الاستثمار العربي في الصحافة البريطانية

الاستثمار العربي في الصحافة البريطانية
أخبار البلد -  


أي خبر عن اعتزام رجال أعمال عرب شراء جريدة أوروبية أو أمريكية جادة لا يمكن إلا أن يثير الترحاب المبدئي أو على الأقل الاهتمام الإيجابي. لهذا اهتممنا عندما نشرت الصحافة الماليزية قبل خمسة أعوام أنباء عن دخول شركة أبو ظبي للإعلام، بالتحالف مع إمبراطور الإعلام روبرت مردوخ، في مفاوضات حول شراء مجموعة فاينانشال تايمز العريقة. ولهذا أيضا كتبنا هنا عام 2009 ننادي: «أيها العرب اشتروا الاندبندنت!»، وذكرنا أن ما نقصده ليس مجرد تشجيع القرّاء العرب على شرائها وقراءتها، وإنما استنهاض همة رجال الأعمال العرب لامتلاكها وتوظيفها في خدمة قضايا العرب الوطنية والقومية. ولكن رغم أن الجريدة ظلت معروضة للبيع طيلة عام تقريبا، فإن أيا من رجال الأعمال العرب أو مسؤولي الصناديق السيادية الخليجية لم يهتم بها، حتى أتى المستثمر الروسي، عميل كي جي بي السابق، ألكسندر ليبيديف فاشتراها بمثلما فعل مع صحيفة لندن ايفننغ ستاندارد.
من المفترض إذن أن خبر اعتزام أي مستثمر عربي شراء مؤسسة إعلامية غربية هو خبر جيد مبدئيا. لماذا؟ لأننا في أمسّ الحاجة إلى أن يبدأ رأس المال العربي، استثماريا كان أم سياسيا، في امتلاك مؤسسات إعلامية عالمية، على أن يكون الشرط الأساسي هو التحكم في سياستها التحريرية بما يتيح خدمة القضايا العربية لدى الرأي العام العالمي. ولكن زمننا العربي هذا قد دار دورة عجيبة أفرغت معظم الأشياء من معناها. فها إن العرب أقبلوا فعلا، العام الماضي، على شراء حصة كبرى في الاندبندنت. ولكن هل لهذا من معنى؟ الحكاية وما فيها أن خطة استحواذ ولي العهد السعودي على السلطة والثروة في بلاده تحتاج أن ترفد بحملة علاقات عامة دائمة ترمي لتلميع صورته وإظهاره بمظهر المصلح الحداثي! وإذا كان هذا الكلام يبدو غير قابل للتصديق، فإنه مقنع تماما بالنسبة له ولحاشيته بعدما رأوا كيف أن حملة العلاقات العامة التي واكبت زيارته لأمريكا وأوروبا قد نجحت في منع الإعلام الغربي من مجابهته بالحقائق الصادمة عن حكمه الاستبدادي وإجراءاته التنكيلية.
وقد اتخذ هذا النجاح التسويقي مظاهر متعددة، منها أن معظم البرامج الإذاعية والتلفزيونية في بريطانيا وفرنسا وأمريكا لم تستضف، أثناء الزيارة، من ينتقد انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية. بل كان من اللافت أن بعض الضيوف الغربيين لم يتحرجوا من إطراء ولي العهد. كما أن مجلة لوبوان، على سبيل المثال، قد خصصت له موضوع غلاف تحت عنوان تقريظي: «الأمير الذي يستطيع تغيير كل شيء»، بينما كان الملف الذي خصصته بعد ذلك لأوردوغان يحمل عنوان «الدكتاتور». أي أن الحكم في تركيا دكتاتوري، أما في السعودية فهو ليبرالي!
ولأن الطريق سالكة، على ما يبدو، فها إن الأنباء ذكرت الخميس أن السعودية تستعد، مع شريكها في مجموعة الاندبندنت يفغيني ليبيديف، لشراء جريدة الديلي تلغراف اليمينية المحافظة، التي هي من أرقى الصحف البريطانية وأعرقها. بل إن الشريكين يعتزمان إسناد رئاسة التحرير إلى بول ديكر المحرر السابق للديلي ميل، أشد الجرائد البريطانية يمينية وشعبوية وتأثيرا في العمق الانتخابي الانكليزي المحافظ.
بهذا تكون «دبلوماسية دفاتر الشيكات» قد دفعت الماكيافيلية إلى أقصى مدى: ذلك أن الاندبندنت، التي أسست عام 1986، جريدة يسارية أو ليبرالية، وهي معروفة بكثرة انتقادها للأوضاع داخل السعودية. أما الديلي تلغراف، التي أسست عام 1855، فهي عريقة في اليمينية، وهي جريدة «الاستابلشمنت» السياسي والعسكري، كما أنها الجريدة المفضلة لدى الجالية اليهودية.
لو كان هذا الجمع الاستثماري السعودي بين أقصى طرفي الطيف الصحافي البريطاني يرمي لخدمة قضية أو للدفاع عن حق، لكان ذلك من أذكى الاستراتيجيات الإعلامية العربية. ولكن هل ستنجح الخطة، على الأقل، في منع انتقاد حكام السعودية في الاندبندنت والديلي تلغراف في المستقبل؟ تشير تجربة شركة أوربيت السعودية مع تلفزيون بي بي سي عام 1995 إلى أن الخطة قد لا تنجح. ولكن لا يمكن الجزم. فقد فسد الزمن، وزلزل زلزال الصحافة وتزايدت قدرة الأنظمة التسلطية على اختراق المجتمعات الديمقراطية.

 
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار