اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مجتمعات منقسمة على نفسها

مجتمعات منقسمة على نفسها
أخبار البلد -  



لا تحتاج الى أن تكون عالم اجتماع أو باحثا متخصصا لكي تلاحظ التسارع الرهيب في حالة الانقسام التي تجتاح مجتمعاتنا، فقد وفرت لنا وسائل التواصل الاجتماعي نوافذ واسعة نطل من خلالها على مكنونات وهموم ومشاكل الفئات المختلفة، لنخلص أن ما يجمع بين هذه الفئات هو العيش على بقعة جغرافية متقاربة بينما يفرقهم كل شيء آخر.

لقد أسهم طغيان قيم السوق في العقود القليلة الماضية على قيم المجتمع في إحداث شرخ مجتمعي عميق قسم المجتمع، فعندما يُصبح كل شيء قابلا للبيع، وعندما يتم تسليع القيم المجتمعية تعلو قيمة المادة على ما سواها من القيم، فتتحول المجتمعات من استخدام قواعد السوق الاقتصادية كوسيلة لزيادة الإنتاج الى طغيان قيم السوق على كل نشاطاتنا الاجتماعية. في مجال نقده "لتسليع" المجتمعات، يورد المفكر الأميركي، مايكل ساندل، العديد من الأمثلة على امتداد قيم السوق الى بعض مناحي الحياة التي لم تكن متاحة لها في السابق بدءا بالمقاتلين المرتزقة الذين أصبحت أعدادهم تفوق أعداد بعض الجيوش النظامية الى السجون من فئة الخمس نجوم المتاحة للقادرين على الدفع أو حتى استئجار بعض المشردين للاصطفاف في الطوابير الطويلة للحصول على تذكرة لحضور حدث ما.

كما أصبح الناس، نتيجة امتداد ثقافة السوق الى ميادين أساسية مثل التعليم والصحة، يذهبون الى مدارس مختلفة ويتعالجون في مراكز مختلفة ويرتادون أماكن مختلفة، مما أدى الى تكون مجتمعات مختلفة داخل المجتمع الواحد قلما تجد بينها جوامع يمكن أن تلتقي عليها أو حتى لغة واحدة للحوار والالتقاء، فجولة سريعة على المنتديات التي ترتادها فئات المجتمع المختلفة تكفي للدلالة على أننا بصدد مجتمعات مختلفة داخل المجتمع الواحد تفرقها الهموم والتطلعات المتباينة كما هو الحال بالنسبة لمواقفها من معظم القضايا سواء أكانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية، فتقف حائرا كيف يمكن لهذه البقعة الصغيرة أن تتسع لكل هذه التناقضات.

في دراسة لافتة، تمت مقارنة بعض المؤشرات الاجتماعية والصحية بين البلدان المختلفة حسب اتساع الهُوَّة بين درجات السلَّم الاجتماعي المختلفة، فوجد أن مؤشرات كمتوسط العمر والأُمية ونسبة السجناء الى عدد السكان، وحمل المراهقات والبدانة والأمراض العقلية والإدمان ومعدل الجريمة أكبر بكثير في بلدان مثل الولايات المتحدة والبرتغال وسنغافورة؛ حيث الهوة بين أغنى وأفقر 20 % من الشعب تصل الى حوالي تسعة أضعاف مقارنة باليابان والدول الإسكندنافية؛ حيث لا يتجاوز هذا الفرق الثلاثة أضعاف، كما أن مستوى الثقة بالآخرين في دولة كالبرتغال لا يتجاوز الـ 10 % مقارنة

بـ 60 % من الدول الاسكندنافية، فإذا ما كان هذا هو الحال في هذه البلدان المتطورة والغنية، فلنا أن نتصوره في بلدان العالم الثالث المنكوب في مناحي حياته كافة.

لا يقتضي وجود مجتمعات صحية أن يتساوى الجميع، لكن الخطر يكمن في طغيان قيم السوق بحيث يصبح كل شيء قابلا للبيع والمساومة، وعندها لن يحتاج برميل البارود إلا لشرارة لا قدر الله، فعند مزاحمة قيم وقواعد السوق القيم المجتمعية، يصبح كل شيء قابلا للبيع من الصوت الانتخابي الى الأعضاء والأجساد البشرية وحتى الضمير الإنساني.

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات