تداول السلطة بدون ديمقراطية

تداول السلطة بدون ديمقراطية
أخبار البلد -  



سجل الأردن رقماً قياسياً من بين دول العالم لحوزته على أكبر عدد من رؤساء الوزراء والوزراء الأحياء (أطال الله في أعمارهم)، لدينا 16 رئيساً و376 وزيراً، والعديد منهم تولى الموقع أكثر من مدة، وهذا ليس صدفة، بل يعود ذلك لوعي وانحياز وفلسفة الراحل الملك حسين، على قاعدة رؤيته وكيفية إدارته للحكم، القائم على خيار تداول السلطة بدون ديمقراطية، وبدون انتخابات طوال الفترة العرفية الواقعة ما بين 1957 و1989، وتواصلت ضرورتها بعد أن استعاد شعبنا حقوقه الدستورية والمتمثلة بالعناوين والخطوات الثلاثة: 1- إجراء الانتخابات النيابية، واستئناف الحياة البرلمانية، 2- حرية تشكيل الأحزاب السياسية، 3- إطلاق الحريات العامة، واستمرت هذه السياسة وفلسفتها مع عهد الملك عبدالله الثاني 1999، مع الأخذ بعين الاعتبار التوجه نحو توافق بقاء الحكومة مع نفس الفترة الزمنية الدستورية لمجلس النواب وهي أربع سنوات، مع حق إجراء التعديل من قبل رئيس الحكومة على أعضاء حكومته من الوزراء، باتجاه الحكومات البرلمانية الطموحة.
عدد الرؤساء والوزراء الكبير عندنا قياساً بدول العالم يعود إلى أهمية تداول الموقع والوظيفة والسلطة بين الأردنيين، بهدف توسيع قاعدة الشراكة، وتوزيع سلطة اتخاذ القرار على أكبر عدد ممكن ومتاح للأردنيين، ليشمل كافة المحافظات وكافة مكونات الأردنيين وشرائحهم من كافة الأصول والمنابت ديانة وقومية وجهات، ليتولوا رئاسة الحكومة وعضويتها، وكان ذلك سهلاً وميسراً حتى غدت أكثر الوظائف تداولاً بين الأردنيين، وهي فلسفة أمنية ودوافع سياسية تستهدف الاستقرار الوطني، وحفظ الشراكة في مواقع صنع القرار الوطني، تعويضاً عن غياب المؤسسات المنتخبة التي كانت معطلة طوال مرحلة الأحكام العرفية، حتى غدت تقليداً مكتسباً.
وزير المالية كشف كلفة التقاعد لهذه الشريحة من الرؤساء والوزراء البالغة سنوياً عشرة ملايين دينار و300 ألف دينار، وهي كلفة متواضعة محسوبة من كلفة فاتورة التقاعد الكلية والبالغة مليارا و330 مليون دينار سنوياً.
ما زلنا نراوح بين خياري 1- تداول السلطة بدون ديمقراطية وبدون انتخابات، وبين 2- أن تكون الوظيفة ومؤسسات صنع القرار: البرلمان والحكومة نتاج صناديق الاقتراع، وإن بدت المعايير أخذت طريقها للتحول البطيء، ولذلك علينا أن نحدد طريقة استقرار بلدنا أمنياً وداخلياً، طالما أن جلالة الملك مطمئن على وضع البلد والدولة خارجياً، ولكن الوضع الداخلي مأزوم اقتصادياً، يحتاج لتحقيق خطوات جدية لتوسيع قاعدة الشراكة عبر صناديق الاقتراع، بدءاً من الانتخابات البلدية التي تعزز مكانة أبناء المدن والقرى الذين يعيشون فيها حكماً، مروراً بانتخابات السلطة اللامركزية التي تعزز مكانة أبناء المحافظات حكماً، لنصل إلى الانتخابات البرلمانية التي يجب أن تعزز مكانة النواب باعتبارهم نواب وطن منتخبين من كافة الشرائح للنائب الواحد وضمن القائمة الوطنية، حتى لا يبقى النائب أسيراً للعقلية الجهوية والعائلية الضيقة.
بلدنا بحاجة حقاً لتعزيز دور الأحزاب العابرة للمحافظات وللعائلات وللمناطق الجهوية، وبحاجة لمجلس نواب انعكاساً لإفرازات قانون انتخاب يعتمد على القائمة الوطنية، وعليها فقط، حتى يكون النائب حقاً نائب وطن ونتاج ذلك ينعكس على تشكيل الحكومات.

 
شريط الأخبار تتابع المنخفضات الجوية على غرب المتوسط يدفع بالدفء والغبار نحو الأردن قرابة 15 حالة اختناق بفيروس الالتهاب الرئوي بين منتسبات مركز إيواء بالطفيلة مسؤول أمني إسرائيلي يكشف تفاصيل صادمة حول اعتداء يائير نتنياهو على والده نائب الملك يزور ضريح المغفور له الملك الحسين الأجهزة الأمنية تتعامل مع قذيفة قديمة في إربد "مستثمري الدواجن": أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة دهاء مكافحة المخدرات الأردنية.. يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات - تفاصيل قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا قرار مفاجئ أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية