اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف تتشكل الأفكار المتطرفة؟

كيف تتشكل الأفكار المتطرفة؟
أخبار البلد -  



من البديهي أن يكون المتطرفون يستندون في سلوكهم ومواقفهم إلى أفكار ومعتقدات ومشاعر متطرفة، لكن السؤال البديهي أيضا هو كيف تشكلت أو تتشكل الأفكار المتطرفة؟ فلا يكفي القول إنها حالة فكرية لأن تشكيل الأفكار ليس حالة معزولة عن بيئتها الاجتماعية الاقتصادية، والتركيز على حالات المتطرفين الأغنياء لنفي العلاقة بين البيئة الاجتماعية والاقتصادية وبين التطرف لا ينفي القاعدة، لأنه وببساطة بيئة الفقر والظلم لا تخص الفقراء والمظلومين وحدهم، لكنها تمتد في تأثيراتها الفكرية والثقافية والسلوكية إلى جميع الطبقات والفئات الاجتماعية والاقتصادية، فالقول إن الفقر مسؤول عن التطرف لا يعني بالضرورة أن الفقراء وحدهم يتجهون إلى التطرف، وبالطبع هناك أمثلة كثيرة جدا للفقراء غير المتطرفين، وكذلك الحال بالنسبة للظلم والتهميش، فالحركات اليسارية، على سبيل المثال، استقطبت عددا كبيرا من الأغنياء والمثقفين للدفاع عن الفقراء والمظلومين، والحركات القومية والتحررية اجتذبت عددا كبيرا من المؤيدين من خارج المنتمين إلى هذه الحركات.

لكن سواء اشتغل المهتمون بالظاهرة بردها إلى فهم النصوص الدينية وتطبيقها أو البيئة الاجتماعية والاقتصادية أو النزعات النفسية أو إلى الاستبداد والفشل السياسي أو بمزجها معا، أو كانوا مخطئين أو مصيبين، فإن حقائق أساسية تظل قائمة وتنشأ حولها أسئلة بديهية وتلقائية، وهي أن هناك حالات من التطرف والعنف المشكلة تهديدا للسلم الاجتماعي وحياة المواطنين. وأن هناك أعدادا كبيرة من المواطنين مستعدة للمشاركة في العنف ضد بلادها ومجتمعاتها وأن هناك عددا أكبر من هؤلاء يؤيد التطرف ويعتبره صوابا.

كيف تتشكل المعتقدات والأفكار التي تدفع الناس إلى تمجيد الموت والقتل؟ وكيف تسيطر على هؤلاء الناس مشاعر القسوة والكراهية والسادية واللامبالاة تجاه الضحايا من الأبرياء؟ وكيف تتحمس فئة من الناس لإثارة الفزع والخوف؟ وإذا كان صحيحا القول إنها حالة لا يفيد في مواجهتها إلا بقدر ضئيل الردّ الفكري والأدلة والبراهين العقلية؛ إذن كيف يمكن فهمها والاشتباك معها؟

قتال العدو فكرة راسخة في أذهان الأمم ويموت من أجلها الناس، وحول هذه الفكرة تتشكل جماعات ومصالح وقوى سياسية واجتماعية وثقافية، وتترك الجماعات نفسها تنخدع أيضا، فتزود نفسها بالتبريرات والمعتقدات لتجعل جرائمها مقبولة، أو تنشئ عواطف قوية ترى في الإرهاب والتطرف وحتى القتل العشوائي للأبرياء والعزل دفاعا عن النفس والدين! ولا يمكن بالطبع إغفال الصعوبات الاقتصادية أو العجز السياسي أو الفشل في تحريك الصراعات الداخلية أو البحث عن أسباب لتخفيف الفشل وألمه وإن كان لا يمكن إغفاله أو تجاهله. وتكون المعتقدات الدينية والقومية حاجة ملحة لأنها تشجع على تحويل الجريمة إلى فضيلة، وتثير عواطف قوية مرتبطة بالتهديدات الصادرة عن قوى خارج الجماعة (الخوف، الغضب، الاشمئزاز، ..) وكذلك العواطف المجزية من داخل الجماعة (الحب، الكبرياء، الفخر، السعادة، ..) وهذا أيضا يجعل الضحايا مثل المجرمين، ويقلل من التعاطف معهم.. إن الأيديولوجيات والقواعد الأخلاقية تجعل القسوة شيئا معتادا في المجتمع حتى تصير سلوكا مقبولا.

ويعاد بناء المعتقدات وترتيبها حسب الأهمية والحاجة إليها، فتعزل الأفكار والمعتقدات المشتركة مع الأعداء والخصوم، وترفع الاعتقادات التي تناقض الأفكار والمثل العليا الأساسية لمن يعارضونهم، بل وتمنح القداسة لمعتقدات لم تكن مهمة، ويمكن، على سبيل المثال، الملاحظة كيف أخذت مفاهيم حديثة لم تكن معروفة من قبل صفة القداسة وأنها فرض عين، مثل الدولة الإسلامية، والولاء والبراء، واستعلاء الإيمان، والمفاصلة الشعورية، أو المبالغة والتوسع في مفاهيم الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتركيز على العقوبات، والانتقائية في الفتاوى والتفسيرات والمواقف المتشددة للنصوص الدينية وبعضها بشري منح صفة دينية، لقد منحت القداسة لمعتقدات وأفكار عندما قررت الجماعة أهميتها وحاجتها إليها.

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات