتوقعه الناس حين تشكيل وزارته الحالية.
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار