متحف " لروحنا القومية ".. ثم الوطنية !

متحف  لروحنا القومية .. ثم الوطنية !
أخبار البلد -  



بعد اتفاقية "كامب ديفيد"، ذلك التحول الذي قادنا إلى... كلّ ما تلاه.
تلك الحادثة التاريخية الفاصلة التي طالت العرب أجمعين وتركتهم في حالة صمت أو صدمة ذاهلين عن أنفسهم، تفكك المفهوم القومي؛ وبدأت آثاره تنمحي تدريجيا من التفكير العربي، ثم حين حاول التململ من نومته العميقة إبّان الحرب على العراق لم يلبث أن تلقى الضربة القاسية، والقاضية، بسقوط بغداد.
وحينها انفرط عقد العرب، ولم يعد واردا حتى على سبيل المزاح الحديث عن مشاعر قومية أو عروبية.
سادت الشوفينية السنوات الماضية، واندفعت القُطريات الى الواجهة، وعلت أصوات القُطريين، حيث لم يعد ثمة حجّة يمكن مواجهتهم بها، وصار الخطاب "الوطني" هو أفضل ما يبرهن به العربي على وفائه للأرض والوطن، حين صار الخطاب "القومي" من معروضات المتحف السياسي، ولم يعد ثمة من يغامر بحمله بعد الخسارات العريضة التي واجهها في أكثر من حرب.
سلَّم الناس أمرهم إلى الترتيبات الجديدة، واختفت المعاني بل حتى التلميحات القومية من الشعارات والمظاهرات واليافطات الانتخابية والأغاني والمسرح والمناهج، وحلَّت مكانها رزمة من الأولويات "الوطنية"، التي ربطت باحتياجات الفرد المواطن المعيشية، وصار همّ الناس تأمين ما يبقيهم على قيد الحياة، خصوصا وأن الثقافة الأمنية العربية غالبا ما ربطت بين "الشبع والسترة" وبين "الحديث في السياسي والقومي" كنقيضين لا يمكن أن تنعم بهما معا؛ وعليكَ أن تختار!
تضافرت العوامل والأزمات السياسية والاقتصادية العالمية والإقليمية على تكريس الواقع "الوطني"، بحيث صار "القومي" ترفاً غير وارد الحديث عنه بالمرَّة، في ظلّ انهيار الاقتصادات الوطنية الضعيفة وتدافعها للبحث عن معادلات البقاء بأية كلفة، وتلك قصة أخرى!
المُهمّ. صار الأمر واقعاً، وتركنا الأحلام القومية خلفنا، وصرنا "مواطنين" طائعين في "أوطاننا"، حتى إن العربي المقيم في بلد عربي آخر يعامل معاملة الصيني او التايلندي، ورضينا بذلك؛ لكن المفاجأة المدوية كانت انهيار مفهوم "الوطني" نفسه في السنتين الأخيرتين، ليحل مكانه مفهوم الطائفة والعشيرة والمدينة والمحافظة، بحيث حشر "العربي" نفسه في أضيق تكوين دلالي أو جغرافي، وصار يعتدُّ بطائفته أو يخوض حربه لأجلها أو يهاجر بُغيتها، وصار اسم القرية أو المحافظة في أحسن الأحوال هو العنوان الذي تؤلف لأجله أغاني الانتماء والاعتزاز، وانهارت فكرة المشاعر والأحلام الجمعية، وإذا به حتى الشعور "الوطني" يصير في طريقه للانقراض؛ حيث لم تعد هناك دولة عربية خالية من الأفخاخ المؤجلة الانفجار، أو من الصراعات الموقوتة، التي تفتِّت المجتمع وتحيله الى "حارات وطنية" ترفع شعارات شتى وأحلاما بالاستقلال !!
وفي جنازة غير مهيبة بالمرة جرى حمل المفهوم "الوطني"، بدوره، الى المتحف السياسي العربي، الى جانب "القومي" المتفسخ الجثمان، وصار من الشطط أن تحلم بدولة عربية متماسكة لا تنخرها الأمراض الطائفية أو الإثنية أو الفصائلية أو "الحاراتية" الضيقة.
بل حتى لا يبدو في الأفق أن " الحارة الصغيرة "ستنجو من الشجار ومن محاولات تقسيمها الى حارتين "الفوقا" و"التحتا " !

 
شريط الأخبار قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية الحرس الثوري: إيران تستطيع إيقاف إنتاج النفط بمقدار 15 مليون برميل يوميا لمدة عام لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها