اخبار البلد : حسن صفيره / خاص-
في مفارقة قرار نقابة الاطباء برفع لائحة الاجور التي اثارت الرأي العام سريعا وبعد اقل من 12 ساعة على اعلانها، فقد تداعت اصوات نيابية واخرى نقابية لادانة القرار واعتباره قنبلة صوت مرتدة ، سترتد على النقابة والنقيب على حد سواء لعدم فاعليتها ونجاعتها بعد ان تم اطلاقها في الوقت الخطأ.
رفع الاجور التي ابتدعها نقيب الاطباء د. علي العبوس لصالح مدخول الاطباء وتجاوزه لفكرة مراعاة المصلحة العامة لشعب ارهقته سياسيات حكوماته حتى غدت مسـألة العلاج الطبي اخر اولوياته، هي بحق سيل جارف اطاح بأي انجاز "شعبوي" سجل للرجل فيما يعرف بحراك الدوار الرابع الذي كان على ما يبدو "الطُعم" الذي القى به العبوس للشارع ليحصد بطولات وهمية زائفة !!
وكأنما بانت عورة العبوس بعد رفعه للائحة الاجور، وقد ظهر الرجل على حقيقته، متطلعا للبطولات، وحاصدا للذهبيات الفالصو، كيف لا وهو الرجل الذي تراجعت شعبيته 360 درجة، بل وأفل نجمه بفعلته غير المدروسة لصالح الشارع ومواطنيه، نعم فقد كان موقف العبوس فيما مضى على تلال الدوار الرابع لا يبتغي الا حماية مدخول الاطباء وهو منهم !
نقابة الاطباء اصبحت الان مطالبة بوقف "تدهور" وتهور رؤية وقرار مجلسها و"عبوسها" الذي اعطى نفسه فيما مضى حق التحدث باسم النقابات بل والشارع، هو الان مطالب بالصمت والرجوع الى الصفوف الخلفية، وتسليم لواء الشعب ومطالبه الى من يُحسنون معاينته سريريا ومعيشيا وماليا ، فالعبوس لن يكن بوسعه حمية الشأن العام بعد ان تحول اللهم والشأن العام بالنسبة له الى حفنة دنانير ستزيد على مدخوله اليومي والشهري بعد حين.
اللافت فيما راح اليه العبوس هو حجم الادانات التي طالت قراره الذي وصفته ذات الاصوات بأنه "قرار صبياني" يقوم على قاعدة "الهبش"، وقد رفضه الاطباء انفسهم تماما كما ادانته نقابة الاسنان مساء اليوم الجمعة معلنة انحيازها للشعب...
الجميع ينحاز الى الشعب باستثناء اولئك الذين ينحازون لجيوبهم كما فعل د. العبوس دون خجل او وجل ...
،