لا يزال الصمت يخيم على مجلس النواب عامة ولجنة الطاقة والثروة المعدنية خاصة ، تجاه القضية التي اثارت الرأي العام والمختصون ولم يرف جفن لجنة الطاقة النيابية حيالها حتى اللحظة وهي قضية تصفية شركة الكهرباء النووية اختيارياً.
وتحمل هذه القضية ابعاد عدة اهمها الاقتصادي ومن حيث المبالغ التي تكبدتها خزينة الدولة والتي دُفعت من جيوب الاردنيين الفقراء والكادحين طبعاً والتي تصل لـ(17) مليون دينار لمشروع لم يكتب له ان يرى النور بعد ان بدء العمل به منذ 3 لتخلص الحكومة في نهاية المطاف بقرار تصفيتها دون الاعلان عن محاسبة المقصرين بهدر وضياع الملايين.
ويبقى السؤال الذي يبحث عن اجابة أليس من واجب مجلس النواب صاحب الولاية بالرقابة على اعمال الحكومة ومؤسسات الدولة والقادر على محاسبتها على تقصيرها مالياً وادارياً ان يحاسب المقصرين؟ ومتى ستلتفت لجنة الطاقة لهذا الموضوع وتفتح الباب على مصراعيه لتحقق في الخسائر المالية الفادحة التي تكبدتها خزينة الدولة؟ ولماذا لم نرى اي تصريح او قرار بهذا الخصوص؟وهل يخشى مجلس النواب التعاطي مع هذه القضية؟.
وتداول المواطنون عبر تطبيق الواتس اب رسالة تطالب مجلس النواب بفتح هذا الملف والتحقيق فيه وان يتم معرفة كل فلس كيف صرف على المشروع ؟
وفي تصريحات تناقلتها وسائل الاعلام على لسان رئيس هيئة الطاقة الذرية خالد طوقان، كشف فيها عن سبب تصفية شركة الكهرباء النووية، بعد 3 سنوات على تأسيسها، وتخصيص ملايين لأعمالها.
وقال طوقان إن سبب تصفية الشركة، يعود لشروط التمويل الروسي الصعبة، لبناء مفاعلين نوويين كبيرين، ما أدى إلى التوجه نحو المفاعلات الصغيرة.
وأضاف طوقان، أن الشركة أسست عام 2015، في عهد رئيس الوزراء الأسبق عبدالله النسور، لتكون شريكا استراتيجيا لشركة روسية، بهدف بناء مفاعلين نوويين بقدرة 2000 ميجا واط لكل مفاعل، في منطقة عمرة.
وأكد طوقان أن الشركة باشرت عملها بإجراء دراسات الموقع والبنية التحتية ومياه التبريد وشبكة الكهرباء.
لكن المرحلة الثانية التي كانت تعنى بالبحث عن تمويل المشروع، لم تفضي إلى نتائج إيجابية، حيث أن عرض التمويل الروسي، فرض فائدة مرتفعة، وطلب كفالة من الحكومة الأردنية بمقدار 5 مليارات دولار، وهو ما ليس بمقدور الحكومة أن تفعله، وفقا لطوقان.
كما لفت طوقان، إلى أن دراسة عرض التمويل الروسي، أكدت أنه سيرفع كلفة الكهرباء في حال أقيم المفاعل النووي، بسبب ارتفاع الفائدة، حيث كان من المقرر بيع كل كيلو واط/ساعة بـ7 قروش، لكن التمويل الروسي سيرفعها إلى 9 أو 10 قروش.
وعليه، رفضت الحكومة عرض التمويل الروسي، وأنهت الاتفاقية مع الشركة الروسية.
وقال طوقان، إن قرار تصفية شركة الكهرباء النووية جاء بعد إنهاء كافة الدراسات المطلوبة منها، للانتقال إلى فكرة المفاعلات النووية الصغيرة بدلا من الكبيرة.
وأكد طوقان، أن الأردن بدأ مشروعه النووي قبل 11 عاما، ولن يتوقف، مشيرا إلى أن الأردنيين سيجنون ثمار هذا المشروع في السنوات القليلة المقبلة.
وفي نهاية حديثه، نفى طوقان ما تردد عن مصاريف الشركة خلال 3 سنوات، مؤكدا أن مجموع ما صرفته الشركة كان 17 مليون دينار.