إنقاذ «اللامركزية».. من يتحمّل المسؤولية؟

إنقاذ «اللامركزية».. من يتحمّل المسؤولية؟
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
بعد مضي عام على إجراء انتخابات اللامركزية، وانطلاق عمل مجالس المحافظات في المملكة، تقف الفكرة الديمقراطية الرائدة على مفترق طرق، وتلفظ أنفاسها، دون بصيص أمل، بطوق نجاة يُلقى لها، لانتشالها من الفشل الحتمي، والغرق، في بئر يأس بلغ من اعضائها مبلغه!
الفكرة الملكية السامية، التي عوّل عليها الكثيرون، لترسيخ علاقة ديمقراطية جديدة بين المواطن والحكومة، تقضي بنقل الصلاحيات الحكومية، الخدمية والتنموية، الى مجالس منتخبة، وتسحب القرار من المركز، إلى مجالس على مسافة اقرب من هموم المواطنين، ومتاخمة لشكواهم، وملامسة لاحتياجاتهم وطموحهم، وترفع منسوب المشاركة الشعبية في صنع القرار، وتحمّل تبعاته.. تواجه اليوم، تحديات غاية في الصعوبة والتعقيد، ويلوح في أفقها، بوادر فشل مبكّر قد يئد التجربة في رحم أمها.
قانون اللامركزية الحالي عقيم للغاية، وبائس، ويتحمل الوزر الأكبر في محاولة إفشال التجربة، فقد جفّف صلاحيات مجالس المحافظات، وقزّمها، واختزل عملها في إقرار موازنات محافظاتها فقط، دون تمكنها من مراقبة تنفيذ المشاريع المدرجة ضمن هذه الموازنات، ولا معرفة مصيرها، وما تم انجازه منها على ارض الواقع، وما لم ينجز!
القانون المذكور، مفلس للغاية، وقيّد المجالس المنتخبة، وجعلها تابعة للمجالس التنفيذية الموازية، المعينة من قبل الحكومة، فأصبح حضورها شكلياً، وفارغاً مفرغاً، وأقرب منه الى الغياب.
السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: لماذا أُنشئت مجالس المحافظات، إذا كانت اليد الطولى، والآمرة الناهية، حكومية خالصة صرفة؟ .. وما هو الداعي لوجودها من الأساس، اذا ولدت مغلولة اليدين، ومكبّلة بالسلاسل والقيود الحكومية؟
أين يكمن جوهر اللامركزية، الهادف الى تفويض الصلاحيات الحكومية، ونقلها للمجالس المنتخبة.. اذا كان دورها مقتصراً على اقرار الموازنات فقط، وشكر الله سعيكم .. وما الفارق فيما لو أقرّتها المجالس المنتخبة، أو الحكومة، أو مجلس النواب، أو موظف اداري في محافظة من المحافظات؟
عقب عام بالتمام والكمال، من انتخابات أفرزت نخباً وطنية، وخبرات وكفاءات فذّة، أعرف العديد منهم عن قرب، خبا حماسهم الذي كان متقداً، وخاب ظنهم في الحكومة السابقة.
لمن لا يعلم، فان مجالس المحافظات ما زالت رغم مضي العام، بلا أدنى مقومات، أو امتيازات، او حتى توفير مستلزمات، ودون هوية حقيقية، وبلا ملامح واضحة المعالم، تحدد مصير وجهتها المستقبلية.
مجلس العاصمة أنموذجا، الذي يمثل أربعة ملايين مواطن، ما زال حتى اللحظة، بلا مقر !، وما زال يعمل دون اي اسناد حكومي لوجستي يذكر، يمكّنه من العمل المؤسسي الممنهج، فترى أعضاءه يبحثون كلما حان موعد اجتماع مجلسهم، عن قاعة هنا وهناك، لعقد اجتماعاتهم، ويصرفون من جيوبهم، أكثر من المخصصات القليلة المخصصة لهم، البالغة 500 دينار، لعضو اللامركزية الواحد، التي لا تكفيه تنقلاته واتصالاته، وكلف تواصله مع قواعده الشعبية التي عوّلت عليه، فيسعى جهده مستميتاً لخدمتهم، بشتى الطرق الشخصية، تجنباً لخذلانهم.
حكومة الزاز، هي المسؤولة الأولى والأخيرة الآن، لانتشال مجالس المحافظات من حافة السقوط التي تقف عليها، وإعادة ضخ الدماء في عروقها، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعد أن وصل يأس أعضاء المجالس الزبى، وأصبح العديد منهم قاب قوسين من توقيع استقالاتهم.
شريط الأخبار تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي