طبعات مغشوشة من "الكتب الدينية"

طبعات مغشوشة من الكتب الدينية
أخبار البلد -   متى يلتقي الجهل والجوع تصير الأرض خصبة لأن تسود الغيبيات، ويصير "قارئ البخت" أو "صانع الحُجُب" هو الرجل الأكثر مهابة في "المستنقع".
يتعلَّق الناس بكل كلمةٍ أو أحجيةٍ تؤجل "النهاية"، ولو بضع ساعات فقط، ويشترون "الأمل"، أو يرهنون مقابله رؤوسهم!
وهنا في هذه المساحة بالضبط، في الأرض الشائكة المفخَّخة بالجوع والخوف والإحباط يجري تزوير الدين، وبيعه، بنسخٍ جديدةٍ، وطبعاتٍ رخيصة، مُحرَّفاً تماماً حتى لا يكاد يشبهه في شيء!
"الدين"، الباب السحري السميك الذي لطالما كانت تُباع من ورائه التعاويذ والخزعبلات والأسحار، وكان ذريعة واسعي الخيال للسطو على عقول الضعفاء ومخيّلاتهم، يجري الآن استغلاله مجدَّداً، وعلى نحوٍ أكثر شراهةً، بحجج الجهاد والقتال في سبيل الله وسبي نساء أهل الكتاب، كل ذلك بإغراءات تشوّه الدين، وتسلّعه، وتجعل غايته الوحيدة حسّية وقائمة على المنفعة.
وهي غاية انتهازية تمحو كل ماهيّة روحية أو فلسفية أو إيمانية للدين، وتقزّمه في الغاية المادّية، وتجعل الجهاد مثلاً باباً لبيع تذاكر سريعة للصعود الى جنّات عريضة.
هي فرصة جشعة لتوظيف رهطٍ هائلٍ من المهلّلين أو المقاتلين مقابل دولارات قليلة، وهي فرصة، من الطرف المقابل، للجوعى كي يأكلوا ويحلموا بالحور الحلال، وقتال الكفر والذود عن أرض المسلمين!
هنا في هذه المساحة المغشوشة بالضبط يجري تمرير الكثير من الكذب وتلفيق الكثير من الادعاء على ظهر الدين، بتواطؤ الطرفين، وكلاهما يدير وجهه عن الآخر ويبعد عينه أن لا تقع في عينه!
لكن الجهل أخطر من الجوع، ويقود الى حتوفٍ أبشع، ومآلات أضلّ، حيث الجائع يتواطأ أحياناً مع حاجته، منتبهاً لما يفعل، مقدّراً تلك المسافة التي ما تزال تفصله عن الهاوية ولو بأمتار، وفي أسوأ الأحوال يهلّل "على قدر حاجته"، لكن الجهل يودي بصاحبه، ويجعله يبيع رأسه لا أن يؤجره!
الجاهل الذي لا يستخدم عقله سوى كماكينة "تسجيل" لما يقول تجّار الدين ودعاة الفضائيات، لكنَّه لا يشغله بالتفكير أو ليقلِّب ما يسمع، أو ليضعه موضع المنطق على أقلّ تقدير، ويشعر بالرعب إن هو فكَّر مرتين فيما سمِع!
هنا، في هذه المساحة بالضبط، يصير الدين سلعة، والرأس سلعة مقابلة، يقدّمها صاحبها جاهزةً لتجّار السوق يملؤونها له بأفكارهم، ودعاواهم، مقابل سعر دنيوي، وسعر مؤجل يجري إقناعه بأنه سيقبضه في الجنّة، إن شاء الله، وهي أفكار لا تشبه الدين السماوي السمح في شيء، ولا تُعلي من أي قيمة، غير قيم الذبح والسبي والشوق للحور الفاتنات!
وحتى لا يقع الناس في فخّ هجاء الدين، أو مصيدة التكفير، يشيحون بوجوههم جميعاً عمّا يحدث، متجنّبين الخوض في مساحةٍ شائكةٍ، تجلب الصداع، لأنَّ ثمن التفكير وكلفته صارت أكبر من قدرة الناس..!
 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة