اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"يمكننا أن ننقذ.. فنزويلا"!

يمكننا أن ننقذ.. فنزويلا!
أخبار البلد -  



أتذكَّر في واحدةٍ من زياراتي الكثيرة لبغداد أيام الحصار، أنّني وقفتُ بانتظار تاكسي في حي "الكرادة"، وكان الجو ساخناً جداً أواخر تموز، حين وقفت بجانبي سيارة "اولدزموبيل" خصوصي قديمة، وفتح سائقها الشبّاك يخبرني أنه يعمل كسيارة أجرة.

صعدتُ فوراً الى جانبه، لأجدني في هيكل سيارة من الداخل، وكان الحديد الساخن يلسعني أينما وضعت يدي، فلا "تابلوه" ولا بطانة للأبواب، ولا لمقود السيارة وسقفها، حيث يظهر حديدها كلّه كأنها شفافة تماماً، وبالكاد بقيت قشرة من قماش المقاعد للجلوس عليها، وأبلغني السائق وهو يتصبَّب عرقاً أنه أستاذ جامعي وأنه يعمل على سيارته بعد الدوام ليطعم أولاده!

كان الدينار العراقي قد وصل لأسوأ حالاته، وحين كنا نذهب لتبديل دولاراتنا، كانوا يبيعون لنا الدينار بالكيلوغرام!

وقال لي الدكتور العراقي إن راتبه لا يكفي لشراء كرتونة بيض!!

تذكّرتُ هذه القصّة وأنا أقرأ أمس قصة دكتور جامعي فنزويلي كتب حكايته على "تويتر"، وأنّه يحتاج إلى راتب أربعة أشهر ليرقع حذاءه المهترئ. فراتبه الذي يبلغ 5.9 ملايين بوليفار في الشهر (1.7 دولار أميركي!!) بالكاد يكفي لشراء كيلوغرام من اللحم.

وبديهي طبعاً أنه يذهب لجامعته مشياً في كل يوم، وهو ما تسبب باهتراء حذائه، كما حدث أيضاً مع أغلب زملائه.

انتشرت التغريدة، وتبرع له كثيرون بأحذية وأموال، فقام بتوزيعها على الفور على بقية زملائه.

مئات الآلاف من الفنزويليين هاجروا في السنوات الأخيرة للعمل في الخارج، لكن الدكتور خوسيه إيبارا الذي لا يجد كلفة رقع حذائه قال لوكالة الأنباء إنّه مُصرّ على البقاء في بلاده، وأضاف "يمكننا أن ننقذ فنزويلا".

بالتأكيد ثمة في فنزويلا فلل باذخة ببرك سباحة مبرّدة وكلاب حراسة، لم يسمع سكّانها بقصة إيبارا، فرغم ارتفاع نسبة الفقر هناك لتطال 87 % من السكان، إلّا أن ثمة شريحة من الناس (هي في الحقيقة موجودة في كل بلد في العالَم) لديها خزائن ضخمة من الأحذية، ولا بد أن لديها أيضاً عبارتها المفضّلة مثل.. "يمكن لفنزويلا البخيلة أن تعطينا أكثر"!

عبارة خوسيه إيبارا التي تجرح القلب، تعبير فطري وبدهي عن الانتماء، لم يسهر على صياغته كشعار ولم يرفعه على يافطة، لكنه يعتبر أن هذه هي طبيعة الأمور: أن ينقذ فنزويلا!

وربما يولد الناس في كل مكان أسوياء مثل خوسيه، لكن حكوماتهم تقتل هذا الانتماء جوّاهم.

في غزة أيضاً، المحاصرة منذ سنوات، من الخارج والداخل، المنهوبة من ابنها وعدوّها، ثمة من نذر حياته كي يعيش عذاباته كاملةً، وأن لا ينزل عن صليبه... حتى تنزل غزة كُلَّها، مقابل من أثروا من الحصار، ومن التهريب، ومن الاتّجار بجوع الناس.

في مكان آخر هناك من أسّس شركات لصناعة "سترات التنفس" لبيعها للمهاجرين بحراً من اللاجئين السوريين، ثم تبين أنها "مغشوشة الصنع"، وتسبَّبت بغرق المئات!

بل هناك في سورية من يشتري القذائف ويبيعها طلباً للربح بدون أن يتوقف عند اسم الجبهة أو الفصيل الذي يدفع، فالمهم هنا، والمهمّ دائماً، هو "المال".

قلّة من الناس، في أي مكان هي التي تفكّر مثل خوسيه، أمّا الآخرون فهاجسهم دائماً هو: كيف نفكّك فنزويلا ونضعها في كراتين للبيع!

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات