المواطنون شاهدوا الوزراء!

المواطنون شاهدوا الوزراء!
أخبار البلد -  



 

في جولات الوزراء على المحافظات لتسويق "قانون الضريبة"، وجد المواطن نفسه فجأة أمام ذلك الكائن الفضائي الذي ظلّ لعقود يشعر بأنه خصمه الطبقي، فقرّر بشكل اعتباطي و"ثأري" تنفيس غضبه في "ممثل الحكومة".. من دون اكتراث فعلي بسماع أي شرح عن مشروع القانون.

لم يكن أغلب الحضور في جولات الوزراء من الشرائح المتضررة من قانون الضريبة المقترح، أو حتى الحالي، وبدا أن كثيراً منهم غير مطّلع على "مسودّة القانون"، كما كان واضحاً أن أغلب الحضور من المواطنين البسطاء، الذين لا يملكون أي خبرات تؤهلهم للحديث أو النقاش في قانون متخصص جداً مثل "الضريبة".

لذلك بدا الجمهور ساخطاً جداً، ومستفزّاً، وجاهزاً للصدام، وليس لذلك علاقة مباشرة أو مختصّة بقانون الضريبة.. إنما هو "تخليص ثارات" قديمة من حكومات كثيرة، حكومات جاءت وذهبت من دون أن يعرف الجمهور حتى شكل وزرائها.

كان واضحاً أن وزراء عمر الرزاز يدفعون فواتير وزراء سابقين، حكموا وذهبوا، قبل سنوات أو عقود، ونجوا بامتيازاتهم، من دون أن يحاسبهم أحد.

لا يعني ذلك أن وزراء الرزاز من جنس آخر، لكنّ انتهاج بروتوكول جديد بين الحكومة والناس، عنوانه المساءلة والمحاسبة، يُحتّم على الطرفين توقّع وتحمّل نتائج "المواجهة الأولى"، التي هي بالنسبة لبعض المواطنين مواجهة ثأرية انتقامية من ذلك "الكائن الفضائي" الذي ظلّ لعقود طويلة عصيّاً على النقد والسؤال.. بل حتى على المقابلة وجهاً لوجه، فكيف ستكون المواجهة معه اليوم وهو قد جاء متوسلاً الرضا!

الحكومة التي على دراية وتجربة بما حصل مع سابقتها، التي أقالها غضب الشارع، طلبت من وزرائها تحمّل المسؤولية بنيل الثقة الشعبية، وأن عليهم إقناع الناس بأنفسهم، والذهاب لمواجهة الشارع قبل أن يقرر هو "المواجهة".

لكن توقيت، وموضوع الزيارات الوزارية، كان شبه انتحاري، وبدا وزراء الرزاز وهم يحملون "مشروع القانون" معهم، كما لو أنهم يحملون أحزمة ناسفة انفجرت بهم بمجرد دخولهم "حلبات اللقاء"!

أخطأت الحكومة بالتحضير لهذه الزيارات، ولم تحضّر درسها جيداً، ربما باختيار المتحدثين، وأسلوبهم، وربما باختيار الجمهور.

والحديث عن اختيار الجمهور ليس إخلالاً بالديمقراطية أو اعتداء عليها، فالنقاش المتخصص في مسائل كهذه يحتاج إلى حد أدنى من الخبرات، أو الاطلاع عليها، وكان يمكن اختيار ممثلين عن جمعيات وواجهات اعتبارية، وممثلين للجمهور بشكل ما، يضع النقاش في مستوى معقول.

فشلت الحكومة في مواجهتها الأولى مع الناس، وهذا سيصعّب ويعقد مواجهتها القريبة مع البرلمان، الذي سيستقوي عليها بمواقف الشارع، .. لكن الشارع أيضاً فشل في "تمرين الديمقراطية" الذي أتيح له.

كان حريّاً بالشارع إتاحة المجال لممثلي الحكومة أن يتحدثوا، وأن يستمع لهم، ثم محاججتهم، الحجّة بالحجّة، .. أما طردهم قبل أن يتحدثوا فقد كان مؤشراً خطيراً على "ضعف خطاب الشارع"، وأنه لا يمتلك خطاباً متكاملاً، ومقنعاً، ومدججاً بالبراهين، وقادراً على مقارعة خطاب الحكومة!

كما بدا الشارع غوغائياً، ومن دون نخب تتحدث باسمه، وغير قادر على مناقشة قانون مختصّ، لذلك لم تكن جولات الوزراء فاشلة حكومياً فقط .. بقدر ما فشلت شعبياً.

 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة