"بيان عشائري" مهم

بيان عشائري مهم
أخبار البلد -  



لم يحظ البيان المهم الذي أصدرته عشيرة اللوزي باهتمام إعلامي وسياسي كبير، على خلفية قيام بعض أفراد العشيرة بالاعتداء على رجل أمن (شرطة سير)، وهي الحادثة التي أدت إلى حالة استياء واسعة في الأوساط الشعبية.
على خلاف المعتاد والمسارات التقليدية التي أصبحت بمثابة نصّ مواز للقانون، مثل العطوات والوساطات ومحاولات الصلح خارج سياق القانون، فإنّ عشيرة اللوزي سهّلت تسليم الأشخاص المشتبه بهم أنفسهم للقضاء، وقاموا بإصدار بيان شدّدوا فيه على التزامهم بالقانون واحترامهم وتقديرهم لدور الأجهزة الأمنية المعنية.
أهمّ جملة في البيان -من وجهة نظري- تتمثّل في التأكيد أنّ العشيرة "لن توفّر غطاءً اجتماعياً لما حدث"، وأنها مع سيادة القانون وتحت مظلته، هذا النص من المفترض أن يوضع تحته خطوط كبيرة، لأنّه مغاير تماماً للصورة النمطية التي حاولت تشويه العشائر الأردنية في الفترة الأخيرة، وارتبطت بسلوكيات واقعية لا يمكن إنكارها، تتمثل بتجاوز القانون وبالعنف الاجتماعي ومحاولات للتنمر على الدولة، وغيرها من ظواهر اجتماعية صحت الحكومات الأخيرة على ضرورة مواجهتها.
لم تنبرِ العشيرة عن الدفاع عن بعض أفرادها، ولم تتعامل وكأنّها في حرب مع أطراف أخرى ومع الدولة، بل تعاملت كبنية اجتماعية هدفها وهاجسها إنفاذ القانون وسيادته واحترام الدولة ومؤسساتها، وهو الخطاب والسلوك الذي سبقه، الذي من المفترض أن يصبح نموذجاً إيجابياً ناصعاً لباقي العشائر الأردنية!
من المعروف أنّ حملة التشويه المقصودة للعشائر لم تكن بريئة ودخلت فيها أطراف متعددة، منها شخصيات مستفيدة تركب الموجة لتحقيق مصالحها الشخصية ولبناء مصادر قوة مزيفة، أو شخصيات تريد إظهار الدولة وكأنّها خارج سياق التمدن والتحضر، بينما في الحقيقة الغالبية العظمى من أبناء العشائر في الأردن (كما هي الحال لكل الأردنيين) متعلمون، مثقفون، منخرطون في تجمعات مدنية واقتصادية ومؤسساتية مختلفة.
هل يعني ذلك أنّه لا توجد مشكلة؟ إذا قلنا ذلك فنحن نكذب تماماً على أنفسنا، فهنالك مشكلة حقيقية لكنها مرتبطة بتصنيع "العشائرية السياسية" في المجتمع ووضعها على ناصية الخصومة مع مفاهيم تطبيق القانون والمواطنة ودولة المؤسسات والدولة المدنية والمشاريع الإصلاحية المتعددة، وهذه عشائرية مخترعة موهومة ولا تعكس جوهر العلاقة بين العشائر الأردنية المختلفة والدولة، وهي عشائرية تضرّ بصورة العشائر نفسها، ولا تخدمها ولا تخدم أحداً!
الصورة المشوّهة السابقة هي التي استولت على المعادلات السياسية خلال الأعوام الماضية، ووجدنا محاولات سياسية وإعلامية محمومة لتسويغها والانتقاض من تطبيق القانون، إما بذريعة الأمن المجتمعي أو بذريعة الحقوق المكتسبة أو ذريعة التوازنات السياسية والاقتصادية في البلاد، وهذه وتلك من الذرائع كانت تحاول تجميل واقع سيئ، انتشرت فيه ظواهر خطيرة أريد إلباسها للعشائر الأردنية وتحميلها نتائجها.
بيان اللوزيين يحمل رسالة سياسية على درجة عالية من الأهمية تبدأ مرحلة المواجهة مع هذه العشائرية المفبركة، وترفض منح غطاء اجتماعي-عشائري للفاسدين أو الانتهازيين أو لمعارضة الإصلاح في الدولة، أو لعدم احترام القانون والتنمّر عليه، كما حدث في الأعوام الماضية.

 
شريط الأخبار قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية الحرس الثوري: إيران تستطيع إيقاف إنتاج النفط بمقدار 15 مليون برميل يوميا لمدة عام لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها